فهد الخيطان

يا محلى "داعش"!

تم نشره في الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

مثل كثيرين، لم أسمع عن مهرجان الألوان إلا من منتقديه الذين ملأوا الفضاء الإلكتروني صراخا، وسبابا على الجهة المنظمة وكل من شارك فيه. ومن أسهل الطرق المتبعة حديثا لتشويه أي نشاط وتجريم المشاركين فيه، هو القول إنهم يمارسون طقوس عبدة الشيطان. يا إلهي عبدة شيطان بيننا!
في المهرجان المذكور لم يكتفوا بهذه التهمة، بل أضافوا ذنبا آخر؛ إنها طقوس هندوسية.
وقبل أن تخفت حملة الانتصار للقيم والدين في مواجهة مهرجان "الكفر" كما وصفه أحدهم، ثارت موجة "فيسبوكية" امتدت لوسائل الإعلام، في وجه جهة مجهولة قالت إنها تنظم "حفلة البيجاما". الفكرة سخيفة بلا شك، لكن الحملة ضدها كانت أكثر سخفا وسذاجة.
ملايين الشبان حول العالم يلونون وجوههم كل يوم في مهرجانات شبيهة بمهرجان الألوان، وفي المناسبات الرياضية، حيث يرسم الصغار والكبار من مشجعي الفرق الرياضية ألوان فرقهم المفضلة على وجوههم وأجسادهم.
وفي عديد المناسبات العامة في مختلف دول العالم، يستهوي هذا الأسلوب الصغار والمراهقين للترفيه عن أنفسهم. ومعظمنا هنا يتمتع بمشاهدتهم على شاشة التلفزيون.
المهرجان المذكور يصنف تحت بند النشاطات الترفيهية، للصغار والمراهقين. قد لا يعجب البعض؛ هذا من حقهم. لكن لا يجوز مصادرة حق الآخرين ما دام هذا الحق لا يتعارض مع القوانين، ولا يتعدى على الحريات الشخصية والعامة.
مهرجان الألوان، وحفلة البيجاما، وسواهما من نشاطات، ليست من تقاليد المجتمع الأردني. ذلك صحيح، لكن العالم صار قرية صغيرة، لا خلاف على ذلك بين متشدد وليبرالي. ونحن جميعا نتمتع بميزات هذه القرية، وعبر أدواتها التكنولوجية نتبادل المعرفة والخبرات والطقوس مع شعوب العالم، والأهم نتبادل القيم؛ قيم احترام حريات الأشخاص، وحقهم في التعبير، وتبني الأفكار التي تعجبهم.
لا يمكن في عالم مفتوح وضع قيود على هذا الانفتاح، أو فرض شروط مسبقة. ليس هناك سوى القانون فيصلا بيننا، وسوى ذلك ترهات لا قيمة لها.
ومثلما نتأثر بقيم الآخرين، سنجد في العالم من يتأثر بقيمنا وعاداتنا. ينبغي أن نقبل الأمرين معا.
في معرض الاعتراض على مهرجان الألوان، قال البعض إنه من غير اللائق تنظيم نشاط كهذا بينما غزة تتعرض لأبشع عدوان إسرائيلي. ربما، لكن في غزة أيضا شباب وصبايا وأطفال يحبون الحياة والحرية، ولو لم يكونوا كذلك لما قاتلوا بهذه الشجاعة. لقد سقط عشرة شهداء من شباب غزة بينما كانوا يتابعون إحدى مباريات "مونديال" البرازيل، فيما القذائف تتساقط على القطاع. هل كان هؤلاء خونة؟!
وفي عز العدوان الإسرائيلي، كان مغني "راب" من شباب غزة يؤلف ويلحن أغانيه على وقع أصوات الانفجارات، كما صرح بنفسه لمحطة الجزيرة.
بسبب مناخ التطرف والتشدد الذي يلف المنطقة منذ سنوات، ضاقت رؤية بعضنا للحياة، لا بل أصبح بيننا أشخاص كارهون للحياة ومباهجها، ويدفعون لإخضاع المجتمع والناس لأكثر قواعد الحياة تشددا وظلامية. بالمناسبة، هؤلاء ليسوا من المتدينين المتشددين فحسب، بل من مختلف الأوساط الاجتماعية، حتى تلك المحسوبة على التيارات اليسارية والقومية.
لم يكن المجتمع الأردني يوما على هذا النحو. لطالما كان متنوعا ويحترم التعددية الفكرية والثقافية، ويتقبل مظاهر التنوع. كان ذلك قبل أن يتحول العالم إلى قرية صغيرة، فما بالنا ننافس اليوم "داعش" على خطابها!
يا محلى "داعش" عندما تقارنها مع "دواعش" بيننا، يغضبون من فتية يلهون بالألوان.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »معلقون داعشيون (mmm)

