إسرائيل المجرمة بعيون المتضامنين والإعلام الغربي!

تم نشره في الأحد 20 تموز / يوليو 2014. 12:04 صباحاً

تسعى إسرائيل منذ بدأ عدوانها على غزة الى التمسك بأنها الضحية لصواريخ حماس والجهاد، وأن كل ما تفعله هو التحرك لمواجهة "الإرهاب" الفلسطيني، واستفادت لترويج هذه الدعاية من قصة مقتل المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة واتهمت حماس دون أدلة تثبت ذلك.
تستند إسرائيل لترويج صورة "الضحية" على الدعم الأميركي والأوروبي، وهو في غالبه متواطئٌ ومنحازٌ مع إسرائيل لاعتبارات سياسية متعددة، ولكن واقع الحال يشي بأن هناك تحولات في الغرب، والذي بات يدرك أن إسرائيل دولة خارجة على القانون، معتدية وتمارس العدوان، ولا تحترم أبسط قواعد حقوق الإنسان، وما يحدث في غزة من هجمات بالطائرات والصواريخ يثبت للعالم ذلك.
يكفي أن ننظر وندقق في المظاهرات الحاشدة التي انطلقت في دول العالم بدءاً من أميركا الى دول أوروبا لنتلمس التضامن مع عدالة قضية الشعب الفلسطيني.
وفي التفاصيل أدلة تزعج وتقلق إسرائيل التي عاشت عقوداً طويلة تدّعي بأنها دولة مسالمة، وأن العرب والفلسطينيين يريدون إبادتهم، فملك السويد وزوجته لم يترددا في لبس "الوشاح" أو "الشماغ" الفلسطيني للتضامن مع غزة، وفي ذات السياق لبست ممثلة اسبانيا في البرلمان الأوروبي "تي شيرت" مكتوب عليه الحرية لفلسطين.
وأبعد من ذلك فإن متضامنين أميركيين في شيكاغو، كما أبلغني الزميل الإعلامي سنان شقديح، أطلقوا حملة للعصيان المدني واقتحموا شركات تدعم إسرائيل، وكان أولها شركة بوينج التي تصنع طائرات الأباتشي والـ F16 التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في العدوان على غزة.
"هيومن رايتس واتش" طالبت وبشكل صريح أميركا بالتوقف عن تزويد إسرائيل بالطائرات والصواريخ المستخدمة لشن هجمات غير مشروعة على غزة.
لم يعد بإمكان إسرائيل إخفاء الحقيقة، وطبعاً إخفاء جرائمها، وكان مقتل الأطفال الأربعة على شاطئ غزة أبرز البراهين على فاشية الحرب التي تشن على غزة، فهنا لم تكن رواية حماس هي الحاضرة، بل الإعلام الغربي الذي صور ووثق قتل الأطفال لحظة وقوع الجريمة، وعنونت صحيفة "ذا واشنطن بوست" ما حدث بقلم الصحفي آدم تايلر كما يلي "حين قتل أطفال فلسطينيون أمام فندق مليء بالصحفيين في غزة".
أما الصحفي ألكسندر مالكوت من تلفزيون "أيه بي سي نيوز" فقد صور ما شهده بأم عينيه لحظة انتشال جثث الأطفال بين الرمال.
وحتى نيويورك تايمز أفردت على صفحتها الأولى تقريراً خاصاً عن مقتل الأطفال على شاطئ غزة.
وتفرد جون ستيوارت في برنامجه الساخر "ديلي شو" بعرض مقارنة بين القوة العسكرية الإسرائيلية وقوة حماس، وصافرات الإنذار والقبة الحديدية التي تضمن الأمان للإسرائيليين، والتحذيرات لأهل غزة بإخلاء المنازل خلال 3 دقائق لقصفها.
ولم يتردد ستيوارت من القول ساخراً "طعم سفك مزيد من الأرواح لذيذ جداً" في إشارة لما ترتكبه إسرائيل من جرائم، والتي شنت هجوماً قاسياً عليه بعد هذه الحلقة.
وما كتبته مراسلة CNN ديانا ماجني على حسابها على التويتر يعري الإسرائيليين، فقد قالت "إسرائيليون يجلسون على قمة هضبة في سديروت يهللون فرحاً كلما تعرضت غزة للقصف، وهددوني انهم سيخربون سيارتي ان قلت مالا يعجبهم".
ووصفتهم بأنهم "حثالة" حسب موقع العربية نت، وقيل لاحقاً إن المراسلة تعرضت للنقل من مكان عملها بعد هذه الحادثة، ولكن لم تتأكد هذه المعلومات.
هذه التحولات ترصدها إسرائيل وتتعامل معها بحزم وقلق، وتحرك مؤيديها في كل مكان للرد والضغط والاشتباك إذا اضطرت لذلك، مثلما حدث مع مسيرة المتضامنين مع غزة في باريس، حيث اعتدى مؤيدون لإسرائيل على المظاهرة، ما دفع رجال الأمن للتدخل وفض المسيرة.
إسرائيل ماتزال قادرة على العدوان وقتل الأطفال ولكنها لم تعد قادرة على غسل عقول الشعوب، ويكفي أن نشاهد مقطع فيديو للنائب العربي الفلسطيني في الكنيست أحمد الطيبي وهو يتلو أسماء شهداء غزة رغماً عن أنف الإسرائيليين لنعرف أن عدالة قضيتنا لا تموت.

التعليق