نضال منصور

يا حكومة ... تحركوا من أجل غزة!

تم نشره في الأحد 3 آب / أغسطس 2014. 12:03 صباحاً

بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على العدوان الإسرائيلي على غزة، سُربت معلومات للصحافة ولم يعرف مصدرها "بأن الحكومة تدرس وتتشاور داخلياً حول استدعاء سفير الأردن في تل أبيب".
انتهى الخبر، وحتى الآن لم نسمع أن الحكومة قررت استدعاء سفيرها كرسالة احتجاج على المذابح الإسرائيلية، ولا أعلم متى ستفعل ذلك باعتباره "أضعف الإيمان"، فنحن ندرك أن الحكومات العربية ومنها حكومتنا لن تفعل أبداً مثلما فعلت دول أميركا اللاتينية بسحب سفرائها واعتبار إسرائيل دولة إرهابية، وأصبحت مطالبنا متواضعة جداً، فقط استدعوا السفير "وحمّروا عينكم" بوجه الإسرائيليين، على الأقل لتخفيف غضب الشارع، وامتصاص نقمته، إذا لم تكن من أجل كرامة وعدالة هذه القضية وتنديداً بالإرهاب الوحشي الذي يمارس بحق شعب أعزل.
الموقف الرسمي الأردني ضائع وغائب احياناً، ولا يتفق مع معادلة الجغرافيا والتاريخ، وإن كان غياب دولة عربية تبعد آلاف الكيلومترات عن فلسطين يمكن تبريره وتفسيره، فإن غيابنا لا يمكن قبوله لا شعبياً، ولا أخلاقياً، ولا سياسياً.
العدوان الإسرائيلي ليس على حماس، ولا على الجهاد الإسلامي، بل هو تدمير وحرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني، ألا تكفي قراءة الاحصائيات لعدد الشهداء من الأطفال والنساء لنتوثق من هذه الحقيقة، ألا يكفي استهداف محطات الكهرباء والماء لنتحرك من أجل فلسطين.
الدبلوماسية العربية في العدوان على غزة متواطئة وتحاول أن تعطي شرعية للمحتل، وتساوي بين الضحية والجلاد، سواء بصمتها أو بممارساتها، أو بمبادراتها، ومن غير المعقول أن تتماهى الدبلوماسية الأردنية مع التحرك والمواقف المصرية، وواجبنا الآن أن نفترق ونبتعد عن المسار المصري في تعامله مع ملف غزة، وأن نتحرر من هاجس الدور المصري وحتى الخليجي، فاستحقاقات الداخل عندنا مختلفة، وأولوياتنا وهواجسنا وخصوماتنا مختلفة.
إذا كنا لا نتوقع من الحكومة في ظل العجز والتواطؤ العربي أن تعلن حرباً، او تلغي اتفاقية السلام، او تقطع علاقتها الدبلوماسية مع إسرائيل، فماذا نريد منها؟.
نريدها أن تتماهى مع تصرفات قادة دول أميركا اللاتينية، وأن تنظر حتى لدول تؤيد إسرائيل مثل بريطانيا وأميركا، حيث يتظاهر الآلاف أمام السفارة الإسرائيلية احتجاجاً، دون أن يعترضهم الأمن أو يعتقلهم.
ماذا يمنع أن يشارك رئيس الحكومة ورئيسا مجلس الأعيان والنواب والبرلمانيون وقادة المجتمع في مسيرة شعبية رفضاً للعدوان على غزة، فلقد شعرت بغصة وأنا أشارك بمسيرة يوم الجمعة الماضية من النقابات وحتى رئاسة الوزراء بأن المسؤولين في الدولة غائبون عن الحراك الشعبي، وأسأل بعيداً عن حسابات السياسة، ألم تحركهم صور الذبح اليومي في غزة، اتركوا الاصطفافات السياسية وتحركوا من منطلقات حقوقية وإنسانية؟!.
وحتى لا نتهم بإنكار الدور الأردني، فإننا ندرك ونعلم بالدور الإنساني الشامخ للمستشفى الميداني للخدمات الطبية الملكية في غزة منذ سنوات، وليس في هذا العدوان فقط، ونعرف بالمساعدات الإنسانية التي تسيّرها الهيئة الخيرية الهاشمية ومؤسسات أخرى الى غزة.
نعرف ونفهم ماذا نفعل، ولكن هل يمكن أن يصبح دورنا فقط إغاثيا انسانيا، هل نحن طرف محايد في هذا العدوان؟.
لو كنت مكان رئيس الحكومة عبدالله النسور، وهو يستطيع أن يفعل ذلك "لأقمت الدنيا ولم أقعدها" بعد كل هذه المجازر، فالتاريخ لا ينسى ويسجل للناس مواقفها، ومن لم يعجبه فليشرب من بحر غزة!.
إسرائيل يجن جنونها لخطف جندي واحد، ونحن ألم يحن الوقت لنا أن نغضب ونتحرك لمقتل أكثر من 1500 إنسان، وخطف وتهديد شعب بكامله؟!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حاملة طيارت الاردنية على طريق (عبادي)

    الأحد 3 آب / أغسطس 2014.
    اسئل الكاتب سؤال هل متظاهرين في امريكا وبريطانيا امام سفارة الاسرائيلية يحاولون اقتحامها او يرمون شرطة بلحجارة او يشتمون قيادته بحجة غزة او يغلقون شارع كما يفعلون بلاردن هل لو اعتصمو بادب هل كان احد سيتكلم معهم عليك ان تكون منصف ثاني شيىء شو مطلوب من الاردن يحرك اساطيلو البحرية وحاملة طائرات من بحر سبيريا لقصف تل ابيب ارحمو البلد الي بدو يجاهد طريق غزة وفلسطين معروفة وجسر مفتوح الجاهد في فلسطين وليس بلاردن استغلال غزة لعمل فوضى بلاردن هذا لن نسمح فية