واشنطن لم تتحرك بعد لإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة

تم نشره في الجمعة 18 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

واشنطن - امتنعت الولايات المتحدة عن التدخل بزخم حتى عندما أدى العدوان العسكرية الذي يشنه كيان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة الى استشهاد اربعة أطفال فلسطينيين على الشاطئ الاربعاء بينما اطلقت حماس دفعة جديدة من الصواريخ على إسرائيل.
سواء كان السبب السأم من عدم احراز تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط او عدم وجود شركاء بما يكفي للضغط على حماس او لان تركيز الولايات المتحدة بات على مسائل اخرى، فان ادارة الرئيس الأميركي باراك اوباما لم تتحرك بعد بزخم لوقف أعمال العنف.
ولم تبد واشنطن التي لعبت دورا محوريا في 2012 للتوصل الى وقف لاطلاق النار لانهاء عملية بهذا الحجم، أي اشارات للضغط على إسرائيل لوقف عملياتها رغم ارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين الى أكثر من 220. وقتل مدني إسرائيلي جراء سقوط صواريخ حماس.
والتدخل الأميركي كان في الكواليس اذ اتصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري مرارا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبمسؤولين في الدول الاقليمية الاساسية مثل مصر وقطر وتركيا.
كما اتصل الرئيس باراك اوباما بنتنياهو.
ورفض المسؤولون اعطاء تفاصيل عن هذه الاتصالات لكن يبدو انها تركزت على احتمال التوصل الى اتفاق يعرض على حماس واسرائيل عندما تتوفر الشروط السياسية والعسكرية.
وفي تصريحات علنية ابدت واشنطن قلقها للضحايا المدنيين على جانبي الحدود وأكد أوباما ان المشاهد التي تبثها قنوات التلفزيون عن الجرحى مؤثرة جدا.
وقال اوباما "سنستمر في تشجيع الجهود الدبلوماسية لوقف اطلاق النار وندعم جهود مصر المستمرة لتحقيق ذلك".
والاثنين اثناء افطار في البيت الابيض وصف أوباما اطلاق حماس صواريخ على إسرائيل بانه عمل "لا يغتفر".
وشهدت العلاقة بين اوباما ونتنياهو بعض التوتر في الماضي لكن معاونيه قالوا بوضوح من يحمل اوباما مسؤولية اندلاع دوامة العنف الاخيرة.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست "بالتأكيد نود ان نرى حماس تقبل بوقف اطلاق النار. بالتأكيد نرغب في ان توقف حماس اطلاق الصواريخ على المدنيين الابرياء في إسرائيل". وتابع "لا شك في ذلك".
فلماذا واشنطن التي تلعب دور الوسيط في النزاعات في الشرق الاوسط، لم تتدخل بعد؟.
والمعروف ان واشنطن تقول انه ليس في امكانها ان ترغب في حلول أكثر من الاطراف المعنيين.
وحتى الآن يبدو ان لا إسرائيل ولا حماس استفادت بما فيه الكفاية من المواجهات لتأمين تغطية سياسية لتقديم تنازلات في إطار اتفاق لوقف اطلاق النار.
ولم تنجح إسرائيل بعد في خفض ترسانة حماس بما فيه الكفاية لوقف اطلاق الصواريخ على اراضيها. وحماس قد ترى في لحظة ضعف سياسية انها تستفيد من الوضع رغم ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين.
وقال ديفيد بولوك من معهد واشنطن لسياسات الشرق الاوسط "ان الحكومة الإسرائيلية ككل لا تتوقع ان تحقق منافع سياسية مهمة من ذلك. يريدون وقف اطلاق الصواريخ".
واضاف "تريد حماس تحقيق منافع سياسية او اقله ان تقول بانها حققت منافع بتخفيف ما تسميه بالحصار او تنازلات اخرى. لهذا السبب يستمرون في القيام بذلك". وكسب نتنياهو الوقت ورضا الأسرة الدولية من خلال قبول اقتراح مصري بوقف اطلاق النار رفضته حماس.
كما وافقت إسرائيل على تهدئة مؤقتة لاسباب انسانية وافقت عليها الحركة الاسلامية.
واحد العوامل المغايرة للنزاع الحالي في غزة عما كان في 2012 هو تراجع نفوذ مصر ما حمل واشنطن للبحث عن شركاء جدد.
وفي المرة السابقة كانت الحكومة المصرية الاسلامية تقيم علاقات مع حماس وساهمت مع وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في التفاوض للتوصل الى وقف لاطلاق النار.
والحكومة المصرية الحالية التي شكلت اثر اطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي قمعت الحركة الاسلامية وبالتالي تاثيرها محدود.
ومع مقتل اربعة اطفال فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شاطئ غزة يبدو ان المجازر وصلت الى مرحلة حرجة قد تدفع بواشنطن الى ممارسة ضغوط سياسية لوقفها.-(ا ف ب)

التعليق