حزام الأمان يغيب عن ثقافة الأردنيين ونصف سائقي المملكة لا يلتزمون به

47 ألف حادث سير و331 وفاة منذ بداية العام

تم نشره في الاثنين 21 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 21 تموز / يوليو 2014. 01:33 صباحاً
  • حادث سير بين ناقلة ومركبة في إحدى مناطق عمان العام الماضي .-(تصوير: ساهر قدارة)

عبدالله الربيحات

عمان- في رصد سريع أمس لمئات المركبات والسيارات، التي تجوب شوارع العاصمة عمان، وتحديدا في ساعة الذروة، من الثانية إلى الثالثة ظهرا، بدا لافتا أن غالبية السائقين لا يرتدون حزام الأمان وفقا لمشاهدات عشوائية.
وعدم الالتزام بحزام الأمان، يعتبر من الأسباب الرئيسية في تزايد أعداد الإصابات البشرية، خلال حوادث السير في المملكة، فيما يحمي وضع حزام الأمان كثيرا من المواطنين من الإصابة بحوادث السير، بحسب ما أكد الناطق الإعلامي بمديرية الأمن العام الرائد عامر السرطاوي.
وبين السرطاوي لـ"الغد" أمس أن عدد الحوادث منذ بداية العام الحالي، ولغاية نهاية حزيران (يونيو) الماضي بلغ 46573 حادثا بانخفاض 4892 حادثا، وبنسبة 9.5 %.
وتسببت هذه الحوادث بوفاة 331 شخصا، بانخفاض بلغ 45 وفاة، وبنسبة انخفاض 12 %، اضافة الى 5408 إصابات بانخفاض 2297 وبنسبة انخفاض 29.8 %.
وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي 2013 وقع 51465 حادثا، نجم عنها 376 وفاة و7705 اصابات، في ظل تسجيل الآلاف من المخالفات فيما يخص حزام الأمان.
وتهدف أحزمة الأمان إلى تقليل الإصابات خلال الحوادث، ووقاية مرتديه من اصطدام الأجزاء القاسية من المركبة بجسم ووجه ورأس السائق، أو الراكب إلى جواره ويحول من دون قذفه –أحيانا- خارج المركبة.
وتؤكد دراسات إدارة السير أن حزام الأمان يخفف بنسبة كبيرة من حجم الخسائر البشرية في حوادث السير.‏
وتشير أرقام دائرة السير إلى وقوع حادث مروري كل خمس دقائق، ومقتل شخص كل 35 ساعة، يقل عمره عن 18 عاما، كما يقتل شخص كل عشر ساعات، بينما يجرح شخص كل 29 دقيقة وفق ذات الأرقام.
وفي الوقت الذي أطلقت فيه إدارة السير حملة تفتيش على حزام الأمان، لفت السرطاوي إلى أن شرطة السير، العاملة بالميدان، رصدت التزاما واضحا من قبل السائقين به، إلا أنه اعتبر هذا الالتزام "غير مرض"، مشيرا إلى أن الحملة ستواصل عملها من خلال مراقبة الدوريات وفرق الدراجات.
ويبدو أن عددا من سائقي السيارات الخاصة، يفضلون عدم وضع حزام الأمان، وهو ما يؤيده مندوب المبيعات أحمد أبو كريك، معللا ذلك بالقول انه لا يضع حزام الأمان أثناء القيادة، لاعتقاده انه يعيق حركته ويضيق عليه، معتبرا ان "حزام الأمان أصبح من المنسيات عند معظم السائقين في السيارات العمومية وحتى في السيارات الخاصة".
وكذلك اعتبر سائق السرفيس محمد الهلول أن حزام الأمان معيق ومقيد للحركة، مضيفا لـ"الغد" أنه لا يلتزم به إلا في حال وجود شرطة السير في الشارع.
ويتفق سائق التاكسي معتز علي مع ما قاله الهلول أيضا، لكنه اوضح ان عمله لساعات طويلة في القيادة وجلوسه خلف المقود، يدفعه للتخلص من حزام الأمان.
أما المهندسة إيمان القرعان، فلها رأي آخر في الحزام، ويؤكد انه "ضروري وعلى الجميع الالتزام به، لأنه يقي من الحركة المؤذية التي تكون نتيجة التصادم أو التوقف المفاجئ".
ولاختصاصي علم النفس الاجتماعي قراءة في عدم الالتزام بأحزمة الأمان، كسلوك اجتماعي مخالف للأنظمة والقوانين، حيث يرى أستاذ علم النفس الاجتماعي في جامعة عمان الأهلية إبراهيم شحادة، أن عدم التزام السائقين بحزام الأمان "مرتبط بعدم وجود ثقافة القيادة لديهم".  وبين شحادة أن السائقين لم يعتادوا على الالتزام به رغم وجود أجهزة في السيارات الحديثة تطلق صوتا منبها للسائق في حال عدم ارتدائه للحزام.
وفي الإطار القانوني، لفت شحادة إلى ضرورة استمرار حملات التفتيش على حزام الأمان. وأضاف أنه رغم قناعة الكثيرين بأن استخدام حزام الأمان يقي من الحوادث ويخفف من الخسائر البشرية، إلا ان هؤلاء يتهربون من استخدامه إلا إذا فرض عليهم من خلال مخالفات شرطة السير ودفع الغرامات المالية.

abdallah.alrbeihat@alghad.jo

 abdallahalrbeih@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مطلع بس مو فاهم اشي (سامي)

    الاثنين 21 تموز / يوليو 2014.
    لو بيسوقو بأوروبا كان بيلبسوا الحزام غصب عنهم و بيبطل حزام الامان معيق للحركة المفروض من ادارة السير زيادة عدد المخالفات لانو كلنا شايفين الطريقة الغوغائية اللي للاسف المواطنين بيسوقو سيارتهم فيهم وضع القيادة عنا بالبلد فوضى مطلقة