الجيش اللبناني يتعهد بمنع نقل المعركة من سورية إلى أراضيه

تم نشره في الأحد 3 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

بيروت - تعهد الجيش اللبناني برد "حاسم" لمنع "نقل المعركة" من سورية الى أراضيه، وذلك في بيان أصدره أمس بعد اشتباكات مع مسلحين على اطراف بلدة عرسال الحدودية مع سورية، ما ادى الى مقتل اثنين من عناصره.
وحذر الجيش من خطورة ما جرى على إثر قيامه بتوقيف شخص سوري يشتبه بانتمائه الى جبهة النصرة، وقيام المسلحين بتطويق حواجز تابعة له على اطراف عرسال، واقتحامهم لمركز تابع لقوى الأمن الداخلي في البلدة، ما ادى الى مقتل مدنيين اثنين.
وقالت قيادة الجيش في بيان ان "الجيش سيكون حاسما وحازما في رده، ولن يسكت عن محاولات (المسلحين) الغرباء عن ارضنا تحويل بلدنا ساحة للإجرام وعمليات الارهاب والخطف والقتل"، مؤكدة أنه "لن يسمح لأي طرف بأن ينقل المعركة من سورية الى أرضه، ولن يسمح لأي مسلح غريب عن بيئتنا ومجتمعنا بأن يعبث بأمن لبنان".
وأضافت "أن ما جرى ويجري اليوم، يعد أخطر ما تعرض له لبنان واللبنانيون، لأنه أظهر بكل وضوح أن هناك من يعد ويحضر لاستهداف لبنان ويخطط منذ مدة للنيل من الجيش اللبناني ومن عرسال".
ودعا "لوعي خطورة ما يجري وما يحضر للبنان وللبنانيين وللجيش، بعدما ظهر ان الأعمال المسلحة ليست وليدة الصدفة بل هي مخططة ومدروسة".
وأشار الى ان أحداث السبت أدت الى "وقوع عدد من الإصابات بين شهيد وجريح في صفوف العسكريين والمدنيين من أبناء البلدة الذين تضامنوا مع القوى العسكرية والأمنية ضد العناصر المسلحة التي تواجدت في البلدة". وكان مصدر أمني أفاد أن مدنيين اثنين قتلا على يد المسلحين اثناء محاولتهما منعهم من اقتحام فصيلة تابعة لقوى الأمن الداخلي في عرسال، بينما اشارت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمي الى ان جنديين على الأقل قتلا في الاشتباكات على اطراف البلدة.
وتشهد اطراف البلدة والمناطق الجردية المحيطة بها تبادلا لإطلاق النار بين الجيش ومسلحين، منذ توقيف الجيش ظهر السبت سوريا ينتمي الى جبهة النصرة، حسبما أفاد مصدر أمني ومسؤول محلي.
وبحسب المصدر الأمني فإن إطلاق النار يتركز في منطقة وادي حميد على اطراف عرسال، البلدة ذات الغالبية السنية المتعاطفة إجمالا مع المعارضة السورية، والتي تتشارك بحدود طويلة مع منطقة القلمون حيث تدور معارك بين القوات النظامية السورية وحزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلين غالبيتهم من الجهاديين من جهة اخرى.
وقال المسؤول المحلي ان "اصوات اطلاق رصاص وقذائف تسمع بشكل متقطع" من اطراف البلدة حيث تتواجد حواجز للجيش.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ان الجيش ارسل مروحيتين "من قاعدة رياق (شرق) في اتجاه جرود عرسال بحثا عن المسلحين في ظل انتشار كثيف للجيش".
وكان الجيش أوقف ظهر أمس السوري عماد احمد جمعة الذي اعترف، بحسب بيان للجيش، "بانتمائه الى جبهة النصرة"، ذراع القاعدة في سورية.
وتلا عملية التوقيف تطويق مسلحين لم تعرف هويتهم، حواجز للجيش، مطالبين بالإفراج عن الموقوف.
واوضح مصدر أمني لبناني ان المطلوب "أوقف بناء على معلومات كانت في حوزة الجيش، واحيل على الجهات المختصة وسيأخذ (ملفه) المجرى القانوني"، مؤكدا ان الجيش "جاهز لكل الاحتمالات"، في اشارة الى احتمال شن المسلحين هجمات ضد حواجزه.
وتستضيف البلدة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، وتعرضت أحياء فيها ومناطق على أطرافها وفي جرودها، مرارا للقصف من الطيران السوري منذ اندلاع النزاع في سورية قبل اكثر من ثلاثة أعوام.-(ا ف ب)

التعليق