دراسة : 8.5 مليون عربي يستخدمون "لينكد إن" الاجتماعية المهنية

تم نشره في السبت 16 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

إبراهيم المبيضين

عمان – أظهرت دراسة عربية حول واقع الإعلام الاجتماعي في المنطقة أن قاعدة مستخدمي شبكة " لينكد ان" الاجتماعية المهنية في العالم العربي توسعت لتضمّ مع نهاية شهر أيار(مايو) الماضي حوالي 8.44 مليون مستخدم عربي.
وذكرت الدراسة ؛التي اصدرها برنامج الحوكمة والابتكار في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية؛ أن عدد مستخدمي هذه الشبكة الاجتماعية المتخصصة والمعنية بتسهيل التواصل والتعارف بين المؤسسات واصحاب العمل والباحثين عن العمل، قد زاد بمقدار 3.73 مليون مستخدم، وبنسبة كبيرة بلغت 79 %، وذلك لدى المقارنة بعدد مستخدمي الشبكة المسجّل في نفس الفترة من العام الماضي والذي بلغ وقتها قرابة 4.7 مليون مستخدم عربي.
واشارت الدراسة إلى أن قاعدة مستخدمي شبكة "لينكد ان" المهنية زادت بحوالي  545 ألف مستخدم، وبنسبة بلغت 7 %، وذلك لدى المقارنة بعدد مستخدميها المسجل في الشهر الأول من العام الحالي والذي بلغ وقتها 7.9 مليون مستخدم، للشبكة التي تتميّز عن " فيسبوك" ، و " تويتر" ، و " جوجل بلس"، بتركيزها على العلاقات والتواصل بين المهنيين واصحاب العمل والباحثين عن عمل من جهة اخرى.
من جهة أخرى؛ ذكرت الدراسة أن معدل انتشار مستخدمي " لينكد ان" في دول العالم العربي قياسا بعدد السكان قد ارتفع ليسجل خلال شهر أيار (مايو) الماضي الى 3.7 %، وذلك بالمقارنة مع نسبة انتشار تصل الى 2.1 % في شهر أيار(مايو) في العام 2013.
ووفقا للبيانات الواردة في الدراسة؛ احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى في مؤشر نسبة الانتشار قياسا بعدد السكان وذلك بنسبة 22.7 % ، تليها قطر بنسبة 18 %، ثم البحرين بنسبة 12 %، فيما احتل الأردن المرتبة السابعة بنسبة 5 %، كما اشارت الارقام الى ان مصر سجلت نسبة متدنية بلغت 1.2 %.
وقالت الدراسة إن نسبة الاناث من مستخدمي " لينكد ان" ارتفعت بشكل طفيف لتسجل خلال شهر أيار (مايو) الماضي نسبة 29 %، بالمقارنة مع نسبة 26 % التي رصدت خلال شهر أيار(مايو) من العام 2013.
وتعتبر "لينكد إن" واحدة من أهم شبكات التواصل الاجتماعي المستخدمة اليوم من قبل مستخدمي شبكة الإنترنت حول العالم، وذلك وسط انتشار واستخدام متزايد لشبكات أخرى شعبية اجتماعية مثل "الفيسبوك"، وأخرى نخبوية وإعلامية في الدرجة الأولى مثل "تويتر".
غير أن هذه الشبكة تركز على التواصل بين المؤسسات والمهنيين أكثر من كونها شبكة للتواصل الاجتماعي حيث توفر منصة لتعزيز العلاقات مع أولئك الموجودين في قائمة الاتصالات، وللتعرف على أشخاص آخرين ومعرفة المزيد عنهم من خلال الاتصال المتبادل، وهي تتيح للمشتركين تحميل سيرهم الذاتية، وترتيب ملفهم الشخصي بعرض وإبراز أعمالهم وخبراتهم، الأمر الذي يمكّن مستخدميها من إيجاد وظائف، أو أشخاص، أو فرص عمل ينصح بها شخص ما في قائمة التواصل.
وشهدت شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت خلال السنوات الخمس الماضية توسعا في الانتشار والاستخدام، وذلك مع ما تتيحه هذه الشبكات من خدمات مجانية تساعد المستخدمين على خلق المحتوى (المكتوب، المصور، الفيديوهات) ومشاركته مع الآخرين، والتواصل الاجتماعي، والتسويق، والإعلام، والتعبير عن الآراء وتناقل الأخبار والمحتوى الإعلامي.
والشبكات الاجتماعية عبارة عن مواقع على شبكة الإنترنت يتواصل من خلالها مئات الملايين الذين تجمعهم اهتمامات مشتركة؛ حيث تتيح هذه الشبكات لمستخدميها مشاركة الملفات والصور وتبادل مقاطع الفيديو وإنشاء المدونات وإرسال الرسائل وإجراء المحادثات الفورية، وسبب تسمية هذه الشبكات بالاجتماعية؛ لأنّها تتيح التواصل مع الأصدقاء والزملاء وتقوية الروابط بين أعضائها عبر الإنترنت.
وكانت " لينكد ان" اعلنت خلال شهر نيسان ( إبريل ) الماضي تخطيها عتبة الـ 300 مليون مستخدم أكثريتهم خارج الولايات المتحدة، كما اظهرت دراسة محايدة بان القطاعات الاقتصادية الأكثر تواجداً على هذه الشبكة إيضا هي قطاعات: المالية والتعليم العالي، وبرمجيات الحاسوب، والاتصالات، وذلك يعني أنّ أكثر أعضاء أو مستخدمي هذه الشبكة المهنية المتخصصة ينتمون في سيرهم الذاتية ومناصبهم الإدارية الى القطاعات الاقتصادية سابقة الذكر.
 وتأسست شبكة "لينكد إن الاجتماعية في العام 2003 كمنصة تسمح للشركات والمؤسسات الباحثة عن وظائف بالتواصل مع أصحاب الخبرات والمهنيين من مختلف القطاعات الاقتصادية ، وهي متواجدة اليوم بـ19 لغة، في اكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم ، وتشهد تسجيل ودخول عضوين اثنين فيها كل ثانية (172800 عضو في اليوم الواحد).
ويعول موقع "لينكد إن" في انتشاره على تطوير استخدام خدماته عبر الأجهزة المحمولة، حيث ذكرت تقارير اخبارية مؤخرا انه بحلول نهاية العام الحالي، ستمثل الحسابات على الأجهزة المحمولة أكثر من 50 % من الحسابات على صعيد العالم.
وتشهد الهواتف الذكية والاجهزة اللوحية انتشارا ملحوظا حول العالم، وذلك مع توفيرها مزايا التنقل وامكانيات الدخول الى شبكة الإنترنت مع توافر شبكات الإنترنت عريضة النطاق كالجيل الثالث والجيل الرابع.

التعليق