مؤتمر عاجل لوقف نزيف الموارد المالية للشركات المتعثرة

تم نشره في الثلاثاء 19 آب / أغسطس 2014. 10:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 19 آب / أغسطس 2014. 10:21 صباحاً
  • هيئة الاوراق المالية -(أرشيفية)

عمان - قال رئيس الجمعية الاردنية لمستثمري الاوراق المالية سامي شريم ان الجمعية بصدد عقد مؤتمر ياخذ صفة الاستعجال لوقف نزيف الموارد المالية الذي لحق بالشركات المتعثرة.

واضاف في مقابلة مع (بترا) ان الجمعية اخذت على عاتقها منذ تاسيسها وضع قضية الشركات المتعثرة على سلم اولوياتها، موضحا ان اللجنة الادارية بالجمعية قررت في اجتماعها الاخير عقد المؤتمر الشهر المقبل سيضم الشركات المتعثرة واصحاب العلاقة من مؤسسات حكومية وخاصة وخبراء اقتصاد بهدف الوصول الى حلول شافية تضمن عودة الحياة لهذه الشركات والتي تقدر رؤوس اموالها بنحو المليار دينار وتشغل ما يزيد على 10 الاف موظف.

كما قررت اللجنة تزكية الدكتور خالد الوزني ومحمد البشير كعضوين جديدين في الجمعية، بالاضافة الى تشكيل هيئة استشارية عليا تتكون من رؤساء النقابات والهيئات الاقتصادية في المملكة.

وبين ان الجمعية في مذكرة رفعتها لرئيس الوزراء بينت فيها وضع هذه الشركات، التي كان لحكومات سابقة ومؤسسات رسمية مساهمة فاعلة فيما وصلت اليه، ما يرتب التزاما على المعنيين بهذا الشأن من القطاعين العام والخاص، لبذل ما بوسعهم من جهد لمحاولة إنقاذ ما يمكن انقاذه لوقف الحال المتردي المتواصل لهذه الشركات والذي سيقود حتما الى تلاشي استثمارات اصحاب رؤوس الأموال بعد خسارات كارثية حلت بهم خلال السنوات السابقة امتدت لتشمل الاقتصاد الوطني.

واستعرض شريم بعض الحلول التي قدمت لمجلس الوزراء بما يوفر فرصة لاعادة الحياة لهذه الشركات بتحويل ديون هذه الشركات الى اسهم يمتلكها اصحاب الديون من بنوك ومؤسسات مالية دائنة ومؤسسات رسمية كالضريبة والضمان الاجتماعي بعد الغاء الفوائد المترتبة على مديونية هذه الشركات ومنحها قروضا جديدة بعد توفيق اوضاعها لإعادة احيائها بما يكفل ضمان حقوق الاطراف عموما واعادة تشغيل الايدي العاملة.

واضاف ان بورصة عمان تحتاج لتطوير القوانين والتشريعات التي تعتبر قديمة وبحاجة لتحديث بالتزامن مع التطور السريع الذي يحصل في الاسواق، لافتا إلى أن البورصة تحتاج لضخ سيولة كبيرة وايلاء قضية تراجع السوق كل الاهتمام لما يمثله من اهمية للاقتصاد.

واشار شريم الى ان بورصة عمان تتعامل مع 7 بالمئة فقط من الادوات الاستثمارية، التي يتم تداولها في الاسواق العالمية، ما يشير الى ضعف محاكاة البورصة المحلية للتطورات العالمية في مجال الاسواق والتي تعد من ابرز عوامل تراجع البورصة دونا عن مثيلاتها في الاقليم، بالاضافة الى عدم ادراج الشركات الخاصة في السوق وعدم تفعيل سوق السندات وعدم اعتماد البنوك الاسهم كاصول قابلة للرهن لديها, فضلا عن ارتفاع معدل العائد المرتفع على القروض والذي يلعب دور المنفر للمستثمر بالاوراق المالية، حيث لا يتناسب العائد مع تكلفة القرض.

واعربت الجمعية على لسان رئيسها شريم عن خيبة املها من الية تعامل الحكومة مع القضية والتي لم تبد أي اهتمام حيال معالجة ذلك التعثر، ما يؤكد عدم الجدية في التعامل مع الملفات الاقتصادية ومع قضايا الشركات المتعثرة وبالتالي عدم النظرة لمراة الاقتصاد الاردني ككل ممثلة بسوق عمان المالي.

واستهجن شريم لجوء مؤسسات رسمية لرفع قضايا ادعائية بحق محرري الشيكات في بعض الشركات المتعثرة، في حين لم تقم هذه المؤسسات بتحريك ساكن تجاه رؤساء مجالس ادارة هذه الشركات ولا الحجز على اصولها ان لزم الامر واكتفت بالاقتصاص من الطرف الاضعف والذي يلهث لتامين قوته اليومي.

وتطرق شريم الى معيقات الاستثمار والبيروقراطية المفرطة في التعاطي مع المستثمرين، والتي تعد العدو الاول للاستثمار ونسعى لتجاوزها عبر مشاورات مكثفة مع كافة المستثمرين لتسريع الاجراءات وفك التشابكات.

ودعا الى ضرورة التواصل المستمر والفاعل مع المستثمرين الجادين وأصحاب المشروعات العاملة للوصول الى التكامل في رصد ومواجهة أي مشكلات قد تنتج أمام هذه المشروعات، والعمل على سرعة حلها، مشددا على ضرورة توحيد اجراءات الجهات ذات العلاقة من أجل توحيد المفاهيم والقياسات وسياسات العمل، مع ضرورة التشاور المستمر مع أصحاب المشروعات وجمعيات المستثمرين قبل إصدار القرارات المتعلقة بمجالات أنشطتهم، وذلك لبحثها سويا ومناقشتها لتكون في صالح المستثمر الجاد وتحفظ حقوق الدولة وجميع أفراد المنظومة الاستثمارية.

واكد رئيس جمعية مستثمري الأوراق المالية ان الأردن يعاني من مشاكل كثيرة أثرت سلبا على تطور ونمو سوق الأوراق المالية، لافتا الى حاجة بورصة عمان لضخ السيولة وتطوير القوانين والتشريعات التي تعتبر قديمة وبحاجة لتحديث بالتزامن مع التطور السريع الذي يحصل في الاسواق.(بترا)

التعليق