حملة عراقية واسعة لاستعادة تكريت والمعارك متواصلة قرب سد الموصل

تم نشره في الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

عواصم - واصلت القوات العراقية وقوات البيشمركة عملياتها العسكرية لاستعادة السيطرة على مناطق في شمال العراق، بينها مدينة تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين. مدعومة بغارات من طائرات اميركية، هجمات على جبهات مختلفة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، الذي كشف المرصد السوري عن وصول عدد عناصره الى 50 ألفا مع تدفق أعداد الراغبين في الانضمام يوميا. وتزامنت مع اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما التزامه باستهداف الجهاديين.
 واصلت قوات البيشمركة الكردية وقوات من الجيش، تنفيذ عمليات بدعم من الطائرات الحربية الاميركية امس لاستعادة السيطرة على مناطق حول سد الموصل، شمال العراق، وفقا لمصادر عسكرية.
وقال ضابط كبير في قوات البيشمركة "العملية العسكرية مستمرة لاستعادة السيطرة على المناطق المحيطة بسد الموصل، بمساندة الطائرات الحربية الاميركية".
وأكد أن "الطائرات الاميركية تواصل تنفيذ ضربات جوية ضد تجمعات تنظيم داعش في مناطق شمالي سد الموصل".
وجدد الرئيس الاميركي خلال مؤتمر صحفي، دعمه للحكومة العراقية المقبلة مطالبا السياسيين بالعمل على "تشكيل حكومة جامعة لأن الذئب عند الباب".
وشكلت سيطرة جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية على سد الموصل اختراقا خطيرا منذ الهجمات الشرسة التي بدأت مطلع حزيران (يونيو) الماضي، في مناطق متفرقة شمال العراق.
واكد الرئيس الاميركي ان الغارات التي تشنها الطائرات الاميركية على مواقع التنظيم المتطرف قرب سد الموصل الاستراتيجي في شمال العراق سمحت "للقوات العراقية والكردية بتحقيق خطوة كبيرة الى الامام عبر استعادة السيطرة" على سد الموصل.
ووعد بمواصلة دعم العراقيين قائلا "اذا استمروا في جهودهم، سيكون لديهم دعم قوي من الولايات المتحدة" في إشارة لمواصلة ضربات الطائرات الحربية الاميركية التي بدأت منذ عشرة أيام.
وتؤكد الولايات المتحدة ومسؤولون آخرون ان التعاون العسكري بين كردستان وحكومة بغداد أمر أساسي للوصول الى اي نجاح، لكن قيام تحالف بين الجانبين يبقى أمرا صعبا.
وقال أحد عناصر قوات مكافحة الإرهاب (الفرقة الذهبية) وهو يقف فوق آلية عسكرية عند نقطة تفتيش قرب بحيرة الموصل، للصحفيين "نحن أول من حرر سد (الموصل) وليس البيشمركة".
وأكد ضابط في قوات البيشمركة تواصل الضربات الجوية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية قرب سد الموصل.
وحذر خبراء أميركيون من تعرض السد لأي ضرر لانه قد يؤدي الى موجة فيضانات تهدد مدينة الموصل وقد يصل ارتفاعها إلى عشرين مترا، وقد يمتد خطر الفيضان على طول نهر دجلة حتى بغداد، وسط العراق.
وبالتزامن مع تواصل العمليات التي انطلقت منذ بداية الشهر الحالي لاستعادة السيطرة على مناطق في شمال العراق، تحاول القوات الحكومية تنفيذ عملية لاستعادة السيطرة على مناطق بينها مدينة تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين، شمال بغداد.
وقال ضابط رفيع المستوى في الجيش ان "القوات العراقية بمساندة مسلحين موالين للحكومة ومروحيات الجيش، بدأت عملية واسعة لاستعادة السيطرة على تكريت" كبرى مدن محافظة صلاح الدين على بعد 160 كلم شمال بغداد.
