إسرائيل تتلقى أسلحة أميركية وتشترط تدمير الأنفاق لوقف إطلاق النار

تم نشره في الخميس 31 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة - أكد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أمس الخميس، أنه لن يقبل بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، ما لم يتضمن تدميرا كاملا للأنفاق التي تنطلق من قطاع غزة، رغم انتقادات الأمم المتحدة الشديدة بسبب الخسائر الكبيرة في أرواح المدنيين، في حين وافقت الإدارة الأميركية على فتح مخازن الطوارئ التابعة للجيش الأميركي، لتزويد الجيش الإسرائيلي بالأسلحة التي يحتاجها، بعد قرار إسرائيل توسيع العدوان، واستدعاء 16 ألف جندي احتياط جديد للمشاركة في العدوان، ليصل عدد جنود الاحتياط المجنّدين في الاسابيع الأخيرة إلى 86 ألف جندي.
وقال نتنياهو في افتتاح جلسة خاصة لحكومته أمس الخميس، إن جيشه "يواصل عملياته في هذه الأثناء بكل قوة في كل أنحاء قطاع غزة. كما يستكمل الجيش إبطال مفعول الأنفاق الإرهابية والقدرات التي أعدتها حماس بحفر هذه الأنفاق التي كانت قد تسمح لها بخطف وقتل مواطنين وجنود من خلال شن هجمات متزامنة تنطلق من أنفاق كثيرة تمتد إلى داخل أراضينا. والآن نقوم بتفكيك هذه القدرات"، حسب تعبيره.
وتابع نتنياهو قائلا، لقد "قلت في بداية الحملة العسكرية إنه لا توجد ضمانات لتحقيق النجاح نسبة 100 % كما منظومة "القبة الحديدية" لا تعطي ردا مطلقا على اطلاق الصواريخ ولكن على الأرض حققت عمليات الجيش نتائج ملحوظة وهذه العمليات تستمر بكل طاقتها في هذه اللحظات أيضا. ولغاية الآن دمرنا العشرات من الأنفاق الإرهابية ونحن مصممون على استكمال هذه المهمة، مع وقف اطلاق النار أو من دونه، ولذا لن أقبل بأي مقترحات لا تمكّن الجيش من استكمال هذه المهمة بالنسبة لأمن المواطنين الإسرائيليين".
من جهتها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الإدارة الأميركية وافقت على فتح مخازن الطوارئ التابعة للجيش الأميركي الموجودة في إسرائيل، وسمحت للجيش الإسرائيلي بالتسلح بقذائف راجمات  120 ميلليمترا، وبقنابل وصواعق لراجمات 40 ميلليمترا، وبذخيرة أخرى وصفت بأنها حيوية.
وقال بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، إن ما طلبته إسرائيل متوفر في مخازن الطوارئ الأميركية منذ سنوات، وأضاف، أن "الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل، وأن مساعدة إسرائيل في تطوير وامتلاك قدرات دفاعية مستقلة وقوية يعتبر حيويا للمصالح القومية للولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن تسليم الذخيرة للجيش الإسرائيلي يتماشى مع هذه المصالح.
وكانت منظمة العفو الدولية حثت الولايات المتحدة على وقف إمداد اسرائيل بالأسلحة.
وقالت في عريضة وجهتها الى وزير الخارجية الاميركي جون كيري "لقد آن الأوان للحكومة الاميركية لكي تعلق نقل اسلحة الى اسرائيل والسعي لفرض حظر دولي على الأسلحة الى كل اطراف النزاع".
وفي طهران، أكد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني ان نزع "سلاح المقاومة وهم لن يتحقق" وحث حركة حماس في غزة على تكثيف عملياتها ضد اسرائيل متوعدا برد "في الوقت المناسب".
من جهته، قال مسؤول اسرائيلي كبير لصحيفة هآرتس ان تل ابيب ليست قريبة من اعلان وقف لإطلاق النار.
وقال "حين يعرض على الطاولة وقف لإطلاق النار يلبي مطالب اسرائيل المهمة، سيتم النظر به" محذرا من أن العملية العسكرية يمكن أن يوسع نطاقها. وقال إن "الجيش سيوسع نطاق هجماته على حماس وبقية المنظمات الارهابية".
وكتب مراسل الشؤون الدفاعية في صحيفة يديعوت أحرونوت اليكس فيشمان في هذا الصدد ان "اسرائيل عالقة على تخوم غزة بدون اي استراتيجية خروج وبدون اي وقف اطلاق نار يلوح في الأفق".
واضاف "في غضون بضعة ايام سيكون على اسرائيل ان تقرر ما اذا كانت ستمضي بالهجوم بكامل القوة او سحب القوات".-(وكالات)

التعليق