إسرائيل تطلق آلاف الإرهابيين للاعتداء على مظاهرات ضد العدوان

تم نشره في الأحد 20 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة - كثفت الأجهزة الإسرائيلية في الأسبوعين الأخيرين، استخدام آلاف عناصر اليمين الإرهابية، من المستوطنين وغيرهم، للاعتداء على مظاهرات مناهضة للعدوان الإرهابي الدموي على قطاع غزة، تجري في الشارع الإسرائيلي، وبشكل خاص في حيفا وتل أبيب، وقد بلغت ذروة الاعتداءات الليلة قبل الماضية، بمشاركة ما يزيد على 10 آلاف عنصر ارهابي، للاعتداء على مظاهرة على قمة جبل الكرمل، شارك فيها ناشطون عرب ويهود من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.
وكانت الاعتداءات قد بدأت على مثل هذه التظاهرات والوقفات الاحتجاجية قبل نحو أسبوعين في تل أبيب، وأظهرت أشرطة الفيديو، انتشار عصابات ارهابية، مزودة بالعصي والجنازير وأدوات حادة، تطارد ناشطي سلام من اليهود في شوارع المدينة، وتكرر الأمر مساء السبت في تل أبيب أيضا.
وقد بادرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الليلة قبل الماضية، إلى مظاهرة على قمة جبل الكرمل في مدينة حيفا، حيث بغالبيتها أحياء يهودية، ورفضت الشرطة إصدار ترخيص للمظاهرة، وفقط بعد التهديد بالتوجه إلى المحكمة، وبعد مرور أيام، وافقت الشرطة على إصدار ترخيص بقيود، ولكنها في نفس الوقت أصدرت ترخيصا لعصابات اليمين، من حركة "كاخ" الإرهابية، للتظاهر في الطرف الثاني من الشارع ذاته، أي على بعد أمتار، وهي تعلم جيدا نوايا الإرهابيين، التي جاهروا بها في بياناتهم وإعلاناتهم وتصريحاتهم عبر شبكات التواصل.
وكان أكثر من 10 آلاف عنصر إرهابي، قد ملأوا الشوارع المؤدية إلى مظاهرة الجبهة الديمقراطية، واعتدوا على حافلات عديدة تقل متظاهرين، وتحطم زجاج عدد من الحافلات، ولم تحرك الشرطة والأجهزة الإسرائيلية ساكنا لردع المعتدين.
وتواصلت الاعتداءات على مظاهرة الجبهة مع بدئها، بإلقاء الحجارة وعبوات المياه وحتى عبوات زجاجية والبيض، وفاق عدد المصابين 30 متظاهرا، ولم تمنع الشرطة المعتدين، بل حاصرت مظاهرة الجبهة من الجهات الأربع، وفي فترة لاحقة، هاجمت الشرطة تظاهرة الجبهة واعتدت على المتظاهرين، واعتقلت ثمانية منهم، بينما لم تعتقل أحدا من العناصر الإرهابية.
وكان من بين الذين اعتدت عليهم الشرطة، النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الذي قال في المظاهرة، إن هذا هو نهجنا في التصدي لسياسة وحروب إسرائيل، في اختيار المكان الصعب في الوقت الصعب لإطلاق صرختنا، وهذا النهج قائم منذ عقود من الحروب الإسرائيلية، نتحدى الفاشية في عقر دارها، فلم تردعنا كل حملات التجييش والتجنيد من عصابات العنصريين الفاشيين وشاركت فيها إذاعات محلية، لنقوم بهذه المظاهرة الجبارة والشجاعة.
وأضاف بركة أن هذه المظاهرة تعلن رسميا عن قيام الفاشية برئاسة بنيامين نتنياهو، الفاشية في الحرب على غزة، والفاشية هنا في الشارع الإسرائيلي.
من ناحية أخرى، أطلقت المحكمة الإسرائيلية في حيفا، بعيد منتصف الليلة قبل الماضية سراح 25 معتقلا من أصل 37 معتقلا، جرى اعتقالهم إثر مظاهرة في حيفا جرت في أحيائها العربية يوم الجمعة الماضي، وغالبيتهم فرضت عليهم كفالات أو قيود مشددة، وأبقت 12 متظاهرا رهن الاعتقال لمواصلة التحقيق المخابراتي.
وأعلن عدد من النواب العرب من الكتل الثلاث الناشطة بين فلسطينيي 48 عن تلقيهم تهديدات بالقتل، عبر البريد البرلماني، وأيضا عبر البريد الإلكتروني، ومثل هذه الرسائل تصل باستمرار إلى النواب العرب، ولكن تشتد وتيرتها في أوقات الحروب الإسرائيلية، ورغم تلقي جهاز أمن الكنيست في الماضي عشرات التوجهات لفحص مصدر هذه التهديدات، إلا أنه لم يتم فعل شيء في الأمر.
وأعلنت النائب فاينا كيرشنباوم من حزب "يسرائيل بيتينو" العنصري بزعامة أفيغدور ليبرمان، عن أنها ستقدم مشروع قانون يقضي بسحب المواطنة عن النائبة حنين زعبي، وهذا بعد فحص النواحي القانونية حوله، وقالت إن المبادرة تحظى بموافقة حزبها.

التعليق