واضاف ان "العملية بدأت انطلاقا من بلدة العوجة جنوبا ومنطقة شجرة الدر جنوب غرب تكريت ومنطقة الديوم غرب" المدينة.
ويعد الهجوم واحدا من سلسلة عمليات نفذتها القوات العراقية في الاسابيع الماضية بهدف استعادة تكريت التي سقطت بيد المسلحين منذ 11 من حزيران (يونيو) الماضي.
فقد نفذت قوات عراقية خاصة عملية إنزال في 26 من حزيران (يونيو) الماضي، في جامعة تكريت واشتبكت مع مسلحين فيها قبل أن تسيطر على الجامعة.
اعقبها هجوم واسع شنته قوات حكومية لاستعادة السيطرة على المدينة، استمر عدة ايام انسحبت بعدها منتصف تموز (يوليو)، رغم تمكنها من السيطرة على مناطق مهمة في تكريت.
من جهته اعلن البنتاغون، ان الطائرات الاميركية شنت خلال الايام الثلاثة الاخيرة 35 غارة ضد مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية" في محيط سد الموصل، مشيرا الى ان هذه الغارات اسفرت عن تدمير 90 هدفا.
وهذه الغارات هي الاعنف منذ بدأ القصف الجوي الاميركي ضد التنظيم المتطرف قبل نحو عشرة ايام.
وبرر الرئيس الاميركي باراك اوباما الغارات "المحدودة" التي اجاز شنها في العراق منذ انسحاب قوات بلاده نهاية عام 2011، لمنع خطر الابادة الجماعية ضد الاقلية الايزيدية وحماية الموظفين الاميركيين في اربيل، كبرى مدن اقليم كرستان.
واعترفت "الدولة الاسلامية" بانسحابها من منطقتين حدوديتين مع اقليم كردستان. وقال التنظيم في بيان تحت عنوان "التصدي للحلف الأميركي الكردي" انه كان "قاب قوسين او أدنى من فتح عاصمتهم (اربيل) لولا استنجادهم بسيدهم الصليبي واشنطن".
وبادرت دول غربية بينها فرنسا وبريطانيا باعلان موقفها الداعم للعراق في حربه ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
 وشهد العراق تصاعدا في موجة العنف، خصوصا خلال الشهرين الاخيرين، حدث بسبب سياسة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، حسب ما يرى محللون وسياسيون.
 الى ذلك تجاوز عدد عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" الجهادي في سورية 50 ألف شخص، بينهم اكثر من ستة آلاف انضموا الى معسكراته خلال شهر تموز (يوليو)، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.
وأعلن التنظيم الجهادي في نهاية حزيران(يونيو) اقامة "الخلافة الاسلامية" على المناطق التي يسيطر عليها في سورية والعراق، والتي تشمل مناطق في شرق سورية وشمالها، وغرب العراق وشماله.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "عدد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية تجاوز 50 الف عنصر في سورية، بينهم اكثر من 20 ألفا من غير السوريين".
وأشار الى تسجيل "اعلى نسبة انضمام" الى التنظيم في تموز (يوليو)، منذ ظهوره في سورية في ربيع العام 2013.
وأوضح عبد الرحمن ان "ما لا يقل عن خمسة آلاف مقاتل سوري انضموا الى معسكرات الدولة الاسلامية في الرقة وريف حلب الشرقي (شمال) خلال تموز (يوليو)"، مشيرا الى ان من بين هؤلاء "نحو 800 مقاتل كانوا منضوين مع كتائب مقاتلة أخرى، والباقون لم يحملوا السلاح من قبل".
الى ذلك، استقطب التنظيم "نحو 1100 عنصر اجنبي، بينهم شيشان وأوروبيون وعرب وآسيويون ومسلمون من الصين"، بحسب عبد الرحمن، الذي يضيف ان "الغالبية الساحقة من هؤلاء دخلت عبر الأراضي التركية".  -  (وكالات)

التعليق