الاحتلال يحاصر "الأقصى" ويسهل اقتحام المستوطنين لباحاته

تم نشره في الاثنين 18 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

 نادية سعد الدين

عمان- فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس حصاراً مشدداً حول المسجد الأقصى المبارك، غداة تسهيل اقتحام المستوطنين لباحاته، ما أسفر عن وقوع اشتباكات مع المصلين الذين تصدوا لهم.
وتسود حالة من التوتر والاحتقان الشديدين في القدس المحتلة، عقب تصعيد انتهاكات الاحتلال ضد الأقصى تزامناً مع مساعي تنفيذ مخطط تقسيمه زمنياً بين المسلمين واليهود، وتشريعه قانوناً من خلال "الكنيست" الإسرائيلي.
وحذر مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الشيخ عزام الخطيب من "مخطط الاحتلال لتقسيم الأقصى زمنياً بعد تقسيمه مكانياً، تمهيداً للسيطرة عليه".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "عضو "الكنيست" المتطرف موشيه فيغلين اقتحم أمس المسجد الأقصى المبارك في مقدمة مجموعة من المتطرفين اليهود من جهة باب المغاربة، برفقة حراسة مشددة من قوات الاحتلال".
ونفذ "فيغلين" جولة استفزازية ضمن مرافق المسجد الأقصى، وصعد إلى باحة صحن مسجد الصخرة المشرفة، في محاولة لفرض مخطط التقسيم الزمني للمسجد الأقصى، وفق مؤسسة الأقصى للوقف والتراث.
وقالت، في بيان أمس، إن "قوات الاحتلال فرضت حصاراً مشدداً على المسجد الأقصى، حيث أغلقت بوابات المسجد الرئيسية باستثناء بوابات حطة والأسباط والسلسة".
وأضافت أن "قوات الاحتلال منعت السيدات من الدخول، بينما منعت الرجال ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً من دخول الأقصى، وشمل القرار عدداً كبيراً من العاملين في المسجد الأقصى والأوقاف الإسلامية".
ونوهت إلى "وقوع اشتباكات بين قوات الاحتلال والمصلين في محيط المسجد الأقصى، وأصيب جنديان من شرطة الاحتلال".
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مساء أول أمس المسجد الأقصى بعد صلاة العشاء، بهدف إخراج المعتكفين الشباب منه وتفريغه بالكامل من المصلين لصالح اقتحامات المستوطنين والمتطرف فيغلين أمس.
وتصاعدت حدة التوتر عند بوابات الأقصى التي نصبت قوات الاحتلال بجانبها متاريس وحواجز عسكرية، ما أثار احتجاج المصلين، تنديداً بمنعهم من دخول المسجد.
وأوضحت "مؤسسة الأقصى" أن "أعداد المواطنين المحتشدين والمعتصمين حول بوابات الأقصى ازدادت أمس لممارسة الضغط على قوات الاحتلال وكسر الحصار عن الأقصى".
واندلعت مواجهات عند باب حطة بين الشباب وقوات الاحتلال أسفرت عن اعتقال عدد منهم، في حين امتدت المواجهات إلى شارع الواد وبابي الأسباط والسلسلة دون وقوع إصابات أو اعتقالات إضافية.
وقد شرع الاحتلال في تطبيق فعلي لمخطط التقسيم الزمني للمسجد الأقصى عقب انتهاء شهر رمضان المبارك وعيد الفطر.
ويسعى الاحتلال من ذلك التقسيم إلى تخصيص الأوقات الصباحية لاقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى وتفريغه من المصلين ومنعهم من دخوله حتى ساعات الظهيرة، وسط مطالبات في "الكنيست" بزيادة ساعات الاقتحام والسماح للمستوطنين بأداء طقوسهم وشعائرهم وصلواتهم التلمودية داخله.
وقد حذر خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري من "تعرض المسجد لخطر كبير تمهيداً للتقسيم الفعلي الزمني فيه".
وقال، في تصريح أصدره مؤخراً، إن "سيطرة شرطة الاحتلال على الأبواب الخارجية للمسجد وقيامها بالتحكم بدخول وخروج المواطنين من خلال فرض مواعيد لفتح الأبواب، رغم أن المفاتيح في عهدة الأوقاف الإسلامية، يشكل خطوة خطيرة نحو تقسيم الأقصى".
وحذر من "استغلال الاحتلال لتوجيه الأنظار نحو عدوانه ضد قطاع غزة والمفاوضات الجارية حالياً في القاهرة للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، من أجل تصعيد انتهاكاته واعتداءاته ضد المسجد الأقصى".

التعليق