    الخميس 21 آب / أغسطس 2014.
    شكراً للكاتب... فعلا : "يا محلى "داعش" عندما تقارنها مع "دواعش" بيننا،"
  • »هندوس أو سواهم (Forgot my name)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    لم ارغب في قراءة أيا من التعليقات و لكنني أقول لإيضاح حقيقة أن تلوين الجسد و الوجه تمارس عند الهندوس في احد أعيادهم و سواء كان هذا المهرجان له علاقة أم لم يكن و كذلك مهرجان البيجاما، أو أو أو من المهرجانات ذات الصلة هي نتاج لواقع اجتماعي و ثقافي الحري بنا أن نقوم بدراسته بطريقة علمية و عملية ، افهم أن يحدث هذا في مجتمعات حققت الرفاهية الاجتماعية ، الثقافية ، العلمية و الاقتصادية ، اين نحن من أي من أوجه الرفاهية هذه، سوى للبعض الرفاهية الاقتصادية، قبل أن نتساءل علينا أن نسال انفسنا لأنهم نتاج حالتنا الفكرية و الثقافية و العلمية و كلنا لا نعيش في مجتمع يرتبط التقييم الاجتماعي بالمركز المالي فقط لا غير، أدعو لاستمرار مهرجان البيجاما لعل مثل هذه المهرجانات تسهم في رؤيتنا لعرينا و عهرنا الاجتماعي و انحطاطنا الثقافي
  • »عيد الالوان (دز علي الغول)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    ليس القصة بعيد الالوان رسم الوجوه وتلوينا كما يفعل الأطفال او مشجعي الكورة.
    عيد الالوان ( انضر " جوجل") هو عيد هندي له مناسبة خاصة لدى الهندوس يقومون بالرقص الجماعي وينثرون الالوان الترابية على بعضهم البغض.
    انه يشبه الكرنفال في بعض الشئ . وكلاهما لديهما ارتباجات ومعتقدات دينية وثقافية .....واللبيب من الاشارة ....!
    عفوك استاذي الكريم..كل التقدير والاحترام.
  • »منقول (منقول)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    قبل ان نحاسب غيرنا

    ما اروعنا من امة نحاسب قبل ان نفهم نحكم قبل ان نسمع نعاقب قبل ان نصفح.

    مهرجان البيجامات و مهرجان الالوان .... يا حسرتي عليكم .

    لقد ضيعتم ارثا عظيم بنيناه قبلكم فعمرنا قد ضاع بالاختراعات و الاكتشافات و الانجازات و انتم ماذا فعلتم .

    لقد و ضعنا لكم اقوى المناهج التعلميه وبنينا المفاعلات النوويه و ارسلنا السفن الفضائية و اخترعنا الحاسبات الالكترونيه و السيارات الكهربائية و الادويه الطبية و انتم مادا فعلتم ... ياحسرتي عليكم .

    بجيلنا عم السلام و انتشر الامن و الامان و لم ينم لنا جار جاع او بردان و لم نعش الا اخوان يجمعنا الحب والوئام ... و انتم مادا فعلتم.

    يلكم من جيل تافه ... فكانكم لستم على ايدينا تربيتم و كاننا لن نحاسب عنكم و عن تقصيرنا معكم قبل ان تحاسبون.
  • »تصحيح معلومات (لؤي)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    انا لست ضد اي احتفال في الاردن... . وانا اتفق معك انه بعض الناس اعطت الموضوع اكبر بكثير من قيمته بالاعتراض او الاعتراض على الاعتراض..

