مبادرة عشائرية تفضي لتسليم 6 مطلوبين أمنيا في معان

تم نشره في الأحد 3 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

حسين كريشان

معان – أسفرت مبادرة عشائرية أطلقها النائب عوض كريشان والمهندس عبدالمنعم أبو هلالة بمشاركة شيوخ ووجهاء عشائر الـ"كريشان" عن اتفاق تم بموجبه تسليم 6 من المطلوبين أمنيا طواعية للجهات المختصة، 4 منهم من عشيرة كريشان مقابل ضمان محاكمة عادلة لهم.
وبتسليم المطلوبين الستة أنفسهم فإن قائمة المطلوبين الـ19 في معان، والتي أعلنت عنها الاجهزة الامنية في وقت سابق من العام الحالي بقي منها 8 مطلوبين لم يتم إلقاء القبض عليهم، وتجري مشاورات حاليا لتسليم انفسهم، خاصة بعد أن تم إلقاء القبض على خمسة مطلوبين قبل أيام.
وكان النائب عوض كريشان والمهندس عبدالمنعم أبو هلالة قد أطلقا مبادرة "تسليم المطلوبين" أمنيا من أفراد عشيرتهما، حيث استهلت بلقاءات ومشاورات مع الوجهاء وذوي المطلوبين، ومطالبتهم بالتكاتف والتعاون لتقديم حلول سريعة، واستطاعت المبادره أن تخطو بشكل إيجابي للأمام، وحققت أولى الخطوات التي بدأت في لقاء حاشد عقد في ديوان الشيخ يونس أبوهلالة الأسبوع الماضي، بحضور شيوخ ووجهاء عشيرة كريشان والفاعليات الشبابية فيها.
من جانب آخر، أشار أحد وجهاء المدينة بلال أبو هلالة إلى إطلاق مبادرة الالتزام بتقديم مبلغ 300 دينار لكل مطلوب تصرف له بشكل شهري حال تسليم نفسه، وطول بقائه في السجن وحتى انتهاء محكوميته، لافتا إلى أنه وعقب الانتهاء من الحكم عليه والإفراج عنه سيتم أيضا الالتزام بجانب التشغيل وتوفير فرص عمل لمن يرغب في الشركة التي يملكها ليتمكن من إعالة أسرته.
وجرى في اللقاء الذي حضره عدد من المطلوبين أمنيا وذويهم  التباحث والتداول في أمر تسليم المطلوبين من أبناء عشيرة كريشان والبالغ عددهم عشرات أشخاص، تخللها البحث ودراسة قضايا المطلوبين في ضوء معرفة التهم الموجهة لهم من أجل توكيل محامين للدفاع عنهم.
واعتبر المشاركون أن تصعيد المواقف والعنف والعنف المضاد وما سيسفر عنه من ضحايا لن يكون في صالح أي من الطرفين.
وحذر المشاركون في اللقاء من خطورة عدم الانصياع لتسليم المطلوب نفسه، حيث يتعرض منزله للمداهمة والاقتحام ووقوع ما لايحمد عقباه، فضلا عن ترويع للأطفال والنساء حال مداهمة المنازل لإلقاء القبض على أي شخص مطلوب، وما ينجم عن هذه المداهمة من اخطار والتي أسفر بعضها عن القتل وازهاق أرواح أبرياء من ذوي المطلوبين من أبناء المدينة، إضافة لإصابات في طرف رجال الأمن، وهذا يعد خسارة للطرفين وعلى المجتمع الأردني المتكافل والمتضامن.
وقالوا إنه وانطلاقاً من المسؤولية التاريخية لمدينة معان، وإيماناً بأهمية تحقيق الأمن وإزالة التوتر في المنطقة، وحرصا على أرواح الأبرياء وحقنا للدماء، تدعو المبادرة إلى التعميم على كافة دواوين العشائر في معان للمبادرة واغتنام الفرصة قبل فوات الأوان لتسليم المطلوبين أنفسهم أسوة بغيرهم من المطلوبين والذين بادروا بتسليم أنفسهم.
وتمخض عن اللقاء تشكيل لجنة محلية كانت مهمتها متابعة إقناع باقي المطلوبين بتسليم أنفسهم، مع وجود ضمانات رسمية والتعهد بعدم الإساءة لهم أو اضطهادهم أمنيا أو بأي شكل من الأشكال طيلة فترة التحقيقات، من أجل إنهاء الأزمة الأمنية بشكل جذري حتى تعود الأمور إلى طبيعتها وبالطرق السلمية وبأقل الخسائر دون الاحتكاك المباشر أو المصادمات أثناء المداهمات. وقال النائب عوض كريشان إن تسليم النفس من قبل بعض المطلوبين أمنيا خطوة في الاتجاه الصحيح وفيها حفظ للنفس، ويمثل مبادرة تحسب لهم وهو أمر نتمنى أن يقوم به كل المطلوبين أمنيا، وبما يحقق العدالة لهم ولغيرهم، داعيا المطلوبين المتبقين المبادرة فورا بتسليم أنفسهم خاصة أن هناك عددا من المطلوبين من يعتزم تسليم نفسه منذ إعلان المبادرة، مضيفا أن العودة إلى جادة الصواب واتباع الطريق الصحيح أمر لا يعيب أي انسان بل يرفع من مكانته.
إلى ذلك، أشار المهندس عبدالمنعم أبوهلالة إلى أن مبادرة العشيرة الطواعية تنم عن إثبات حسن النوايا للتعاون مع الجهات الحكومية فيما يخص تسليم المطلوبين وتفويت الفرصة على أي جهة مهما كانت، مؤكدا وجود ضمانات للتعامل مع المطلوب بعد أن يسلم نفسه، حيث أنه لن يمس أيا منهم أي أذى أو أساءة لفظية أو معنوية أو أي انتهاك، خاصة أثناء التحقيق، وسيعامل معاملة حسنة وسيقابل بكل احترام وتقدير من جانب الحكومة، وينظر له بعين الاعتبار عند النظر في قضيته.
وكان رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة أكد خلال متابعته تسليم المطلوبين إلى الجهات الأمنية المختصة أن المطلوبين الـ6 الذين سلموا أنفسهم أمس، بالاتفاق مع ذويهم وتنفيذا لمبادرة عشيرة كريشان والـ5 الذين تم القبض عليهم سابقا سيمثلون أمام القضاء العادل وسيحظون بمحاكمة عادلة، ليصار للإفراج عمن تثبت براءته، والالتزام بالحكم القضائي على من أكدت الأدلة والبراهين تورطه بأي جرم يعاقب عليه القانون.

التعليق