مواطنون يترقبون بقلق رفع أسعار الكهرباء المقرر مطلع العام المقبل

تم نشره في الخميس 7 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • فواتير كهرباء - (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان- يحسب المهندس زيد خالد بقلق الفترة المتبقية على الموجة الجديدة لرفع أسعار الكهرباء بقوله "بقي أقل من 4 أشهر على الرفع الجديد لأسعار الكهرباء".
ويتساءل زيد "إلى متى ستبقى جيوب المواطنين وأرزاقهم ملجأ الحكومة الأول لتصويب أخطاء سياستها الاقتصادية؟".
ويشكو زيد تكاليف فواتير الكهرباء التي يدفعها شهريا عن منزله المستقل في أحد أحياء عمان الغربية والتي تصل إلى 70 دينارا احيانا.
ويقول زيد أنه يدفع هذه القيمة بعد كل محاولات التوفير في الاستهلاك، مشيرا إلى انه يضطر إلى تشغيل متكرر لمضخة المياه، بالاضافة إلى استخدام أجهزة تكييف في فصل الصيف الذي بات شديد الحرارة في السنوات الاخيرة، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك.
معاناة زيد لا تقف عند هذا الحد بل هو متضرر من ارتفاع تكلفة الكهرباء من ناحية أخرى، فهو يملك مكتبا هندسيا يضم عدة غرف ويعمل لديه عدد من المهندسين والفنيين والاجهزة ما يضطره ايضا إلى تكبد فاتورة عالية.
ويشرح زيد بأن الدخل الذي يحققه في كل شهر يذهب منه جزء كبير لنفقات فواتير الكهرباء سواء لمنزله أو مكتبه إلى جانب الالتزمات الاخرى مثل رواتب الموظفين عدا عن مستلزمات ومصاريف المنزل الأخرى ما جعل نسبة ادخاره تتراجع بشكل كبير في السنتين الاخيرتين مقارنة بالفترات التي سبقتها.
ويقول إن الزيادة لن تقف عند هذا الحد بل ستزيد مع مطلع كل عام حتى العام 2017 وفقا لما تقوله الحكومة في وقت لايمكن فيه تصور ما ستؤول إليه أسعار باقي السلع والخدمات وجميع مناحي الحياة الاخرى في ذلك الوقت، وقيمة الدينار بالمقارنة مع مستويات التضخم وقتها.
حديث زيد وتفكيره إزاء مسلسل رفع أسعار الكهرباء باتت محور حديث معتاد ومتكرر في مجالس الأردنيين الذين أصبحوا أكثر تفتحا ومتابعة للاجراءات والسياسات التي تفرضها الحكومة وتطبقها عليهم.
هذه الحالة فرضت على الأردنيين كذلك البحث عن مصادر أخرى للهرب من هذه الاجراءات؛ إذ يرى زيد أنه لابد من الاستغناء عن كهرباء "الدولة" والحصول على أنظمة تؤمن له توليد هذه الكهرباء ذاتيا، غير أنه في الوقت ذاته ينتقد ان التكلفة الابتدائية لهذه الانظمة ماتزال مكلفة جدا على المواطنين الاعتياديين رغم انه يمكن استراداد قيمتها وخفض قيم الفواتير إلى أدنى مستوياتها على المدى الأبعد.
من جهته، يقول وزير الطاقة والثروة المعدنية السابق مالك الكباريتي إن المواطنين لن يتقبلوا أي إجراء حكومي قبل أن تبدأ الحكومة بنفسها في ترشيد الاستهلاك من خلال ضبط استخدامات السيارات الحكومية والنفقات في المباني والمؤسسات التابعة لها.
ويؤكد ان الاجراءات الروتينية الطويلة ما تزال تقف عائقا في وجه سهولة حصول المواطنين على أنظمة موفرة، خصوصا مع شركات التوزيع، كما انه وفي الوقت ذاته على نطاق أوسع باتت اجراءات وزارة الطاقة تنفر وتهرب المستثمرين في القطاع، وأكبر دليل على ذلك إلغاء الجولة الثالثة من مشاريع الطاقة المتجددة.
وأعدت الحكومة استراتيجية من ثلاثة محاور تتمثل بإدخال الطاقة المتجددة والصخر الزيتي للتخفيف من كلف إنتاج الطاقة، والثانية في مشروع الغاز المسال، التي تساعد على استبدال كميات الغاز الطبيعي المصري، أما المحور الثالث فيتمثل في الرفع التدريجي للتعرفة الكهربائية وتهدف هذه الاستراتيجية الى معالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية من خلال تعديل التعرفة الكهربائية وإجراءات اخرى مرافقة لتحسين كفاءة النظام الكهربائي، وذلك لتمكين شركة الكهرباء الوطنية من تغطية كلفها مع نهاية العام 2017، وبالتالي عدم تحميل الخزينة أي دعم لقطاع الكهرباء سنويا حتى العام 2017.

reham.zedan@alghad.jo

التعليق