    لكن يجب التنويه ان مهرجان الألوان هو فعلا من الطقوس الهندوسية المنتشرة حول العالم.. وتطبيقها في الاردن كان بطريقة مستفزة.. اذ ان المهرجان في كل انحاء العالم هدفه غير ربحي، بعكس ما كان في الأردن!
  • »الاردنيون في المهجر (لمى)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    يا اخي شكرا على وجهة نظرك وان خالفتك فيها الرأي. يعني لا اعلم لماذا حتى الان يقوم اصحاب الرأي بمهاجمة اصحاب الراي الاخر. مهرجان الالوان على راسي كلنا بنحب مظاهر الفرح غير المؤذي. في وقته المناسب. لكن اعتراضي على مهرجان البيجاما. كان يجب ان تكون اكثر اطلاعا على تفاصيله وعلى حيثياته وعلى تصريح منظمة الحفل الراسي واسلوبه الهجومي حتى في تسويقه. يا اخي حتى في المهجر الاردنيون يحافظون على حد معين بين التطور والتقدم والحفاظ على شرفنا. مهرجان بيجاما يثير حفيظة الاردنيين الغيورين. بكرة بيجي مسيرة المثليين جنسيا وستجد من المتحررين من يدافعون عنه ولكن حتى لاردنيي بريطانيا مثلا هذا الشيء يثير القرف لدينا لانه عكس الطبيعة البشرية التي تميل الى السترة.
  • »حرية (hossam)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    لست من انصار المهرجان لكنني لا اعطي نفسي الحق بمنع غيري من ممارسة حريته لك الحق بعدم مشاهدة المهرجان لكن ليس لي الحق بكيل الاتهامات للمشاركين به لماذا نعطي انفسنا حق الحكم على الاخرين و نعين انفسنا اوصياء باسم الله او باسم العرف.
  • »لسنا امة جاهلة!!! (د.خليل عكور-السعودية)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    السلام عليكم وبعد
    فقط للرد على اخت تتهمنا بالجهل!!!
    لسنا اذا اعترض البعض على فعالية اجتماعية ما بغض النظر عن قيمتها نكون امة جاهلة بل هي وجهة نظر ولعلها الاقرب الى الصواب في هذا الوقت والى عاداتنا وقيمنا وديننا الحنيف واكرر ان الكثير من هذه الفعاليات لا قيمة حضارية لها ولا تغني من جوع خاصة لمثل امتنا تمر في مرحلة مأساوية وان ممارسة مثل هذه النشاطات الترفيهية قد بل هو يؤذي مشاعر الثكلى والارامل ... المصابين بين اخوتنا في غزة وغيرها فإذا كنا لا ننتصرلهم فعلى اقل تقدير نحترم المهم !!!
  • »أين هي الحرية الشخصية (أبو محمد)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    أين هي الحرية الشخصية في مهرجان يخرج فيه الشباب و الصبايا بملابس النوم في الشارع العام, إن هذا الفعل لم يعد حرية شخصية عندما يأذي عيون و مشاعر المواطنين.
  • »وضعت أصبعك على الجرح (غيث)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    شكراً للكاتب لهذا المقال المهم. هنالك بيننا اشخاص اصحاب أصوات عالية يريدون ان يجبروا العالم على العيش بطريقتهم فقط. لا يستطيعون التفريق بين اراءهم الشخصية وأجبار العالم على العيش بمزاحهم. انا لا أعرف شيئاً عن هذه المهرجانات ولكن لا أرى أي ضرر من شباب وشابات يريدون الفرح والأستمتاع بعطلهم الصيفية بالطريقة التي يريدونها مثلهم مثل نظرائهم حول العالم.
  • »مقارنة (هاندسم)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    كلمة بيجامه بحد ذاتها مبهمه!! وهي سبب الخلاف في القضيه... فمثلا انا املك بيجامه لا تصلح لان استضيف بها احد سوى الجلوس مع اولادي وزوجتي..
    السؤال :: هل من المعقول وجود مثل هاذا النوع من البيجامات في المهرجان يا كاتب!!

