إربد: فوضى بسطات وتجار يمهلون البلدية إلى ما بعد العيد لتنظيم الأسواق

تم نشره في الثلاثاء 22 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • مواطنون يتسوقون من بسطات تحتل نصف أحد الشوارع في مدينة إربد - (الغد)

إربد – الغد - تزداد حمى الفوضى في شوارع مدينة إربد مع قرب انتهاء الشهر الفضيل، نتيجة تسابق أصحاب البسطات على حجز موقع قدم في الشارع أو على الرصيف لعرض البضائع، في مشهد يعكس غيابا تاما للنظام، وتجاهلا من المسؤولين لما يدور في الأسواق.
السماح لأصحاب البسطات، خصوصاً بعد الإفطار باحتلال الشوارع والأرصفة، بدا كأنَّه أمر متفق عليه بين الجهات المعنية في رمضان العام الحالي، رغم تأكيدات سابقة من كافة المعنيين على أنَّ رمضان الحالي سيكون خاليا من البسطات.
 وبداية، فقد عكف مسؤولون في محافظة إربد على تدارس آلية للتخلص من البسطات خلال شهر رمضان وفرض النظام وتنظيم الأسواق.
وكانت بلدية إربد الكبرى قدمت مقترحات في محاولاتها نحو معالجة مشكلة البسطات، تضمَنت إيجادَ أماكن بديلة لأصحاب البسطات، ونقلهم من أماكن تواجدهم في الأسواق والتي اعتبرت أماكن حساسة إلى أماكن جديدة راعت البلدية في اختيارها أن تكون قريبة من الأسواق والمجمعات وتشهد حراكا مع تأكيدها على مجانيتها.
وبدت تصريحات رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني تبعث الأمل، بعدما أكد أن مشكلة البسطات في طريقها للزوال، وأنهم -أي البلدية- جادون في معالجة هذه الظاهرة السلبية من خلال تعزيز عمل مراقبي الأسواق والصحة، وتنفيذ التعليمات الخاصة الصادرة عن البلدية بخصوص عمل البسطات المخالفة، وتحرير مخالفات بحق أصحابها ومصادرتها، وذلك لتنظيم الوسط التجاري وخاصة في الأماكن الحساسة التي تشهد ازدحامات مرورية كثيرة وتكون عائقا أمام المواطنين في ابتياع حاجاتهم.
ولم يكتف بني هاني بتأكيد حل المشكلة، بل ذهب للتنويه إلى أهمية تنظيف الوسط التجاري من البسطات التي تنتشر بشكل عشوائي في شهر رمضان وبدون تنظيم، وتلك العشوائية التي تقف عائقا أمام المواطنين في شراء حاجاتهم والتسوق بسهولة وبسرعة ويسر، كما تعمل البسطات على إعاقة حركة السير.
وتوافقت تصريحات بني هاني مع تأكيدات مدير شرطة إربد العميد عبد الوالي الشخانبة في أكثر من اجتماع على أن مديرية الأمن العام في محافظة اربد تعمل بالتعاون مع البلدية بخصوص تنظيم البسطات والقضاء عليها، والتي تعمل دائما على خلق ازدحامات مرورية وخاصة في وسط المدينة التي تشهد حركة كبيرة للمواطنين لقربها من الحسبة، من خلال توفير الحماية الأمنية اللازمة لمراقبي الأسواق أثناء تأدية واجبهم.
وأضاف الشخانبة أن مديرية الأمن العام ستعمَلُ على تعزيز عدد أفراد الأمن العام لهذه الغاية للقضاء على انتشار البسطات، وتثبيت سيارات نجدة في المواقع الحساسة، إضافة إلى تعزيز عدد مراقبي السير في الوسط التجاري، وكذلك نقطة البلدية التي تعمل مع مراقبي الأسواق والصحة بشكل دوري.
