"الأخضر" يجتاز البقعة ومراسم تتويج حزينة على ضحايا غزة

الوحدات يظفر بلقب كأس الكؤوس للمرة الثانية عشرة

تم نشره في الخميس 31 تموز / يوليو 2014. 08:02 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 31 تموز / يوليو 2014. 09:36 مـساءً
  • كابتن فريق الوحدات عامر ذيب يتسلم كأس الكؤوس -(تصوير: جهاد النجار)
  • لاعب الوحدات منذر أبو عمارة (يمين) يجري نحو الكرة مع لاعب البقعة عمار أبو عواد - (الغد)
  • لاعب الوحدات عامر ذيب يحاول اجتياز لاعب البقعة يزن شاتي - (الغد)

بلال الغلاييني

عمان - استهل فريق الوحدات موسم الكرة الجديد 2014-2015، بالتتويج بلقب كأس الكؤوس للمرة الثانية عشرة في تاريخه، بعد أن اجتاز البقعة 2-0 في لقاء جرى الخميس على ستاد الملك عبدالله الثاني، في النسخة الثانية والثلاثين من البطولة التي انطلقت للمرة الأولى في العام 1981، فيما استمرت معاناة البقعة من عقدة الوصافة.
ووسط أجواء حزينة غابت عنها الاحتفالات نتيجة العدوان الاسرائيلي الغاشم على الأهل في غزة، تم تتويج الوحدات بالميداليات الذهبية والكأس والجائزة المالية ومقدارها 15000 دينار، بينما تسلم لاعبو البقعة الميداليات الفضية.
وكان سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم، وجه أسرة الاتحاد لاقتصار مراسم تتويج بطل كأس الكؤوس - المناصير، على تتويج الفريق الفائز فقط بدون اي مراسم احتفالية اخرى، وذلك مشاركة من اسرة الكرة الأردنية مع الأهل في غزة وفلسطين احزانهم، على ارواح الشهداء الذين سقطوا فوق ثرى الارض الطاهرة، بحيث بدأت المباراة بالوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على ارواح الشهداء.
الوحدات 2 البقعة 0
احتل فريق الوحدات مساحات الملعب في وقت مبكر، مستغلا سرعة لاعبيه في تنفيذ موجة الطلعات الهجومية التي ضربت دفاعات البقعة من مختلف المحاور، ولعل تواجد الرباعي عامر ذيب ومنذر أبو عمارة وأحمد الياس وصالح راتب، داخل منطقة العمليات وقدرتهم على التنويع في بناء الهجمات، ساهم بشكل مؤثر بكشف مرمى الحارس أنس طريف بكرة (ملعوبة) وقف على تنفيذها علاء مطالقة الذي توغل من الميمنة ومرر كرة خالصة وصلت الى محمود زعترة الذي لم يتوان من إيداعها الشباك واضعا (الأخضر) في المقدمة عند الدقيقة 4، ما زاد من ثقة اللاعبين في مواصلة امتدادهم، وهذا ما تحقق عندما برع الظهيران فراس شلباية وعلاء مطالقة في التقدم من الأطراف وإيجاد المساندة الحقيقية لعامر ذيب وأحمد الياس، في الوقت الذي نفذ فيه منذر ابو عمارة وصالح راتب جملة من الهجمات التي أربكت دفاعات البقعة في اكثر من مشهد، لعل أبرزها الكرة التي سددها بهاء فيصل وجاءت بين احضان حارس البقعة أنس طريف، ثم الكرة التي ارسلها عامر ذيب وتجاوزت المدافعين وسددها زعترة رأسية سيطر عليها الحارس طريف، قبل أن يأتي الدور على صالح راتب الذي استلم كرة من خارج المنطقة وراوغ أكثر من مدافع وعند مواجهته للمرمى سدد كرة قوية ردها حارس البقعة أنس طريف في اللحظة المناسبة، وعاد طريف وأنقذ مرماه من هدف محقق عندما انبرى لتسديدة بهاء فيصل (لوب) واخرج الكرة من حلق المرمى.
ووفق هذه المعطيات والسيطرة الكاملة التي فرضها فريق الوحدات، وقدرة لاعبيه على الوصول نحو مرمى منافسه عبر اسهل الطرق دون تعقيد، كان فريق البقعة يلتزم بالواجبات الدفاعية سعيا لوقف خطورة ألعاب منافسه، حيث شدد عثمان الخطيب وأنس عدينات على مطارة المهاجمين زعترة وبهاء للحد من تحركاتهما داخل المنطقة، وعملا مع اسامة أبو غنام وابراهيم دلدوم على محاولة إبعاد الكرات قبل ان تستفحل خطورتها أمام مرمى الحارس طريف، فيما انحصرت تحركات لاعبي الوسط عمار أبو عواد وصلاح أبو السيد وحاتم علي وهاني رزق ولؤي عدوس في زوايا (ضيقة) أبعدت الخطورة عن مرمى الحارس حماد الأسمر، ما منح الراحة لمدافعي الوحدات باسم فتحي ومنذر رجا وعلاء مطالقة وفراس شلباية، حتى ان الكرة التي وصلت يزن شاتي وسددها من بعيد ردها الحارس حماد الأسمر، الذي عاد وتألق في التصدي للكرة القوية التي أطلقها شاتي وأبعدها على حساب ركنية.
