خبراء يدعون لمواجهة الفقر والبطالة

تم نشره في الثلاثاء 12 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

عمران الشواربة

عمان- أكد خبراء اقتصاديون أن الحد من مشكلتي البطالة والفقر اللتين تعتبران من أبرز تحديات الاقتصاد الوطني لا تواجه إلا عبر إجراءت واضحة على أرض الواقع.
وبين هولاء لـ"الغد"، أن مواجهة هاتين المعضلتين تتم من خلال إيجاد شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص لتمكن من دفع عجلة التنمية الاقتصادية قدما وحل المشكلات المزمنة.
وأوضح الخبراء أن دور الحكومة في الوقت الحالي يجب أن يقتصر على وضع إطار تشريعي ورقابي في الوقت الحالي.
يأتي ذلك في وقت أشار فيه جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أن التحدي الإصلاحي الأبرز هو التحدي الاقتصادي خاصة الفقر والبطالة، وهو أولوية الأردنيين رغم كل التحديات الإقليمية، ما دفعه لتوجيه الحكومة إلى ضرورة المباشرة في وضع تصوّر مستقبلي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشر المقبلة.
وقال الخبير الاقتصادي ماهر مدادحة "إن مشكلتي الفقر والبطالة هما أكبر تحد اقتصادي ويجب أن يتخلى القطاع العام عن الدور التقليدي وتفعيل القطاع الخاص بشكل أكبر وعمل خطة تنموية بين القطاعين للوقوف عند المشاكل".
وبين مدادحة أن الركود الاقتصادي وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي وعدم استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة كلها أمور أثرت على قدرة المملكة في الاستثمار.
وأوضح مدادحة أنه يجب توفير البيئة التشريعية والمؤسسية لتحسين بيئة العمل ودفع النمو الاقتصادي.
وأشار مدادحة إلى أن أبرز الحلول التي يجب اتخاذها هي الشراكة بين القطاعين الخاص والعام التي ستدعم الاقتصاد الوطني وستعود بنتائج إيجابية منها دعم الموازنة العامة وانخفاض متطلبات التمويل وخفض العجز.
من جهته؛ قال الخبير الاقتصادي جواد العناني "إن مشكلتي الفقر والبطالة لا تحلان بالإجراءت التقليدية المتبعة مثل دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفتح باب التوظيف لأعداد معينة".
وبين العناني أن على الحكومة التوجه الى المحافظات  واستقطاب المستثمرين اليها لاحتوائها على أكبر نسب الفقر والبطالة.
وأضاف العناني أن الحكومة لم تعد قادرة على الوصاية الكاملة على النشاط الاقتصادي، ويجب إشراك القطاع الخاص، لاسيما أنها تعاني من أعباء إدارية ومالية كبيرة، مشيرا إلى ضرورة وضع قوانين وأنظمة لتحديد الواجبات المترتبة على القطاعين العام والخاص. واتفق الخبير الاقتصادي منير حمارنة مع سابقيه في القول إن على الحكومة الابتعاد عن الإجراءات التقليدية وتفعيل دور القطاع الخاص.
وبين حمارنة أن القطاع العام عليه وضع الأنظمة والقوانين وجذب الاستثمارات لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي وزيادة دخل الفرد وخلق فرص عمل وإمكانية تحديد المشاكل والتعامل معها بسرعة.
وأشار حمارنة إلى أن على الحكومة الانتقال بالاستثمارات من المدن الى الريف والبادية، لاسيما أنه تحمل أكبر نسبة من البطالة والفقر.

التعليق