    وفي المقابل يوجد بعض انواع البيجامات مقبوله ولكنها تبقى بيجامه "للنوم"
  • »يا محلى دعوشة !!! (د.خليل عكور-السعودية)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    السلام عليكم وبعد
    اضم صوتي الى صوتك اخي فهد بان الحياة تستحق ان نعيشها والا لكان الله عز وجل اقام الدنيا وانتهت الحكاية واقول ما احلى دعوشة بننا لتخلصنا من بين ظلم الفاسدين الذين يستكثرون على الشعب الاردني دعم اطوانة الغاز باربعة
    ملايين دينار يصرفها بعضهم في ليلة حمرا
  • »يامحلى داعش (عبد السلام محمد)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    مع كل الاحترام للكاتب نؤمن بالتنوع ونؤمن بالحرية وحب الحياة والفرح ولكن نؤمن باحترام المشاعر فنحن في هذا البلد لازلنا نختصر افراحنا او ناجلها اذا كان هناك مصاب عند جار لنا احتراما لمشاعره فكيف نقوم بمثل هذه المهرجانات في توقيت يموت في اهلنا في غزة وفي سوريا والعراق ناهيك عن ان الفئات العمرية المشاركة ليسو اطفالا وكنهم فئات عمرية مختلفة يفترض ان تكون اكثر وعيا ومسئولية تجاه عادات وتقاليد مجتمعنا الذي لانزال نفتخر ونعتز بانه الاكثر محافظة ونقاوة وانفتاحا وتنوعا محترما عصيا على التشدد والتزمت ايا كان مصدره
  • »العنصرية تؤدي اللى التطرف (كلمة من القلب)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    ليست المشكلة وجود عادات غريبة على مجتمعنا فذلك موجود في جميع المجتمعات , ولا المشكلة عدم اتفاق الاغلبية مع هذه العادات و انتقادها و عدم التأثر بها , بل المشكلة تكمن في فرض الرأي على الاخر , هذه هي العنصرية و هي التي تؤدي الى التطرف , من الجميل ان يبدي المجتمع الاردني اعتراضه و عدم حبه لمثل هذه العادات و لكن من المخيف فرض الرأي و منع الاخر من المشاركة , لن يكون هناك حرية و وئام في مجتمعنا الا اذا تعاملنا بحكمة مع الاشياء التي لا نتفق معها , وذلك بانتقاد الفكرة و ليس انتقاد الافراد, محاربة الفكر الاخر هي التي سوف تؤدي بنا الى الهاوية
  • »متشدد!! (fast)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    يا كاتب اذا كنت انا من الاشخاص الذين يمانعون تلك المهرجانات او ينتقدونها لا تناديني بالمتشدد!! اذا انتقدت مهرجان ألوان ساذج لا تتهمنني بالتشدد، فهو ليس ضد عاداتنا و تقاليدنا فقط و نحن لا نقاد بعادات و تقاليد الا ما هو مشتق من شريعتنا، و هذا المهرجان ضد العرف و التقليد و الدين و حتى وقت اقامته غير مناسب أبدا! نعم في غزه او سوريا او الخ.. يحبون الحرية و الفرح لكن لا يلعبون بألوان و هم شبه عراه؟ أما مغني الراب أو غيره من الفنانين الذين كانوا يخرجون ما يخرجون من فن و غيره فهو في صالح قضيه ما و ايصال رسالة الى الجماهير المختلفه! لا اعلم ما هي الرسالة التي حاول منظمو مهرجان الالوان ايصالها للجمهور، أننا دولة حضارية و ديمقراطيه نعطي للمرأه كامل حقوقها! يا اخي اتقي الله ...
  • »بارك الله لسانك الحر (م كمال)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    كم نحن بحاجة لمثل هذه المقالات الواعية
    أشكرك جدا و اتمنى من الله ان ينير الله بصيرة من وضعوا غشاء قاتم على قلوبهم و عقولهم