على أن مقترح البلدية الذي بعَثَ الأمل في النفوس، فشَلَ أمام إصرار أصحاب البسطات على فرض أنفسهم على شوارع المدينة التي تم اختيارها من قبلهم بحكم أنهم أصحاب الخبرة في اختيار الأماكن الأنجع لغايات ممارسة مهنتهم.
وشهد الأسبوع الأول من الشهر الفضيل حملة إزالة للبسطات اضطرت خلالها الجهات المعنية إلى استخدام القوة الأمنية لتنفيذ الحملة انتهت بإزالة البسطات نهائيا من الشوارع، لكان سرعان ما عادت في اليوم التالي.
بيد أنَّ الحملة توقفت بشكل مفاجئ بدون أي مبررات، تبعها السكوت التام عن إعادة انتشار البسطات، لكن بشكل عكس فوضى وغيابا للتنظيم، ما أثار تساؤلات عن أسباب ترك الأسواق بدون أية رقابة من قبل الجهات المعنية.
واكتفت الجهات المعنية حتى الآن بالموافقة على إغلاق الشوارع ليلاً بعد الإفطار من قبل أصحاب البسطات، مع تكثيف انتشار دوريات الشرطة.
بيد أن رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة الذي حذر من وقوع مشاكل ومشاجرات في الوسط التجاري، مؤكدا أنه في الوقت الحالي لا يمكن إزالة البسطات نظرا لاعدادها الكبيرة.
وأمام الانتشار الكبير للبسطات في وسط مدينة إربد في مشهد يتكرر في كل رمضان، اكتفى الشوحة بالطلب من محافظ إربد خلال اجتماع عقد أمس، ضم العشرات من التجار، بتأمين الحماية لأصحاب المحال التجارية وتكثيف الدوريات الأمنية في الأسواق.
أصحاب المحال التجاري والمتسوقون، حسب الشوحة، باتوا في مواجهة وحيدة مع أصحاب البسطات بعد أن تخلت الجهات الأمنية عن توفير الحماية في الأسواق، وقيام أصحاب البسطات بإغلاق واجهات المحال التجارية ببساطتهم، الأمر الذي يحدث صدام من بين صاحب المحل التجاري وصاحب البسطة.
الشوحة ومعه العشرات من أصحاب محال المجوهرات، وخلال لقائهم محافظ إربد، أمهلوا الجهات المعنية إلى ما بعد العيد لإزالة تلك البسطات المخالفة، وإلا فإن التجار سيغلقون محالهم وسيسلمون مفاتيحها للمحافظ، داعين في الوقت الحالي إلى تنظيم الشوارع التي أغلقت أجزاء كبيرة منها جراء الانتشار العشوائي للبسطات.
وأمام اكتفاء محافظ إربد حسن العساف بأنَّ الأمور ستكون على ما يرام، ما تزالُ أسواق إربد تنتظر وعود المسؤولين وسط تزايد الفوضى وغياب التنظيم ووقوع الحوادث، والمشاجرات كان آخرها مشاجرة وقعت ليلة أول أمس، بين أصحاب البسطات استخدم فيها الأدوات الحادة، الأمر الذي دفع أصحاب المحال التجارية الى إغلاق محالهم.
إلا أن العساف، يؤكد أن رجل الأمن ليس مهمته إزالة البسطة وأن الجهة المسؤولة عن إزالتها هي بلدية اربد الكبرى، وأن المحافظة ولتوفير القوة الأمنية المناسبة ترافق مراقبي الأسواق في حال تم تنفيذ حملة أمنية، مؤكدا انه في الوقت الحالي لا يمكن إزالة البسطات نظرا لأعدادها الكبيرة والتي من شأن إزالتها خلق بلبلة وإرباك ما بين المتسوقين.
واكتفى محافظ إربد بالطلب من شرطة إربد توفير دوريات أمنية في الوسط التجاري خلال العشرة الأواخر في شهر رمضان، لحين الانتهاء من الموسم الحالي وسيصار بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة إلى إزالتها بعد الانتهاء من عيد الفطر.

@ahmad.altamimi

التعليق