مسودة "البلديات" توسع صلاحيات المجالس ومهامها

تم نشره في الأربعاء 6 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • مبنى وزارة الشؤون البلدية في العاصمة عمان-(أرشيفية)

فرح عطيات

عمان- وسعت مسودة مشروع قانون البلديات الأخيرة من صلاحيات المجالس المحلية والمسؤوليات والمهام المنوطة بها، مع منحها استقلالية أكبر في القيام بأعمالها، وصولا إلى تحقيق الحكم المحلي، وفق وزير الشؤون البلدية وليد المصري.
وأكد المصري في مؤتمر صحفي أول من أمس، أن المسودة ألغت اقتراحا سابقا للحكومة بإنشاء مجلس على مستوى المحافظة، مستعيضة عنه بإيجاد مجلسين أحدهما للبلدية والآخر محلي، على أن تشرف الهيئة المستقلة للانتخابات على العملية الانتخابية للمجالس وتديرها في كل مراحلها.
ولفت إلى أن صلاحيات البلديات توزعت على المجلسين (المحلي والبلدي)، إلى جانب تصنيفها إلى ثلاث فئات فقط.
واستبعدت المسودة، التي ينتظر أن تنشر على موقع ديوان التشريع والرأي، بعد أن أعلن عن الانتهاء منها رئيس الوزراء عبدالله النسور أول من أمس، فكرة كانت وردت في النسخة الأولية منها، بمنح البلدية الحق بإنشاء جهاز شرطة للبلدية بموجب نظام خاص يصدر عن مجلس الوزراء، بناء على تنسيب الوزير وتوصية المجلس البلدي.
وتؤكد بنود المسودة، التي انتهت وزارة البلديات من إعدادها أخيرا، على مبدأي الرقابة والمسؤولية للمجالس المنتخبة، فضلا عن إيجاد مجالس محلية يتكون كل منها من خمسة أعضاء على الأقل، وفقا لتقسيمات المناطق وعدد السكان، ليكون رئيس المجلس عضوا في البلدية المركزية الكبرى.
وحددت المسودة نسب الإنفاق من الموزانة بما لا يتجاوز 50 % من الحجم الكلي على الرواتب لتنخفض في السنة الثانية الى 40 %.
وأنهت بنود المسودة مسألة حل المجالس المنتخبة قبل إجراء الانتخابات واستمرارها الى يوم الانتخاب لتسلم مهامها مباشرة للمجلس المنتخب الذي يليها.
وباستثناء سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي والمناطق التنموية، يتولى إدارة البلدية مجلس بلدي يتألف من رئيس وعدد من الأعضاء، يمثلون رؤساء المجالس المحلية التابعة له، لا يقل عددهم عن سبعة أعضاء بمن فيهم الرئيس، وفي حال عدم توفر العدد المطلوب يستكمل الوزير العدد من اعضاء المجالس المحلية، ليكونوا أعضاء في المجلس البلدي، على أن يؤخذ بعين الاعتبار عدد السكان لكل مجلس محلي عند تحديد ممثليهم في المجلس البلدي.
وتبعا للمسودة ذاتها يتم انتخاب رئيس المجلس انتخاباً مباشراً وفقا لأحكام هذا القانون باستثناء أمانة عمان الكبرى، التي يتولى إدارتها مجلس يحدد مجلس الوزراء عدد أعضائه على أن ينتخب ثلثاهم انتخابا مباشرا وفقا لأحكام هذا القانون.
ويقسم مجلس الوزراء أمانة عمان الكبرى إلى مجالس محلية، يحددها ويحدد عدد الأعضاء فيها، على أن لا يقل عن ثلاثة أعضاء بمن فيهم رئيس المجلس المحلي، ويعتبر رئيساً للمجلس المحلي العضو الذي حصل على أعلى الأصوات، ويعين الثلث الباقي من أعضاء مجلس الأمانة، بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير.
وأجازت بنود المشروع تقسيم منطقة البلدية إلى مجالس محلية بقرار من الوزير ينشر في الجريدة الرسمية، ويتم تحديدها وبيان عدد الأعضاء الذين ينتخبون فيها، على أن لا يقل عددهم عن خمسة أعضاء، ويكون العضو الحاصل على أعلى الأصوات رئيساً للمجلس شريطة أن لا يقل عدد سكان أي مجلس محلي عن ثلاثة آلاف نسمة حسب الإحصاءات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.
وصنفت البلديات إلى فئات ثلاث؛ الأولى تضم بلديات مراكز المحافظات وأي بلدية أخرى يزيد عدد سكانها على مائة ألف نسمة، والثانية تشمل تلك التي في مراكز الألوية التي يزيد عدد سكانها على خمسة عشر ألف نسمة ولا يتجاوز مائة ألف نسمة، أما الثالثة فهي التي لم تشتمل عليها السابقة.
