فنانة فلسطينية تحول الدخان المتصاعد من قصف غزة إلى لوحات فنية

تم نشره في الخميس 7 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

الضفة الغربية - تحول الفنانة الفلسطينية بشرى شنان، الدخان المتصاعد من قصف المباني في قطاع غزة إلى لوحات فنية باستخدام تقنيات مختلفة.
وقالت بشرى خريجة قسم التصميم من معهد البولتكنيك في الخليل، أول من أمس "لست أنا صاحبة الفكرة الأولى ولكني بعد أن شاهدتها قررت أن أطورها وأعمل لوحات عدة منها".
وأضافت "في البداية كنت أعمل رسما يدويا من خلال برنامج الفوتوشوب لعمل لوحات فنية من الدخان المتصاعد من قصف الاحتلال الإسرائيلي لغزة الذي أغلب ضحاياه من الأطفال".
ويمكن مشاهدة نماذج مختلفة من اللوحات التي أعدتها بشرى على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر في بعض منها صورة مجموعة من الأطفال القتلى في وسط الدخان، إضافة إلى أشكال أخرى مرسومة بالريشة لرموز متعددة تظهر حجم الدمار الذي تعرضت له غزة.
وقالت بشرى "بعد ذلك رأيت أن تكون اللوحات أكثر واقعية فعملت على وضع صور حقيقية للأطفال من مجزرة الشجاعية وغيرها وسط الدخان المتصاعد لإبراز حجم الجريمة التي تقترفها قوات الاحتلال بحق أهلنا في غزة".
وقالت بيرنيل ايرنسايد رئيسة المكتب الميداني الذي تديره منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في غزة يوم الثلاثاء، إن أكثر من 400 طفل قتلوا في هجوم اسرائيل على القطاع وإن نحو 400 ألف أصيبوا بصدمة ويواجهون مستقبلا "قاتما للغاية".
وقالت ايرنسايد إن إعادة بناء حياة الأطفال ستكون جزءا من جهد أكبر بكثير لإعادة بناء القطاع بمجرد أن يتوقف القتال بصفة دائمة.
وحتى الرابع من آب (أغسطس)، أشارت التقارير إلى مقتل 408 أطفال أي 31 في المائة من العدد الإجمالي للقتلى المدنيين. وكان أكثر من 70 في المائة من 251 فتى و157 فتاة قتلوا أعمارهم 12 عاما أو أقل.
وقبل أحدث أعمال عنف كان أطفال غزة يدرسون على فترات بسبب نقص المدارس وتخرجوا إلى سوق عمالة يعاني فيه 59 في المائة من البطالة.
وأوضحت بشرى أنها أنجزت حتى الآن 11 لوحة في وقت تواصل في العمل على إنجاز لوحات أخرى.
وتسعى بشرى إلى التعاون مع عدد من الفنانين لإنجاز عدد أكبر من اللوحات لعرضها للجمهور على أن يكون كل ريعها لصالح غزة.
وقالت "إن هناك رسائل عدة من عمل هذه اللوحات أولاها أن الأطفال لا ذنب لهم في هذه الحرب التي معظم ضحاياها من الأطفال".
وأضافت "بما أنه لا سلاح لديّ لمقاومة الاحتلال فهذا أقل ما يمكن أن أقاوم به الاحتلال أن أوصل رسالة للعالم حول ما جرى".
وتأمل بشرى أن تنجح بالتعاون مع فنانين آخرين بعمل عدد كبير من اللوحات وبيعها بسعر رمزي وإرسال ما يتجمع من مبالغ لدعم غزة.
وقالت "على الأقل أن نسهم في بناء مدرسة أو روضة أو أي شيء نساعد فيه الأطفال".
وترى بشرى أن "أكثر الصور تأثيرا من قطاع غزة كانت صور الأطفال الضحايا الذين لم تخل أي مجزرة من عدد منهم".
وقالت "نريد أن نعمل كل ما نستطيع من أجل مساعدة أهلنا في قطاع غزة".
ويعمل سكان الضفة الغربية عبر مؤسسات المجتمع المدني والسلطة الفلسطينية على جمع تبرعات عينية ونقدية لسكان قطاع غزة.
وأقيمت العديد من المراكز في مدن الضفة الغربية لجمع المساعدات، إضافة إلى إعلان وزارة الأوقاف عن حملة لجمع تبرعات نقدية من المساجد.
واشتملت هذه المساعدات على المياه التي يعاني سكان القطاع من نقص حاد فيها إضافة إلى الأغطية والملابس والطعام.
وتحتاج هذه المساعدات إلى موافقة الجانب الإسرائيلي لدخولها إلى قطاع غزة الذي تسيطر إسرائيل على المعابر المؤدية إليه من الضفة الغربية.
وشوهدت العديد من الشاحنات المحملة بالمواد التموينية والإغاثية وهي تنتظر السماح لها بعبور حاجز عوفر العسكري الإسرائيلي غربي رام الله في طريقها إلى قطاع غزة. - (رويترز)

التعليق