سامسونغ وآبل تسقطان كل الدعاوى القائمة بينهما خارج الولايات المتحدة

تم نشره في الأربعاء 6 آب / أغسطس 2014. 12:04 مـساءً
  • تعبيرية

الغد- قررت مجموعتا سامسونغ وآبل اسقاط كل النزاعات القضائية القائمة بينهما خارج الولايات المتحدة، بخصوص براءات الاختراع، كما اعلن عملاق الالكترونيات الكوري الجنوبي الاربعاء.
وقالت سامسونغ في بيان ان "سامسونغ وآبل اتفقتا على اسقاط كل المنازعات القضائية القائمة بين الشركتين خارج الولايات المتحدة" والتي تقدر قيمة المبالغ التي تتناولها بمئات ملايين الدولارات.
واضاف البيان ان "هذا الاتفاق لا ينطوي على اي ترتيبات تتعلق بالتراخيص" التي تسمح لأي من الشركتين باستخدام براءات اختراع عائدة للاخرى، كما ان "الشركتين ستكملان في الدعاوى المنظورة امام المحاكم الاميركية".
وتبادلت كبرى المجموعات الناشطة في مجال صناعات المعلوماتية في السنوات الاخيرة سلسلة دعاوى تتناول اتهامات بانتهاك براءات اختراع.
واكثر هذه النزاعات القضائية ضراوة هي تلك التي تخوضها مجموعة سامسونغ الكورية الجنوبية، الاولى عالميا في سوق الهواتف المحمولة، ووصيفتها الاميركية آبل، امام محاكم عدد من الدول. وتستحوذ الشركتان معا على 40 % من السوق العالمية، غير ان هيمنتهما على السوق الرفيعة المستوى تسمح لهما باحتكار جميع عائدات القطاع تقريبا.
وتقدمت آبل بدعوى اولى ضد منافستها الكورية الجنوبية في الولايات المتحدة سنة 2011، وتمددت بعدها هذه المعارك القضائية لتشمل بلدانا عدة بينها بريطانيا وفرنسا وكوريا الجنوبية واليابان وايطاليا وهولندا واستراليا.
وفي الولايات المتحدة، استحصلت مجموعة آبل التي تتهم سامسونغ باستخدام اختراعاتها على نحو كبير في منتجاتها، على قرارات عدة من المفوضية الاميركية للتجارة الدولية بمنع بعض نماذج الهواتف الذكية المصنعة من جانب سامسونغ.
وفي ايار/مايو، اصدرت محكمة في كاليفورنيا حكما على سامسونغ بدفع 120 مليون دولار لشركة آبل في احد النزاعات القضائية بين الشركتين، وهو جزء بسيط من مبلغ الملياري دولار الذي طالبت به آبل كتعويضات عن سلسلة انتهاكات تتهم منافستها الكورية الجنوبية بارتكابها.
وكانت سامسونغ قد ادينت بداية بانتهاك سلسلة من البراءات التابعة لآبل في الرابع والعشرين من آب/أغسطس 2012 بموجب قرار صادر عن هيئة محلفين قدرت فيه الأضرار بـ1,05 مليار دولار. وقد خفضت هذه الغرامة بموجب قرار آخر، لكن المحاكمات تتوالى وباتت فاتورة سامسونغ الموقتة تتخطى 900 مليون دولار. ولا يزال في وسع سامسونغ الطعن في هذه الأحكام.
وكشف مايكل كارير الخبير في البراءات في جامعة "راتغرز" ان "الرهانات كبيرة وآبل لا تزال متحفظة بعض الشيء، لكنني أظن أن المجموعة الاميركية ستدرك في نهاية المطاف أن تعنتها لن يجدي نفعا".
وتشاركه الرأي المحللة كلير كين من مجموعة "دايشن سيكيوريتيز". وهي صرحت لوكالة فرانس برس ان "المماطلة في النزاعات القضائية لن تجدي نفعا لان السوق قد تغيرت والاستراتيجية القاضية بالحصول على مزيد من الحصص في السوق من خلال مهاجمة المنافسين لم تعد فعالة".
وفي بداية شباط/فبراير، شارك تيم كوك مدير آبل ونظيره جي كاي شين في قسم الاجهزة المحمولة في سامسونغ في مفاوضات مع مستشاريهما، لكن من دون جدوى.
وغالبا ما يدعو القضاة المجموعتين الى الاتفاق.
وقد تخلت آبل الاسبوع الماضي عن حقها في الطعن في قرار رفض بموجبه طلبها ان تحظر حوالى 10 منتجات لسامسونغ حظرا دائما.
وتوصلت آبل الى اتفاق هذه السنة مع غوغل لحل الخلاف الخاص بموتورولا التي اشترتها الصينية لينوفو من غوغل والتي لا يزال العملاق الاميركي يملك محفظة براءاتها.
وباتت سامسونغ تتواجه ايضا في الولايات المتحدة مع مايكروسوفت التي قدمت الاسبوع الماضي دعوى في حقها بتهمة فسخ العقد.
وكانت المجموعتان قد ابرمتا اتفاقا خاصا باستعمال البراءات التابعة لهما في العام 2011.
وقبلت المجموعة الكورية في تلك الفترة ان تدفع رسوما لـمايكروسوفت في مقابل استخدام براءات هذه الأخيرة الخاصة بالهواتف الخلوية في نظام تشغيل اندرويد من غوغل الذي تعتمده سامسونغ في هواتفها الذكية واجهزتها اللوحية، شأنها في ذلك شأن عدة مصنيعن آخرين.
وجاء في الشكوى التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها ان مايكروسوفت تتهم سامسونغ بعدم الالتزام بالمهل الزمنية المحددة (اليوم والساعة) لتسديد مدفوعات كان يفترض استحقاقها في الخريف الماضي، بعد ان اعلنت المجموعة الاميركية عن شرائها مصنع الهواتف الخلوية الفنلندي نوكيا.
وقد قامت سامسونغ بتسديد المدفوعات في نهاية المطاف، لكنها ترفض دفع تعويضات عن تأخرها في الدفع وتهدد بانتهاك العقد مجددا.
فأحالت المجموعة الاميركية قضيتها الى المحكمة لتأكيد صلاحية العقد حتى بعد شراء نوكيا ومطالبة سامسونغ بتعويضات.
ولم تذكر لا قيمة الرسوم المدفوعة ولا قيمة التعويضات المطلوبة في النسخة المنقحة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، باعتبارها من المسائل السرية.(أ ف ب)

التعليق