"الاتصالات" تقيّم عروض عطاء مشروع "إدارة ورصد الثغرات الأمنية"

تم نشره في الأربعاء 13 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

إبراهيم المبيضين

عمان - رجّح أمين عام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، نادر ذنيبات، يوم أمس الانتهاء من إجراءات عطاء مشروع توفير نظام لرصد وإدارة الثغرات الأمنية التي يمكن ان تتعرض لها المواقع والخدمات الحكومية الإلكترونية خلال شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.
وقال ذنيبات، في تصريحات صحفية لـ”الغد”، إن لجنة العطاءات في الوزارة تعمل على اجراءات التقييم الفني للعروض التي تقدمت لهذا العطاء الذي يهدف إلى استقطاب جهة متخصصة قادرة على بناء هذا النظام، الذي من المخطط أن يكون جدار حماية لرصد ومعالجة الثغرات الإلكترونية التي تتعرض لها المواقع الإلكترونية الحكومية والخدمات التابعة لها.
وأوضح ذنيبات أن هذا العطاء الذي طرح خلال شهر حزيران (يونيو) الماضي استقطب خمسة عروض من خمس جهات تعمل في هذا المضمار، حيث يجري العمل على إجراءات التقييم الفني للعروض ومن ثم ستعمل لجنة العطاءات على التقييم المالي لاختيار واحدة من هذه العروض القادرة على بناء النظام الذي ترى وزارة الاتصالات أنه على قدر كبير من الأهمية في عالم الإنترنت الذي يعجّ بالأخطار الأمنية.
ويأتي ذلك في وقت تعج به شبكة الإنترنت بمخاطر جسيمة وتهديدات أمنية يمكن أن تلحق آثارا اقتصادية سلبية بمؤسسات وحكومات، فيما يوصي خبراء في مضمار تقنية وأمن المعلومات بضرورة تأمين الحماية للمعلومات من قبل الأفراد والمؤسسات في القطاعين الخاص والحكومي، ما يتطلّب الاستثمار في هذا المجال لتجنب خسائر كارثية قد تتكبدها هذه الجهات نتيجة الخروقات والتهديدات الأمنية المتزايدة عبر شبكات الاتصالات والإنترنت.
وتتنوّع تهديدات ومخاطر أمن المعلومات التي تستهدف أنظمة تكنولوجيا المعلومات وشبكات الإنترنت والاتصالات بين جرائم الفيروسات والبريد الإلكتروني الملوث والضار، وجرائم الاحتيال والنصب والاصطياد (الحصول على معلومات بنكية سرية)، والجرائم المتعلقة باختراق الهواتف المحمولة.
إلى ذلك أكد ذنيبات أهمية هذا النظام مع تزايد حاجة المؤسسات الحكومية واعتمادها على الإنترنت، وأتمتة الأعمال فيما تنتشر هذه الأيام الهجمات الإلكترونية والتهديدات الأمنية لشتى أنواع المؤسسات من القطاعين العام والخاص، ومن مختلف المصادر التي تصل شبكة الأنترنت عبر الحواسيب أو الاجهزة الذكية.
وكان ذنيبات قال في وقت سابق لـ”الغد” إن هذا المشروع يهدف في خطوطه العامة الى إيجاد “نظام يعنى بإدارة الثغرات الأمنية”، ليوفر أدوات لفحص أمن المعلومات وفحص أمن المواقع الإلكترونية الحكومية وخدماتها التي تقدمها مختلف المؤسسات الحكومية عبر الإنترنت، ورصد الثغرات الأمنية التي يمكن أن تتهددها وتوصيات لمعالجتها.
وأشار وقتها الى أن مركز هذا النظام سيكون في مركز عمليات الحكومة الإلكترونية الكائن في مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني.
ويشار إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في المملكة ارتفع مؤخرا ليسجل قرابة 5.3 مليون مستخدم، فيما زاد عدد اشتراكات الخلوي إلى 10.3 مليون اشتراك، فيما تظهر الأرقام غير الرسمية أن نسبة انتشار الهواتف الذكية في المملكة تصل إلى 60 %.
ويمكن تعريف أمن المعلومات (security) بأنّه العلم الذي يشتمل على نظريات واستراتيجيات توفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها ومن أنشطة التعدّي عليها، وذلك عبر تبني الوسائل والأدوات والإجراءات المطلوب توفيرها لضمان حماية المعلومات من الأخطار الداخلية والخارجية.
ومشروع بناء نظام رصد وإدارة الثغرات الأمنية هو واحد من بين سبعة مشاريع ستعمل الوزارة على تنفيذها العام الحالي، منها مشروع بوابة الحكومة الإلكترونية ومشروع تطوير استراتيجية برنامج الحكومة الإلكترونية، ومشروع بناء نظام قاعدة البيانات الوطنية ومشاريع خدمات حكومية إلكترونية في مؤسسات مختلفة.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق