سورية: قوات النظام تخسر مواقع عسكرية أمام "داعش"

تم نشره في الاثنين 28 تموز / يوليو 2014. 09:20 مـساءً

دمشق - يحتدم القتال على جبهة تنظيم "الدولة الإسلامية" والقوات النظامية مع تسجيل هجمات وهجمات مضادة على مواقع عسكرية وحيوية في شمال سورية ووسطها، وعلى جبهة النظام والكتائب المقاتلة في محافظة حماة حيث استولت المجموعات المعارضة على مستودعات أسلحة خلال الساعات الماضية.
في الوقت نفسه، يستمر مسلسل السيارات المفخخة في مناطق مختلفة من سورية، وقد تسبب انفجار السبت في مدينة حمص بمقتل سبعة أشخاص، بحسب الإعلام الرسمي والمرصد السوري لحقوق الانسان.
ميدانيا، سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" الليلة قبل الماضية على مركز عسكري لقوات النظام في محافظة الحسكة في شمال شرق سورية غداة سيطرته على موقع آخر في محافظة الرقة (شمال)، وفي اليوم نفسه الذي خسر فيه حقل الشاعر الغازي في محافظة حمص (وسط) الذي استعادته قوات النظام.
وتأتي هذه التطورات في إطار المعارك المستجدة العنيفة التي بدأت قبل اسبوعين تقريبا وتصاعدت منذ الخميس بين الطرفين اللذين لم تفد التقارير من قبل عن مواجهات كبيرة بينهما منذ ظهور التنظيم المتطرف في سورية في 2013.
وكان الهجوم على فوج الميلبية المعروف ايضا بالفوج 121 بدأ اعتبارا من الخميس.
ونشر "مجاهدو" التنظيم على حساباتهم على موقع "تويتر" اخبار "تحرير الفوج 121" مع صور لجثث جنود وتعليقات بينها "جيف النصيرية" و"صور بعض قتلى الجيش النصيري على يد جنود الدولة الإسلامية في الفوج 121".
وكان مقاتلو "الدولة الاسلامية" استولوا الجمعة على مقر الفرقة 17 شمال مدينة الرقة، بعد معارك تسببت بمقتل 85 عنصرا من قوات النظام اعدموا بغالبيتهم اثناء انسحابهم من الموقع.
في المقابل، استعادت قوات النظام السبت السيطرة على حقل الشاعر الغازي في حمص والتلال المحيطة به، بحسب المرصد وقيادة الجيش السوري.
وكان تنظيم "داعش" سيطر على الحقل في 17 تموز (يوليو) في معركة دامية قتل فيها اربعون من مقاتليه واكثر من 270 من عناصر القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني الموالي له وحراس الحقل والعاملين فيه، بحسب المرصد. وتم ذبح هؤلاء بغالبيتهم والتنكيل بجثثهم.
على جبهة "الدولة الاسلامية" والكتائب المقاتلة المستعرة منذ مطلع هذا العام، افاد المرصد عن مقتل "ما لا يقل عن 15 مقاتلاً من الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة في كمين نصبه لهم مقاتلو الدولة الإسلامية بعد منتصف ليل اول من أمس في قرية الأحمدية" في محافظة حلب. وتم جمع الجثث في ساحة البلدة وعرضت امام الاهالي، وهي ممارسة يقوم بها بانتظام مقاتلو "داعش" لزرع الخوف في نفوس السكان وإظهار قوتهم، بحسب ما يقول متابعون وخبراء.
على جبهة فصائل المعارضة والنظام، أفاد المرصد عن تقدم خلال الساعات الماضية لكتائب عدة على راسها "الجبهة الاسلامية" في ريف حماة. وقال ان هذه الكتائب تمكنت من السيطرة على بلدتي خطاب ورحبة في ريف حماة الشمالي الغربي، "عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام".
وتكمن اهمية هذا التقدم في مستودعات السلاح الموجودة في المنطقة والتي استولى عليها المقاتلون، وفي موقع المنطقة على بعد حوالي ثماني كيلومترات من مطار حماة العسكري الذي يتعرض لهجوم من الكتائب المقاتلة، بحسب المرصد.
وأفاد مركز حماة الاعلامي التابع للمعارضة في تقرير ان "الرحبة العسكرية تعد مركزاً كبيرا لقوات النظام في ريف حماة الغربي والشمالي. كما أنها تحوي الكثير من الذخائر والأسلحة والعتاد والدبابات، في حين أن موقعها الاستراتيجي الملاصق لمطار حماة العسكري يعد مدخلاً هاماً (...) تمهيداً لعمليات عسكرية في اتجاهه".
وكانت سبع فصائل عسكرية أطلقت معركة "غزوة بدر الكبرى" صباح الجمعة بهدف السيطرة على رحبة خطاب ومطار حماة العسكري ونقاط أخرى في ريف حماة.
وأشار المركز إلى "تدمير مروحيتين للنظام داخل مطار حماة العسكري، بالإضافة إلى تدمير سيارة كان بداخلها براميل متفجرة، جراء استهدافه بأكثر من خمسين صاروخ غراد".
وبث ناشطون على موقع "يوتيوب" شريط فيديو تظهر فيه صور عن "غنائم مستودعات رحبة خطاب". وفي الصور قذائف وصواريخ ورشاشات وذخائر متنوعة وصناديق ثقيلة بدا واضحا ان مسلحين يقومون بنقلها من مكانها.
في مسلسل السيارات المفخخة التي تطال مناطق مختلفة في سورية بشكل منتظم، قتل سبعة اشخاص على الأقل وأصيب 21 آخرون بجروح الأحد في انفجار سيارة مفخخة في حي الارمن مدينة حمص في وسط البلاد، بحسب ما اوردت وكالة الانباء الرسمية (سانا) التي اتهمت "إرهابيين" بالعملية.
وتقطن الحي غالبية من الطائفة العلوية.
وكان المرصد افاد عن ارتفاع حصيلة القتلى في انفجار السيارة المفخخة الذي وقع السبت في بلدة اطمة قرب الحدود التركية في محافظة ادلب (شمال غرب) الى تسعة بينهم قيادي في مجموعة اسلامية مقاتلة. كما قتل السبت سبعة اشخاص آخرين في انفجار سيارة مفخخة في بلدة اعزاز القريبة من الحدود التركية في محافظة حلب.-(ا ف ب)

التعليق