ويجري انتخاب جميع رؤساء المجالس البلدية وأعضاء المجالس المحلية في يوم واحد خلال المدة التي يحددها الوزير كل أربعة أعوام، وإذا حل مجلس بلدي أو محلي وفق القانون قبل إكماله مدته، تعين لجنة مؤقتة للبلدية أو المجلس المحلي للمدة المتبقية إذا كانت أقل من عام، أما إذا كانت المدة المتبقية أكثر من ذلك فتقوم اللجنة المؤقتة بعمله لمدة ثلاثة أشهر يجري خلالها انتخاب مجلس جديد، لإكمال مدة المجلس السابق.
ويجوز لمجلس الوزراء أن يؤجل الانتخاب في مجلس بلدي أو محلي أو أكثر لمدة لا تزيد على ستة أشهر إذا اقتضت ذلك المصلحة العامة وسلامة الانتخاب، على أن تحتسب مدة التأجيل من مدة المجلس القانونية.
وأتاح المشروع في حال رغبت أكثرية سكان بلدة في إحداث بلدية في بلداتهم أو ضم القائمة إلى أخرى أو فصلها أو مجموعة بلديات سابقة، بحيث يقدم فريق عنهم عريضة بذلك الى الحاكم الاداري الذي عليه ان يرسلها مع ملاحظاته الى الوزير، شريطة ان يزيد عدد السكان على خمسة آلاف نسمة، وأن تكون البلدية قائمة قبل سنة 2001، وان لا تقل الايرادات السنوية الذاتية لتلك المنطقة او البلدية السابقة عن مليون دينار على ان يضاف لها ما نسبته 20 % كل خمسة أعوام.
ويحدد الوزير فئة البلدية المحدثة وفقا للتصنيف الوارد من هذا القانون ويعين لها لجنة تقوم مقام المجلس البلدي أو المحلي تمارس صلاحياته ويعين لها رئيساً من بين أعضائها وتعقد اللجنة اجتماعاتها وفقا لأحكامه تستمر في عملها لحين انتخاب المجلس في أول انتخابات عامة للبلديات.
وتكون مدة دورة المجلس البلدي أو المحلي أربعة أعوام اعتبارا من تاريخ تسلمه مهامه، ويجوز حلهما قبل انتهاء مدة دورتهما وتعيين لجنة تقوم مقامهما لمدة لا تزيد على عام يجري خلالها انتخاب المجلس البلدي أو المحلي الجديد، وذلك بقرار يصدره مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير مع بيان الأسباب الموجبة لذلك.
وإذا لم يتم انتخاب المجلس الجديد خلال المدة المبينة فيه يعود المجلس المنحل إلى ممارسة أعماله، إلى أن يتم انتخاب المجلس الجديد.
ويخصص للنساء مقعد واحد فقط لعضوية المجلس المحلي، ويتم إشغاله من المرشحة التي حصلت على أعلى الأصوات بالنسبة لعدد المقترعين ولم يحالفها الحظ بالتنافس المباشر مع باقي المرشحين، وإذا لم تترشح أي واحدة لانتخابات المجلس المحلي فيتم التعيين بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب الوزير.
وينتخب أعضاء المجلس المحلي من بينهم في أول جلسة نائبا للرئيس باقتراع "سري" لكامل مدة دورة المجلس، ويتم الانتخاب بالحصول على أصوات أكثرية الأعضاء الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يجري رئيس المجلس المحلي القرعة بين هؤلاء المرشحين وبالطريقة التي يتفق مع هؤلاء عليها وتنشر النتيجة في الجريدة الرسمية.
وتجري نفس الطريقة على انتخاب نائب رئيس مجلس البلدية، على أن يبلغ الحاكم الاداري والوزير بنتائج الانتخاب أو القرعة.
ووفق للمسودة يناط بمجلس البلدية كل عمل ذي طابع بلدي ويمارس الوظائف والسلطات والصلاحيات المبينة في البنود التالية ضمن حدود منطقة البلدية.
 ويتولى المجلس مهام تخطيط البلدة والشوارع، ونشاطات التربية والتعليم والمياه والكهرباء والغاز والمجاري والأسواق العامة والحرف والصناعات وسائط النقل البري والمرافق العامة والاداب العامة و المنتزهات والمطافئ ومنع الحرائق والاحتياط للفيضانات.
ولمجلس الوزراء إصدار الأنظمة اللازمة التي تتيح للمجلس البلدي او المحلي ان يستوفي عند تعبيد الطرق او تزفيتها لأول مرة من أصحاب الاملاك المتاخمة لجانبي الطريق جزءا من نفقات التعبيد والتزفيت يعينه المجلس بنسبة طول واجهة املاكهم على تلك الطرق، شريطة ان لا تزيد على (50 %) من مجموع النفقات.
