مستثمرون عقاريون: نجاح "الأبنية الخضراء" مرهون بالحوافز لتخفيف الأعباء على المواطنين

تم نشره في الأربعاء 13 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

ينال أبو زينة

عمان- يتفق مستثمرون في قطاع الإسكان على أن مشروع نظام الأبنية "الخضراء" الجديد، يعتمد كلياً على كفاءة التسهيلات والحوافز المقدمة للمستثمرين (من إعفاءات ضريبة على المواد وما إلى ذلك) من جهة.
غير أن أولئك العقاريين يظهرون تباينا في الآراء بشأن المشروع وحاجتهم لدراسة مكثفة لإلقاء الضوء على الوضع المحلي العام، والكُلف التي ستساهم هذه الأبنية في خلقها".
وتقتضي مسودة الأمانة ض بأن يتم بالتطبيق بداية في المبنى الرئيسي ومركز الحسين ومركز جاليريا رأس العين، قبل التوسع إلى غيرها، آخذةً بالاعتبار المنحنى البيئي لهذه الأبنية ومراعيةً الكم من التحديات التي ستزيحه عن كاهل عدد لا بأس به من قطاعات المملكة. والتي يبرز منها قطاعا الطاقة والماء على وجه الخصوص، في خضم أنها ستوفر ما يقارب 70 % من الطاقة تبعاً لبدائلها الطبيعية –بحسب الإحصاءات الأخيرة-  بينما ستتميز بتقلدها أنظمة حديثة في ضخ الماء وإعادة استعماله.
وبشكل عام، تلقى مشاريع الأبنية الخضراء الترحيب دائماً في الوسط الاستثماري. وعلى هذا الأساس، لم يندرج تضارب آراء المستثمرين في القطاع تحت فكرة "الأبنية الخضراء" نفسها، إنما في تقبل واقع الأردن لها في الوقت الراهن.
وفي هذا الخصوص، أوضح المستثمر في قطاع الإسكان نبيل التميمي أن "الأبنية الخضراء حل جذري لكثير من المشاكل الاقتصادية، ولهذا فنحن نطالب بها منذ سنوات"، ولكن لم تلق خطة العمل بها حالياً استحسانه في الوقت نفسه "يحتاج الأمر إلى استشارات ودراسات عديدة قبل أن يطبق على أرض الواقع تجنباً للخسارة والتراجع بدلاً من التقدم".
وأضاف: "يجب أن يحدد هذا المشروع ضمن أطر زمنية، لا أن يُطلق بشكل حقيقي مفاجأةً. كما ولا بد من تيسير الإعفاءات والتسهيلات والحوافز إذا ما أراد هذا المشروع أن ينجح يوماً ما".
ويتفق المستثمر زهير العمري بالرأي نفسه في قضية الحوافز مؤمناً بأنها "أبرز الأمور الذي ستساهم في إنجاح هذا المشروع"، بينما لا يجد العمري المشروع مجدياً في الوقت الحالي، بل يراه أقرب إلى أن يوصف بالكارثي ضمن الأوضاع الاقتصادية الحالية للأردن.
وبين العمري أن "الأولية الحالية هي تأمين مساكن للمواطنين بأسعار تستطيع أوضاعهم المالية تحملها"، مشيرا إلى أن "الأبنية الخضراء أغلى ثمناً من الأبنية التقليدية". وطالب العمري أمانة عمان بأن "تركز على المواطن وأحواله، قبل المضي قدماً في مشروعٍ لا يضع المذكور ضمن اعتباراته. حيث لا يستطيع 80 % من المواطنين على الأقل أن يستثمروا في شقق الأبنية الخضراء".
وعلى صعيد منفصل، يرى المستثمر في قطاع الإسكان نعمان الهمشري أن المملكة يجب أن "تبدأ فعلياً بهذا المشروع، لمعالجة عجوزات الطاقة عل الأقل". ويعزي الهمشري أهمية أخرى للبدء بنفيذ مشروع الأبنية الجديدة حالاً، إلى كونه "سيحتاج بطبيعة الحال أعواماً حتى يأتي نتاجه. ولذلك كلما عجلنا في الأمر، كلما اقتربنا أكثر من مشاهدة المشروع أصبح واقعاً".
ونوه الهمشري إلى أن الحوافز والتسهيلات أمر لا يمكن فصله عن جزئية نجاح المشروع، وأن توفيرها للمستثمرين والمواطنين ضرورة قصوى. بينما شدد على أهمية تثقيف المواطن بإيجابيات وسلبيات الأبنية الخضراء، وبما ستوفره لها على المدى الطويل على الصعيد الاقتصادي.

comp.news@alghad.jo

التعليق