أهالي غزة يعودون لبيوتهم المُهدمة

تم نشره في الجمعة 8 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

غزة- أتاحت هدنة مدتها 72 ساعة بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية لاهالي قطاع غزة فرصة ليعودوا الى بيوتهم. وعاد السكان في غزة التي أعلنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس "منطقة كوارث" الى أحيائهم ليجدوا مجموعات كاملة من المنازل سويت بالارض.
وتشرد حوالي نصف مليون شخص جراء العدوان الذي دمر القطاع . وغادر بعض من لجأوا الى مدارس تابعة للامم المتحدة مأواهم عائدين لاحيائهم ليجدوا مربعات سكنية قد سويت بالارض بفعل القصف الإسرائيلي وروائح الجثث المتحللة تحت الركام تزكم الانوف.
وبدأت إسرائيل عدوانها على غزة يوم الثامن من تموز(يوليو).
وبعد أن أعلن غزة منطقة كوارث قبل أيام حث الرئيس عباس الأمم المتحدة ووكالات المساعدات الدولية على تحمل مسؤولياتها فيما يتعلق بتلبية احتياجات الفلسطينيين في القطاع المدمر.
وقال صبري صيدم مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان على الأمم المتحدة اتخاذ الاجراءات اللازمة لتلبية الاحتياجات الانسانية للسكان ومساعدتهم بجهود الانقاذ.
واضاف صيدم لتلفزيون رويترز :"طبعا هناك استحقاقات دولية ضمن مفهوم الأمم المتحدة في التعامل مع مناطق الكوارث. هناك مجموعة من الاجراءات الاحترازية والاجراءات الطارئة التي تشرع الأمم المتحدة في أي مكان في العالم بأخذها باتجاه انقاذ أي مجتمع يتعرض للكوارث الطبيعية أو للكوارث نتيجة الحروب."
وأردف :"وبالتالي الرئيس أراد ان يحمل المنظومة الأممية مسؤوليتها وان يطلب من كامل مكوناتها ان تبدأ بالشروع لتوفير الإمكانيات لانقاذ شعبنا. نتحدث عن بنية تحتية مُدمرة تصل الى حوالي 45 في المائة. عدد الشهداء يصل الى حوالي 2000 وعدد الجرحى سيتجاوز 10000 والارقام بازدياد لان تعود الناس مع التهدئة الى منازلها وتكتشف الكوارث التي تراها."
وكلف العدوان غزة مبالغ باهظة حيث تحتاج الى ستة مليارات دولار لاعادة بناء بنيتها التحتية. ويقول السكان ان التكلفة الانسانية في القطاع البالغ عدد سكانه 8ر1 مليون نسمة لا تقدر بثمن.
ويقول المسؤولون في غزة ان العدوان قتل نحو 1900 فلسطيني معظمهم من المدنيين في حين يقول كيان الاحتلال الاسرائيلي ان 64 جنديا وثلاثة مدنيين لاقوا حتفهم منذ اندلاع القتال بعد ازدياد اطلاق الصواريخ على إسرائيل. وقالت عائلات في حي الشجاعية وهو أحد أكثر الاحياء تضررا في شرق غزة ان وقف اطلاق النار أعادهم الى كارثة أخرى. وأضافوا ان 72 شخصا استشهدوا في حيهم وحده.
ويلوم أهل الشجاعية العالم على عدم تأييدهم. وقال أحدهم ان قتل الفلسطينيين أصبح "مقبولا" الآن.
وقالت يسرا أبوكاس: "ماذا اقول للعالم. العالم صامت . العالم يتفرج علينا ومبسوط. ودم الفلسطيني مهدور. وكأن دمنا مُباح. ماذا عملنا؟. ما ذنبنا لتقتلنا إسرائيل".
وحذرت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق من الشهر الحالي من أن الاوضاع الصحية في غزة على شفا الانهيار وسط نقص حاد في الادوية والوقود اللازم لمولدات الكهرباء بالمستشفيات.
وقال محمود ضاهر مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة ان الوضع على شفا أزمة لكن هناك فرصة للانقاذ.
واضاف ضاهر :"اذا استقرت الاوضاع الأمنية أساسا. استمرار الوصول الى الخدمات الصحية واستمرار تقديمها. يمكن ان نقول أننا في وضع يمكن السيطرة عليه. ولكن استمرار حالة الحرب وحالة التشرد قد تؤدي الى مثل هذه الاوضاع السيئة. قلنا قبل عدة أيام في نشرة للصحافة من منظمة الصحة العالمية ان الوضع الصحي ينذر بكارثة اذا لم يتم السيطرة عليه. نحن نأمل ان يتم السيطرة عليه".
من جهة أخرى سابق الوسطاء الزمن أمس لتمديد الهدنة في قطاع غزة بين إسرائيل والفلسطينيين في الوقت الذي دخل فيه اتفاق وقف اطلاق النار اخر 24 ساعة له.
وقالت إسرائيل انها مُستعدة للموافقة على تمديد الهدنة في الوقت الذي يواصل فيه الوسطاء المصريون محادثات مع الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن التوصل لوقف دائم للعدوان الذي دمر القطاع في الوقت الذي يطالب فيه الفلسطينيون برفع الحصار عن قطاع غزة والافراج عن السجناء الذين تحتجزهم إسرائيل.
لكن أهل غزة يرون انه حتى تمديد الهدنة لن يغير من الوضع شيئا لانهم أصبحوا بلا شيء بعد العدوان الذي استمر شهرا على القطاع. -(رويترز)

التعليق