ويجوز للوزير بتنسيب من المحافظ إنشاء مجلس خدمات مشترك لمجموعة متقاربة من المجالس البلدية أو القرى أو التجمعات السكانية يتمتع بالشخصية المعنوية ويمارس صلاحيات المجلس البلدي المنصوص عليها في القوانين النافذة المفعول، وذلك فيما يتعلق بالخدمات والمشاريع المشتركة التي يقوم بها.
وتناط بالمجلس المحلي الوظائف والسلطات والصلاحيات المبينة في البنود التالية ضمن حدود منطقة المجلس، ويحق له ان يمارسها مباشرة على أيدي موظفيه ومستخدميه.
ويتولى الرئيس صلاحيات ومسؤوليات منها "رئيس السلطة التنفيذية في البلدية ومرجع دوائرها، كما ينوب عن المجلس في توقيع عقود البيع والشراء والصلح والعطاءات والتعهدات والمقاولات والالتزامات والرهن والإيجار والاقتراض وفقا للأنظمة السارية المفعول".
وبحسب المسودة يعين في كل بلدية مدير لها يشترط أن لا يقل مؤهله العلمي عن الدرجة الجامعية الأولى بتخصص الهندسة المدنية او المعمارية، ومن ذوي الخبرة والدراية في العمل البلدي لمدة لا تقل عن خمسة أعوام.
وترتكز صلاحيات رئيس المجلس المحلي في التمثيل لدى المجلس البلدي، وينوب عن المجلس ضمن اختصاصه في توقيع عقود العطاءات والتعهدات والمقاولات والالتزامات والبيع والشراء والصلح بالطرق القانونية.
ويعتبر رئيس المجلس المحلي رئيس الجهاز التنفيذي في المجلس المحلي ومرجعا لدوائرها، وإذا حصل اي خلاف بينه وبين مدير البلدية يحال الخلاف الى رئيس البلدية للبت فيه.
وحسب مسودة مشروع قانون البلديات المعدل، فللوزير الموافقة على طلب إقامة تحالف بين بلديتين أو أكثر بهدف زيادة التعاون بينها وتنسيق الجهود لتبادل الخبرات بينهم والتنسيق الفني ورفع مستوى الخدمات وإنشاء المشاريع المشتركة على ان تحدد سائر الأحكام المتعلقة بذلك بما في ذلك موارده المالية ونسبة مساهمة كل بلدية متحالفة فيه وطريقة إدارته وتنظيم شؤونه واستثمار أمواله وأوجه الصرف منها بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية.
وتشكل لجنة عليا للمجالس البلدية والمحلية برئاسة الوزير وعضوية كل من ستة من رؤساء بلديات الفئات الثلاث وبالتساوي، وعضو مجلس هيئة مكافحة الفساد، وأمين عام ديوان المحاسبة، ورئيس النيابات العامة وأمين عام الوزارة، ومدير بنك تنمية المدن والقرى، ومديري المجالس المحلية في الوزارة/ مقررين.
ويحق للبلدية إنشاء جهاز شرطة للبلدية بموجب نظام خاص يصدر عن مجلس الوزراء بناء على تنسب الوزير وتوصية المجلس البلدي يبين فيه تنظيم عمل هذا الجهاز والمهام المكلف بها ونطاق اختصاصه.
وتشكل في البلدية لجنة للاستثمار برئاسة الرئيس وعضوية كل من مدير البلدية ومدير الاستثمار في البلدية (إن وجد)، ومدير وحدة التنمية في البلدية (ان وجد)، ومدير الدائرة القانونية ومندوب الوزارة يسميه الوزير وترفع اللجنة تنسيباتها الى المجلس البلدي لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.
وتتشكل واردات البلدية من الضرائب والرسوم والأموال الأخرى المفروضة أو المتعاقد عليها أو المتأتية بمقتضى أحكام هذا القانون أو أي نظام صادر بالاستناد إليه أو أي قانون أو نظام آخر نص فيه على استيفاء ضرائب أو رسوم للبلديات او من المنح الخارجية والهبات الحاصلة على موافقة مجلس الوزراء المسبقة.
ويجوز لمجلس البلدية أن يقترض أموالا من أي جهة بعد موافقة الوزير على الجهة المقرضة والغاية التي سينفق من أجلها ومقدار الفائدة وكيفية التسديد وأي شروط خاصة قد يستلزمها الحصول على القرض، فإذا كانت معاملة الاقتراض تستلزم كفالة الحكومة وجب أخذ موافقة مجلس الوزراء على ذلك.
وعلى الرغم مما ورد في أي تشريع آخر تفرض لمنفعة البلديات ومجالس الخدمات المشتركة رسوم نسبتها (8 %) على السعر العالمي للمشتقات النفطية المعتمد في آليات تسعيرها محليا” باستثناء زيت الوقود، يتم استيفاؤها من وزارة المالية، وتوزع عليها وفقا لما هو منصوص عليه من هذا القانون أو أي تشريع يحل محله.

التعليق