تباين الآراء حول موعد إعلان نتائج التوجيهي قبيل الإفطار أو بعده

تم نشره في الجمعة 18 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • يجب على الطلبة التعامل مع النتائج بواقعية ومنطقية - (تصوير: ساهر قدارة)

منى أبو صبح

عمان- حالة ترقب يتملكها الخوف تلف طلبة التوجيهي للدورة الصيفية الأخيرة هذه الأيام، وبخاصة مع تأكيدات وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات أن النتائج سيتم الإعلان عنها قبيل حلول عيد الفطر، وما جاء بعد ذلك من تصريحات لأمين عام الوزارة بالوكالة محمد العكور، أن الوزارة “لم تحسم لغاية الآن” موعدا محددا، لإعلان هذه النتائج.
وتباينت آراء طلبة التوجيهي وذويهم حول رغبتهم في توقيت إعلان النتائج في الشهر الفضيل، إذا ما كانت قبل الإفطار أم بعده.
الطالب سلطان عبدالله يفضل إعلان النتائج صباحا، أي قبل موعد الإفطار، كونه يتمنى ظهور النتيجة بالسرعة الممكنة، رائيا أن إعلانها قبل موعد الإفطار، يقلل من أزمات السير، ومن الممارسات السلبية التي قد يقوم بها الكثير من الأهالي والطلبة عند إعلان النتيجة مثل مواكب السيرات وإطلاق  الزوامير الصاخبة في الشوارع وغيرها.
وتتمنى والدة الطالبة سوسن الدوايمة أن يكون موعد إعلان النتائج بعد الإفطار، فالطلبة وذووهم صائمون، وقد تصدر منهم ردود أفعال سلبية تؤثر على صومهم، إذا لم يحالفهم الحظ بالنجاح، كما أن بعض الأهالي يعانون أمراضا مزمنة، فقد يرتفع لديهم السكري أو ضغط الدم.
ويساندها الرأي والد الطالب مراد التميمي، بقوله “يفضل إعلان نتائج الثانوية العامة بعد الإفطار سواء كانت سلبية أم إيجابية”، موضحا “بعد الإفطار تقل شدة التوتر والضغط لدى الطالب وذويه، كما أن نتائج الثانوية العامة لها طقوس خاصة، مثل (الحلوان) واستقبال التهاني من قبل الأهل والأصدقاء”.
وأعربت الطالبة لين سامي عن قلقها الشديد لحين إصدار النتائج، ولا تكترث إذا كان موعد إعلانها قبل الإفطار أو عقبه، وتقول “المهم أن تصدر النتيجة وتكون سارّة، خصوصا أن هناك بعض المباحث التي احتوت على أسئلة صعبة”.
وتضيف “حاولت تعديل نتيجة الفصل الدراسي الأول من خلال تكثيف دراستي، والتروي بالإجابات في الامتحان، وأعتقد أنني قمت بواجبي على نحو جيد حتى يحالفني النجاح”.
أما الطالبة رنيم الزعبي، فترجو من وزارة التربية والتعليم أن تعجل في إصدار النتائج، وتفضل إعلانها في الصباح الباكر، وتقول “لن نستطيع النوم ليلة إعلان النتائج، فلا أرى جدوى في تأخيرها بعد الإفطار، ففي العام السابق، لم يستطع الطلبة ولا الأهالي الإفطار بعد صيام يوم طويل جراء تزامن إعلانها مع قبيل أذان المغرب بدقائق فقط”.
وتبين أنها ومنذ انتهاء الامتحانات وهي تعيش حالة من القلق والخوف جراء انشغالها في التفكير بما ستؤول إليه النتيجة.
الطالب سعد منصور، يقول “أتوقع إعلان النتائج في الصباح الباكر وأرجو ذلك، فأعصابنا توقفت عن التفكير والترقب، والقلق هو سيد الموقف خلال هذه الأيام، ولم يحدد حتى الآن موعد نهائي لإعلان النتائج”.
الاختصاصي الاجتماعي د.حسين الخزاعي، يؤكد أن أنسب الأوقات لإعلان النتائج في شهر رمضان هو في فترة ما بعد الإفطار، كون الإنسان يكون في حالة راحة بعد ساعات الصوم الطويلة.
ويطالب الخزاعي بضرورة تقبل الطلبة وذويهم النتائج كما هي سواء قبل الإفطار أو بعدها، حفاظا على مشاعر أبنائهم وصحتهم ومستقبلهم وتجنبهم ارتكاب أي ردات فعل نحن بأمس الحاجة للابتعاد عنها، وتشجيع الأبناء على الاستعداد من جديد لمواصلة الدراسة وتحقيق معدلات تناسب طموحاتهم وتوقعاتهم ومدى استعدادهم وجهدهم.
وتتفق التربوية ومديرة إحدى المدارس الحكومية د.أمل بورشيك مع الخزاعي؛ إذ تؤكد ضرورة تقبل الطلبة وذويهم النتائج كما هي سواء قبل الإفطار أو بعده، مع البحث عن أسباب الضعف والإخفاق لدى الأبناء، ووضع احتمالية 50 % لتحقيق المعدل الذي يتوقعونه و50 % للمعدل الذي لا يتوقعونه، وتهيئة الأبناء لتقبل الواقع وما يتناسب مع قدرات الطالب والإمكانات المادية لديه، والبحث عن فرص متاحة في سوق العمل لدراسة التخصصات المستحدثة والتي تناسب قدراتهم.
ومع كل الانتقادات التي توجه لامتحان الثانوية العامة، كما تقول بورشيك، فهو ما يزال يتمتع بمصداقية عالية ودقيقة، واحتمالية الخطأ فيه قد تكون معدومة ونتائج الامتحان تصنف الطلبة لمستويات عدة، وبالنهاية الغاية منه دخول مرحلة للالتحاق بالتعليم العالي.
ويدعو الخزاعي كل طالب وطالبة أن يتعامل مع النتيجة بواقعية والبعد عن مظاهر المبالغة في الفرح لمن حالفهم الحظ في النجاح، ومراعاة شعور زملائهم الطلبة الذين لم يحالفهم النجاح أو الحصول على معدلات كانت ضمن توقعاتهم وحساباتهم.
ويضيف “أما الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في النجاح أو الحصول على معدلات كانوا يتمنون الحصول عليها فأنصحهم بعدم المبالغة في الحزن والندم، فهذه النتيجة ليست نهاية المطاف، فدورة الحياة لا تنتهي بالإخفاق في امتحان ولنجعل من هذا الامتحان عبرة للدورة المقبلة وبذل المزيد من الجهد والتعب والدراسة والمثابرة”.
يذكر أن عدد الطلبة المشتركين في الدورة الصيفية للعام 2014 بلغ 126773، منهم 98965 من النظاميين و27808 من الدراسة الخاصة، توزعوا حسب فروع التعليم كالآتي: 33141 للفرع العلمي، و24970 للأدبي، و315 للشرعي، و48032 للمعلوماتية، و2196 للصحي، فيما بلغ عدد الطلبة المشتركين في الامتحان من الفروع المهنية المختلفة 18119.

التعليق