اعتصام لأعضاء الهيئة المركزية للنقابة أمام "التربية" الخميس وإصرار على تحقيق المطالب

المعلمون يبدأون إضرابا عاما مطلع العام الدراسي ويتهمون "التربية" بالمماطلة

تم نشره في السبت 9 آب / أغسطس 2014. 02:38 مـساءً - آخر تعديل في السبت 9 آب / أغسطس 2014. 09:35 مـساءً
  • جانب من وقفة احتجاجية سابقة للمعلمين أمام دار رئاسة الوزراء -(تصوير: أسامه الرفاعي)

آلاء مظهر

عمان - أعلن نقيب المعلمين الأردنيين د. حسام مشة عن أن “موعد بدء الإضراب العام للمعلمين سيكون في أول أيام الدوام الرسمي للهيئات التدريسية في السابع عشر من آب (أغسطس) الحالي، لتأكيد شرعية مطالبهم”، ويسبقه اعتصام لأعضاء الهيئة المركزية أمام وزارة التربية والتعليم يوم الخميس المقبل.
وأضاف مشة خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في مجمع النقابات المهنية بحضور نائبه غالب المشاقبة وأعضاء مجلس النقابة ورؤساء الفروع، أن مطالب المعلمين تتمثل في “تعديل نظام الخدمة المدنية، وتحسين خدمات التأمين الصحي، وإحالة صندوق الضمان إلى هيئة مكافحة الفساد، إضافة إلى إصدار تشريعات رادعة حول الاعتداء على المعلم، وإقرار علاوة الطبشورة، ونظام المؤسسات التعليمية الخاصة”.
وقال إن خيار الإضراب “لم يكن خيار المعلمين وإنما ألجأتنا إليه ممارسات الحكومة عندما صمّت آذانها طيلة الشهور الماضية عن مطالبنا”. وأكد أن النقابة لن “تتنازل عن حقوق المعلمين ومطالبهم العادلة والمشروعة في كافة الملفات المطروحة، وأن على الحكومة أن تتحمل تبعات مماطلتها وتسويفها في تلبية تلك المطالب المشروعة”.
وبين مشة أن الهيئة العامة للنقابة ستجتمع اليوم لبحث اجراءات الاضراب وآلياته، لافتا إلى أن الهيئة المركزية ستنفذ الخميس المقبل اعتصاما أمام وزارة التربية والتعليم لتأكيد “شرعية” مطالبهم، وأن هذا الإجراء هو “حلقة ضمن سلسلة من الإجراءات التي ستتخذها النقابة لتنفيذ مطالبها”.
وأشار إلى أن النقابة “حريصة على مصلحة الطلاب ولن يتقدم علينا أحد في ذلك، وأن الاضراب قبل دوام الطلاب يمثل فرصة جديدة  للحكومة لتنفيذ مطالب المعلمين كونها ليست كمالية وإنما أساسية ولا بد منها”.
وأوضح أن المعلمين “سيتوجهون إلى مدارسهم في أول أيام دوام الهيئة التدريسية إلا أنهم سيتوقفون عن العمل”، مؤكدا أن النقابة ستستمر في إضرابها في بداية العام الدراسي في الرابع والعشرين من آب (أغسطس) المقبل في حال عدم استجابة الحكومة لمطالب المعلمين، كما ستعلن النقابة عن الإجراءات التصعيدية الأخرى في وقت لاحق”.
ولفت مشة إلى أن الإضراب “سيكون مضبوطا من قبل مجلس النقابة ورؤساء الفروع، كما سيتم توزيع  نشرات على الميدان حول آلية الاضراب وتدرج خطواته وصولا إلى تحقيق المطالب”.
وأضاف أن النقابة “منذ اعتصام هيئتها المركزية الأخير في التاسع والعشرين من أيار (مايو) الماضي إلى الآن أجرت اللجنة المشتركة بين النقابة والوزارة والوزارات المعنية العديد من اللقاءات، حيث تم التوافق على تعديلات نظام الخدمة المدنية في غالبية المحاور المطروحة مع وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات، علما بأنه لم يتم تبليغنا رسميا بالتعديلات المراد إقرارها”.
