وزير الداخلية يحذر من تهديد الفكر المتطرف لمجتمعاتنا

المجالي: بناء المجتمع يحتاج لتفعيل دور الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني

تم نشره في الاثنين 18 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً
  • وزير الداخلية حسين هزاع المجالي (أرشيفية)

عمان - قال وزير الداخلية حسين المجالي إن الوحدة الوطنية ركيزة اساسية يقوم عليها بنيان المجتمع الأردني، وان الجبهة الداخلية المتماسكة هي الاقدر على الحفاظ على مصالحنا الوطنية العليا التي تعتمد بالمقام الأول على تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين الجميع.
واضاف المجالي، بمحاضرة القاها أمس في كلية الدفاع الوطني بعنوان" سياسة الامن الداخلي" ان قوة الأردن تكمن في النهج الديمقراطي والوسطية والاعتدال والتسامح والوحدة الوطنية والاستقرار.
واوضح ان بناء المجتمع المدني يحتاج الى تفعيل دور الاحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لانضاج التجربة الديمقراطية والوصول بالأغلبيات والتكتلات البرلمانية لتشكيل الحكومات، مشيرا الى ان موقع الأردن الجغرافي جعل منه الأكثر تأثراً بالأحداث الساخنة في المنطقة وهذا يضعه أمام مسؤوليات وواجبات خدمة لقضايا الامة العربية والاسلامية.
ونوه الى ان الأردن يمثل نموذجا للاعتدال والتسامح وسط منطقة تعج بالعنف والصراع، مشددا على ضرورة ادراك الجميع للخطر الذي يهدد مستقبل مجتمعاتنا وهو الفكر المتطرف الذي لا يمت الى الاسلام ولا لاي ديانة او مبدأ انساني بصلة.
وركز على ان الوحدة الوطنية ظهرت بشكل واضح في سلمية الحراك ووعي المجتمع الأردني بالالتفاف حول القيادة الهاشمية، موضحا ان المحافظة على الوحدة الوطنية سهل من الاسراع في الاصلاحات السياسية والاقتصادية التـي انتهجها الأردن وكان اولها التعديلات الدستورية ومراجعة المنظومة القانونية التـي تعزز الأمن والاستقرار وتهيئة البيئة التـي تحقق الرفاه للمجتمع والفرد والعيش في سكينة وطمأنينة. وللتغلب على بعض المظاهر السلبية قال المجالي انه تم مراجعة قوانين العقوبات واصول المحاكمات الجزائية والاسلحة النارية والذخائر والسير والاقامة وشؤون الاجانب اضافة الى حزمة من التشريعات التي تندرج في خانة الاصلاح السياسي والإداري وتطوير الحياة الحزبية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية واشراك المجتمعات المحلية في اتخاذ القرار.
وفيما يتعلق بقضايا اللجوء، قال المجالي ان المملكة كانت وما تزال قبلة للباحثين عن الامان ومقصدا للفارين من دوامة العنف وشلال الدماء الجاري في الاقليم الى واحة الاستقرار في المنطقة والتي تمكنت القيادة والشعب من الحفاظ عليه وادامته.
واضاف ان آخر موجات اللجوء كانت ازمة اللاجئين السوريين اذ وضعت الحكومة الخطط والاستراتيجيات والسياسات الواقعية ذات الطابع الانساني لمعالجة حالة التدفق الهائلة منهم الى الاردن من خلال استحداث مخيمات استقبال وايواء حسب الإمكانيات المادية والفنية المتوفرة .

وزير الداخلية والسفيرة الأميركية يبحثان تطورات المنطقة والأزمة السورية

بحث وزير الداخلية حسين المجالي لدى لقائه أمس السفيرة الأميركية في عمان اليس ويلز سبل تطوير آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الامنية والسياسية الاقتصادية وابرز التطورات الجارية في المنطقة ولا سيما الازمة السورية وتداعياتها المختلفة.
وبحث اللقاء تأثير تدفق اللاجئين السوريين الى اراضي المملكة وانعكاس ذلك على الوضع الاقتصادي والامني ولا سيما في المناطق الحاضنة للاجئين.
وقال المجالي إن الأردن يحتاج الى دعم المجتمع الدولي للتعاطي مع آثار الازمة السورية المتعلقة باستقبال اللاجئين وايوائهم وتقديم جميع الخدمات اللازمة لهم في المجالات الصحية والتعليمية والامنية وغيرها.
وبين ان المجتمع الدولي يركز على اعانة اللاجئين السوريين وتقديم المساعدات العينية والنقدية لهم دون النظر الى المجتمعات المحلية التي استضافت اللاجئين في مناطقها، داعيا الى ضرورة اقامة مشاريع انتاجية في هذه المناطق تخفف من معاناة المجتمعات المحلية فيها وتمكنهم من اداء دورهم الانساني تجاه اللاجئين.
من جانبها اكدت ويلز الدور الانساني الذي يقوم به الاردن للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين رغم الصعوبات والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والانسانية الناتجة عن نزوح اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الى الاردن، معربة عن شكر بلادها للأردن قيادة وحكومة وشعبا وتسخير جميع امكاناته المتاحة للحد من آثار الازمة.-(بترا)

-(بترا)

التعليق