مجلس الأعيان يعيد لـ"النواب" قانوني "الاستثمار" و"الشراكة"

تم نشره في الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً
  • تعبيرية

عمان - أعاد مجلس الأعيان في جلسة عقدها أمس برئاسة رئيس المجلس الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وحضور رئيس الوزراء وهيئة الوزارة الى مجلس النواب قانوني "الشراكة بين القطاعين العام والخاص" و"الاستثمار".
وأجرى الأعيان عددا من التعديلات على قانون الشراكة أبرزها شطب فقرة أضافها النواب تشترط موافقة مجلس الأمة على عقود الشراكة الموقعة بين الجهة الحكومية والجهة الخاصة، معللين ذلك بالانسجام مع قرار المجلس العالي لتفسير الدستور رقم 1 لسنة 1962، إضافة الى أن عرض هذه الاتفاقات على مجلس الأمة من شأنه أن يؤخر عملية البت في عقود الشراكة مما يؤثر سلبا على سرعة التنفيذ.
ويشير قرار المجلس العالي حول المادة 33 من الدستور المتعلقة بموافقة مجلس الأمة على المعاهدات والاتفاقيات التي تحمل خزينة الدولة شيئا من النفقات، الى أن "الاتفاقيات المعنية في هذه المادة هي الاتفاقيات التي يكون طرفاها دولتين أو أكثر وتتعلق بغير الشؤون السياسية، أما الاتفاقيات المالية التي تبرمها الدولة مع أي شخص طبيعي أو معنوي كالبنوك والشركات مثلا فهي غير مشمولة بحكم هذه المادة ولا يحتاج نفاذها الى موافقة مجلس الأمة ولو كانت هذه الاتفاقات تحمل خزينة الدولة شيئا من النفقات".
وخالف الأعيان قرار النواب حول جواز تمديد مدة عقد الشراكة البالغ 35 عاما، حيث أجاز النواب تمديد العقد لمدة لا تتجاوز 15 عاما بناء على المنفعة العامة وبتنسيب من الوزير المستند الى توصية من وحدة الشراكة بين القطاع العام والخاص، الأمر الذي رفضه الأعيان مستندين الى الأحكام العامة الواردة في القانون المدني والمتعلقة بشروط ومدد العقود، إضافة الى أن مبدأ التمديد يضر بالمنافسة.
كما شطب الأعيان المادة 14 التي تشترط موافقة مجلس الوزراء الخطية في حال إجراء أي تعديل أو تغيير على عقد مشروع الشراكة يتعلق بمخرجاته أو السعر أو المدة أو أي تنازلات عن الحقوق المنصوص عليها فيه والتي تؤثر بشكل جوهري على توزيع المخاطر بموجب العقد أو الافتراضات الواردة في تقرير قابلية الاستمرار، معللين قرارهم بأن ما ورد في المادة يجب أن تحكمه مواد عقد الشراكة.
ورفض أعضاء المجلس إضافة النواب لفقرة دعت الى تضمين عقد الشراكة لحق الحكومة في تقاسم الأرباح في حال زيادتها عن الأرباح المتفق عليها في العقد، حيث أوضحوا أنه لا يمكن أن يكون عقد الشراكة المبرم بين الحكومة وشركات دولية والتي لا تقبل إلا بالوسائل البديلة حلا لتسوية النزاع، كما أن النص ينسجم مع ما ورد في مشروع قانون الاستثمار.
وتستهدف مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص إنشاء البنية التحتية العامة وإعادة تأهيلها وتشغيلها وصيانتها، وتشجيع القطاع الخاص للدخول في مشاريع الشراكة الاستثمارية مع الجهة الحكومية، وإيجاد التمويل اللازم لدعم مشاريع الجهة الحكومية والاستفادة من الخبرة والمعرفة الفنية والتقنية الحديثة في إنشاء المشاريع وإدارتها وتوزيع المخاطر وتقاسم المكاسب مع القطاع الخاص في مشاريع الجهة الحكومية.
كما استكمل المجلس مناقشة قانون الاستثمار اعتبارا من المادة 23، حيث وافق على مشروع القانون كما ورد من مجلس النواب مع إجراء بعض التعديلات.
وينشأ وفق مشروع القانون مجلسان للاستثمار برئاسة رئيس الوزراء وعضوية عدد من الوزراء وممثلين عن القطاع الخاص يتولى التوصية لمجلس الوزراء بمشروعات التشريعات والاستراتيجيات والسياسات الوطنية الخاصة بالاستثمار، وإقرار خطط العمل السنوية لـ"هيئة الاستثمار" التي ستنشأ بموجب هذا القانون وإقرار بياناتها المالية الختامية ورفعها الى مجلس الوزراء للمصادقة عليها.-(بترا-وليد الهباهبة)

التعليق