ومع التحسن الذي طرأ على اداء فريق البقعة وتراجع لاعبي الوحدات نحو المواقع الدفاعية، كان مرمى الحارس الأسمر يتعرض للتهديد الحقيقي عندما نفذ صلاح أبو السيد كرة ثابتة سددها عثمان الخطيب برأسه ضربت بالمدافعين واتجهت نحو المرمى، لكن قدم أحد المدافعين نابت عن الأسمر بردها.
فرص وهدف التعزيز
وساد الهدوء بداية الحصة الثانية، بعد أن بقيت (الكرة) حبيسة وسط الميدان، مع أفضلية نسبية لفريق الوحدات الذي اكثر من تمرير الكرات البينية القصيرة التي هدفت لسحب لاعبي البقعة نحو المنطقة الأمامية، وبالتالي الوصول لمرمى الحارس أنس طريف، بيد أن تماسك مدافعي البقعة صعب من مهمة لاعبي الوحدات، ومن ثم البدء في بناء الهجمات التي تركزت على المناولات الطويلة التي نجح برسمها صلاح أبو السيد وعمار أبو عواد وحاتم علي، والتي اقلقت دفاعات الوحدات وجعلت مرمى الحارس حماد الأسمر عرضة للتهديد، حيث ارسل ابراهيم دلدوم كرة بعيدة المدى سيطر عليها الحارس الأسمر في الوقت المناسب.
فريق الوحدات شعر بخطورة ألعاب منافسه، ولجأ هو الآخر الى تسريع وتيرة بناء الهجمات التي تركزت على الأطراف والاستفادة من الكرات العرضية، وبعد الكرة التي انطلق بها منذر أبو عمارة من وسط الميدان وسددها قوية من على حافة المنطقة ومرت بجوار القائم، كان محمود زعترة يواجه الحارس أنس طريف ويسدد كرة قوية ارتدت من الحارس أمام بهاء فيصل الذي لعبها بأريحية داخل الشباك هدف التعزيز لفريق الوحدات في الدقيقة 60.
بعد الهدف طرح مدرب البقعة بورقة البديل سالم أبو دعابس مكان هاني رزق، بغية تعزيز المنطقة الأمامية والاستفادة من الكرات الساقطة داخل المنطقة، ورغم هذا الخيار، بقي الوحدات صاحب الأفضلية والأكثر سيطرة على إرجاء الملعب، وكاد (المتألق) ابو عمارة ان يصيب الشباك عندما راوغ اكثر من مدافع وسدد كرة قوية مرت بجوار القائم.
مدرب الوحدات زج بالبديل رجائي عايد بدلا من أحمد الياس، وذلك للمحافظة على التوازن وسط الميدان، قابله مدرب البقعة بإدخال البديل منصور علي مكان صلاح أبو السيد، وفي هذه الأثناء كان محمود زعترة يتلكأ بتسديد الكرة التي وصلته داخل المنطقة، وهو في مواجهة تامة مع حارس البقعة، ثم مرت تمريرة أحمد ابو كبير من أمام اللاعبين دون أن تجد من يتابعها، تبعه صالح راتب بتسديدة بعيدة المدى ابتعدت عن الخشبات.
وفي الدقائق الأخيرة دفع مدرب البقعة بورقة البديل محمد ناجي بطلا من عثمان الخطيب، في محاولة لاستغلال الكرات المضادة، فيما حافظ الوحدات على توازن ألعابه في الشقين الدفاعي والهجومي، ثم أدخل مدرب الوحدات البديل أحمد هشام مكان صالح راتب، وسدد احمد كرة قوية ابعدها الحارس على حساب ركنية، لتمر الوقت المتبقي دون اي تغيير على نتيجة المباراة التي اكتسبها الوحدات بهدفين دون رد.
المباراة في سطور
النتيجة: الوحدات 2 البقعة 0
الأهداف: محمود زعترة د.5، بهاء فيصل د.60،
الحكام: أدهم مخادمة، عيسى عماوي، محمود ظاهر، محمد ابو لوم.
العقوبات: أنذر بهاء فيصل (الوحدات) وحاتم عوني ومنصور علي (البقعة).
مثل الوحدات: حماد الأسمر، باسم فتحي، منذر رجا، فراس شلباية، عامر ذيب، منذر أبو عمارة (أحمد ابو كبير)، أحمد الياس (رجائي عايد)، علاء المطالقة، محمود زعترة، صالح راتب (أحمد هشام)، وبهاء فيصل.
مثل البقعة: أنس طريف، أنس العدينات، عثمان الخطيب (محمد ناجي)، ابراهيم دلدوم، أسامة أبو غنام، عمار أبو عواد، صلاح أبو السيد (منصور علي)، حاتم عوني، هاني رزق (سالم أبو دعابس)، لؤي عدوس، ويزن شاتي.