    و أذكر تعليق للمبدع عماد حجاج منذ خمسة عشر سنة عندما انشغل بعض كتاب العرب بتكفير برنامج كرتوني اسمه بوكيمون

    "يا أمة ضحكت من جهلها الأمم"
  • »لابد من تطبيق القانون (د راشد العلي)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    مؤسف ما يحدث من عناصر غير واعيه بل جماعات لها اجندات خاصه اتفق مع كاتبنا اننا نشد الاردن الي الوراء طلما لاشئ يخالف القانون فعلينا احترامه الوصايه يجب ان تكون للقانون فقط
  • »شكرا (حسين)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    رائع يا فهد. ولكن شو بنعمل مع المتعصبين والمتخلفين الذين يحرضون على الارهاب
  • »مقال أعجبني و جدا رائع (نور)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    جميل جدا ، و بعضنا تجرأ على إطلاق أحكام على مهرجان ما راحه و لا يعرف عنه شيئ. تغيب الكثير من الأسئلة قبل طرح الأحكام و تكون الإجابات جاهزة: عبدة شيطان ، كفر ، إنفلات أخلاقي! إلى هذا الحد لم نعد نحتمل بعض! حتى اللحظة لم يحدثنا احد عن فكرة مهرجان الألوان حتى يطلع لي احكم عليها . و فكر الإقصاء و إلغاء الآخر بالاتهام و إخراجه من الملة و تغيير موقعه من منا و فينا إلى خارج الملة ، مقدمات لانتشار القتل.
  • »من تداعيات ، وفشل سياسات النخب الفاسدة. (ابو خليل الكزاعير)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014.
    ليس مثل هذه المفاجأات الصادمة ، والمفجعة ، والمدمرة ، من صفاء ، وطهارة ، ونظافة عادات ، وتقاليد ، وثقافات هذا المجتمع ، والذي عرفناه منذ عشرات السنين ...... حيث ليس من المستبعد ، وليس ببعيد ، أن تكون مصادر ، ومواقع ، وأوكار ، وأعشاش ، وأكواخ ، ومغارات ، وكهوف ، مثل هذه الظواهر ، والمظاهر الساقطة ، والسخيفة مرتبطة ارتباط مباشر مع مراكزها الرئيسة ، في بعض المناطق ، مثل الرابية ، أو الصويفية ، أو عبدون ، أو ..... أو ...... أو بعض المناطق هنا وهناك ، والتي يجب مصادرة كافة محتوياتها ، وإغلاقها بالشمع الأحمر ، ، وطرد كل من يعمل فيها ، من قبل الدولة ، وكافة مؤسساتها المعنية ..... بالإضافة إلى عدم تجاهل مسئولية الدولة ، وبعض مؤسساتها ، وكذلك بعض النخب الفاسدة في فتح نوافذ ، وأبواب الوطن ، على مصراعيها ، في استقبال مئات الألوف ، من ما هب ودب ، ومن مختلف الجنسيات ، وما تحمل معها من عادات ، وتقاليد ، وثقافات فاسدة ، وشاذة ، وغريبة ، وبالية ، لا تتناسب مع طهارة ، ونظافة ، وصفات هذا المجتمع ، الذي عرفناه ، والذي يحمل أجمل ، وأرقى عادات ، وتقاليد ، وثقافات المجتمعات الشرقية ...... ليس على مستوى منطقة الشرق الأوسط فحسب ، بل وعلى مستوى العالم ، دون أدنى مبالغة ..... حيث أن استمرار السماح لمثل هذه المظاهر والظواهر الخطيرة ، ما هي إلا إشارات ، ومؤشرات تحذير ، يجب عدم التزام الصمت ، واستمرار السكوت عليها ، من قبل الدولة ومؤسساتها المعنية ، وذات العلاقة ، والتي قد تؤدي مع مرور الوقت ، إلى تدمير ، وسقوط هذا المجتمع ، للهاوية ، والحض
  • »مقال رائع (أحمد التميمي)

    الثلاثاء 19 آب / أغسطس 2014.
    كل الإحترام والتقدير