وفيما يتعلق بملف صندوق ضمان التربية، أوضح مشة أنه “تمت مناقشة تحويله إلى هيئة مكافحة الفساد وإعادة صياغة نظامه بحيث يؤدي إلى اختيار إدارة كفؤة وتشكيل لجنة لإعادة صياغة مواد نظامه وتحقيق مبدأ الاختيارية في الاشتراك، إلا أنه لم يتحقق أي شيء في هذا الملف، وقد رحبنا سابقا بتصريحات الذنيبات بخصوص تحويل ملف الصندوق إلى هيئة مكافحة الفساد إلا أننا لم نبلغ بكتاب رسمي يؤكد ذلك”.
وفي ملف التأمين الصحي، قال مشة إن النقابة “أكدت مرارا على مطالبنا في هذا الملف، وتم الاتفاق حول ما يتعلق بالإجازات المرضية وآليات اعتمادها إلا أنه لم يتم تحقيق أي شيء من هذه المطالب حتى اللحظة، رغم العديد من اللقاءات الرسمية واعتصام الزملاء في فرع عمان أمام وزارة الصحة”.
 وفي ما يتعلق بعلاوة المعلم وعلاوة الطبشورة، قال إنه جرت مناقشات بهذا الخصوص مع الوزير الذنيبات الذي “أصر على إعادة تعريف المعلم لتحقيق هذا المطلب، الأمر الذي يحرم عددا كبيرا من الهيئة العامة من الانتساب للنقابة، وعليه فلم نصل إلى الآن إلى أي إنجاز يذكر في هذا الملف”.
أما في ما يتصل بالتعليم الخاص فأكد مشة أن “أهم مطالبه تتمثل بإقرار نظام المؤسسات التعليمية الخاصة وإدخال تعديلات جوهرية على العقد الموحد بما يحفظ حقوق المعلمين فيه خاصة فيما يتعلق بحرمانهم من رواتبهم خلال الإجازة الصيفية وحرمان الزميلات من إجازة الأمومة، ولم نصل للآن إلى أي إنجاز يذكر في هذا الملف”.
وفي ما يتعلق بملف أمن وحماية المعلم، فقال إنه “تمت مناقشة الأمر مع المجلس القضائي الأعلى ومديرية الأمن العام ولجنتي التربية في مجلس الأعيان والنواب، حيث صدرت كتب رسمية تمنع جلب المعلم مباشرة من المدرسة أو من مكان عمله، إضافة إلى تبليغ النقابة في حال اعتقال المعلم لأي سبب كان، بينما لم تتحقق بقية المطالب الجوهرية في هذا الملف، وما تزال الاعتداءات تتوالى على المعلمين”. وأضاف مشة: “إننا ننظر إلى الأمور بكل مسؤولية وأمانة، وندرك تماما حاجات الوطن والمواطن والعملية التعليمية، ونقدر عاليا أهمية هذه المطالب من أجل رفع شأن المعلم في أمنه وحمايته وإعادة هيبته ورفع مستواه المعيشي والصحي والمهني ليقوم بواجباته على أكمل وجه، رغم أن خمسة من هذه الملفات لا تكلف خزينة الدولة شيئاً غير إجراءات تتعلق بالقوانين والأنظمة والتعليمات والإجراءات، ومع ذلك فإن الحكومة ووزاراتها تماطل في تحقيق أي إنجاز يذكر في تلك الملفات”.
وفي سياق آخر، أكد مشة “وقوف النقابة إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة التي تتصدى للعدوان الإسرائيلي الغاشم على أرض غزة، ونوجه لها تحية اعتزاز وإكبار ونهيب بكل شرفاء الأمة ومؤسساتها الرسمية والأهلية بالوقوف إلى جانب هذه المقاومة”، مشيرا إلى أن التقابة ستطلق مبادرة نقابية للمساهمة في إعادة إعمار مدارس غزة في القريب العاجل.

alaa.mathher@alghad.jo

 alaamathher1@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اية مطالبات يريدون (جمال)

    السبت 9 آب / أغسطس 2014.
    ارجو من الجميع وبلا استثناء ان يقيموا طلابنا من حيث القراءة والكتابة والاملاء وانظروا الى المستوى المتدني الذي اوصلونا اليه المعلمين...ومع ذلك لا يكفون عن الاضرابات ...