لقطات من قمة كأس الكؤوس

- جماهير الوحدات أخذت مواقعها على المدرجات قبل ساعتين من موعد المباراة.
- توحدت هتافات جماهير الفريقين (الوحدات والبقعة) نصرة للشعب الفلسطيني الشقيق.
- ارتدى لاعبو الفريقين القمصان السوداء حدادا على أرواح الشهداء، الذين ارتقوا في العدوان الهمجي الذي يتعرض له قطاع غزة، حيث حملت القمصان عبارة (غزة نصرك عيدنا)، كما ارتدى أعضاء الجهازين الفني والإداري للفريقين نفس القمصان، والأمر انطبق ايضا على اعضاء ادارة الناديين، كما وضع لاعبو الفريقين الشارات السوداء على قمصانهم أثناء المباراة.
- أغلب جماهير الوحدات ارتدت القمصان السوداء، مثلما وضع العديد منها الشارات السوداء على رؤوسها.
- التقط لاعبو الفريقين صورا تذكارية جماعية، وأمامهم لافتة كبيرة حملة عبارة (غزة فلسطين تثبت ان الحياة كلها وقفة عز فقط).
- وقف الجميع دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على شهداء غزة.
- المناطق والأحياء المحيطة بالملعب شهدت أزمة مرورية نتيجة توافد الجمهور الى الملعب، وساهم رجال الأمن العام والسير، بحل الأزمات وتسهيل عملية دخول الجمهور الى الملعب.
- أبرز الهتافات التي رددتها الجماهير (أردن.. فلسطين.. شعب الجبارين)
- استهل حارس الوحدات حماد الأسمر عملية الإحماء تبعها مباشرة دخول فريق الوحدات، ثم دخول حارس مرمى وفريق البقعة في عملية الإحماء.
- منصة الصحفيين افتقدت للتنظيم، نظرا لجلوس عدد كبير من الجمهور على المقاعد المخصصة للزملاء الصحفيين.
- الأمين العام لاتحاد الكرة فادي زريقات أشرف بنفسه عى كافة الترتيبات المتعلقة بالمباراة.

bilal.ghalayini@alghad.jo

التعليق