إسرائيل ترفض مبادرة أوروبية لوقف إطلاق النار

تم نشره في الجمعة 22 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة - أعلن مصدر إسرائيلي أمس، رفض حكومة بلاده مبادرة أوروبية طرحت أمس لاستصدار قرار في مجلس الأمن يهدف إلى وقف إطلاق النار.
وقال المصدر إن إسرائيل تتحفظ على المبادرة كون القرار المقترح يتضمن بندا يدعو إلى استئناف المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، على أساس حدود 1967.
ونقل موقع "والا" الإخباري الإسرائيلي عن مصدر حكومي إسرائيلي قوله، إن حكومته لا ترفض كليا استئناف المفاوضات في القاهرة للتوصل إلى ترتيبات لوقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل تتوقع من حركة حماس أولا وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن تحفظ إسرائيل من المبادرة الأوروبية في مجلس الأمن نابع من البند الداعي إلى إجراء مفاوضات مع الجانب الفلسطيني، على أساس حدود 1967.
وبادرت فرنسا وبريطانيا وإلمانيا إلى مشروع قرار في مجلس الأمن، ليس واضحا إذا ما سيجري بحثه أصلا، ويتضمن عدة بنود، في أساسها وقف اطلاق النار، ولكن أوروبا ترى، أنه لا يمكن أن يكون وقف إطلاق النار بمعزل عن ضرورة استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.
ويتضمن مشروع القرار المتبلور آلية رقابة دولية تشرف على تطبيق وقف النار، قد تتشكل من قوة مشتركة من طواقم الأمم المتحدة ومن أوروبا، كما يتضمن القرار دعوة إلى رفع الحصار عن غزة، وفتح معابر الحدود في القطاع وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.  كما يفصل الاقتراح الضمانات الأمنية لإسرائيل بما في ذلك السبل لمنع حماس من الحصول على وسائل قتالية إضافية وبناء الانفاق، وبموازاة ذلك، استئناف العملية التفاوضية الإسرائيلية الفلسطينية، على أساس الحدود السابق ذكرها.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، إن الحكومة الإسرائيلية تفضل الالتصاق بالمبادرة المصرية، على باقي المبادرات الدولية، لإنهاء "المواجهة في غزة".
ونقلت الإذاعة عن مصدر إسرائيلي مسؤول قوله، إن "المبادرة المصرية هي الطريق"، في إشارة واضحة للتحفظ من المبادرة الأوروبية، التي كما يبدو تلقى تأييدا في الولايات المتحدة الأميركية، رغم أن الأخيرة ترفض صدور قرارات في مجلس الأمن، تلزم إسرائيل باجراء مفاوضات على أساس حدود 1967.
وقالت إذاعة الاحتلال، "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير حربه موشيه يعلون، لا يحبذان صيغة القرار الأوروبي، لأنه يقيد حركة إسرائيل أمام قطاع غزة، إضافة إلى المفاوضات على الحدود".
إلى ذلك، أوضح وزير الإسكان، أوري أريئيل، الشخصية الثانية في حزب المستوطنين "البيت اليهودي": "رغم معارضة حزبه لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع حركة حماس، إلا أن حزبه لن يغادر الحكومة لسبب كهذا".
وقال، "من الواضح أنه في ظل الحرب لا نغادر الحكومة، ونحن أصلا لسنا في هذا التفكير، إذ يتم قبول مواقفنا جزئيا، ولن نصل بأي حال من الأحوال إلى مغادرة الحكومة في هذه المرحلة".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الانقاذ السريع قبل الرمق الاخير (د. هاشم الفلالى)

    السبت 23 آب / أغسطس 2014.
    إنه السعى نحو الاستقرار، هذا هو الوضع الراهن فى المنطقة بل والعالم، حيث ان التوترات التى اصبحت تهز العالم هزا شديد وهائل وتعصف به فى كافة المجالات والميادين، اصبح شئ فى غاية الخطورة، والجميع يسعى من اجل ان يصبح هناك الوضع الذى فيه الامن والامان والسلامة فى مختلف المسارات التى تسير فيها شعوب العالم، تريد بان تحيا الحياة الكريمة والهادئة امنة مطمنئة، بعيدة كل البعد عن الخطر العاجل او الاجل، وان يؤدى كلا عمله على اكمل وجه، يعرف واجباته ويؤديها على اكمل وجه، ويحصل على حقوقه المشروعة كما يجب وينبغى لا يتخللها غش او مخادعة او فساد او ما فيه من الضرر والاذى الذى من الممكن بان يلحق فى أية وقت ولأية سبب. إن الاوضاع اصبحت لا تطاق، الكل يشكو ويتذمر ويرفض ما يحدث ويدور من احداث خرجت من دائرة السيطرة عليها، الرشيدة والحكيمة، وما يمكن بان يكون فيه من العدل والمساواة والحرية والاخاء والمحبة، وانقلب الحال إلى العكس، فما يحدث هو الخراب والتدمير والدماء التى تسيل والسرقة والنهب، وما اصبح من حالة المجتمعات التى لا يمكن بان يحيا فيها انسان، فالكوارث اصبحت تحدث بين الحين والاخر، للعديد من تلك الاسباب المؤثرة فى ذلك، من عدم مبالاة واهمال وتسيب وكافة تلك الاسباب التى فيه الخطر والضرر والاذى، وما اصبح هناك الخوف المتصاعد بين الجميع فى معاملاتهم وعلاقاتهم، التى كان يسودها المحبة والاحترام والتقدير، معرقة كلا لحقوقه وواجباته تجاة نفسه وتجاة الاخرين. إذا هناك الكثير من تلك المعايير والمقاييس التى تغيرت وتبدلت، وياليتها نحو الافضل، ولكنها نحو الاسوء، فما حدث فيه الخروج عن السيطرة التى من الممكن بان تعيد الاوضاع إلى نصابها، وتعيد البناء، وان يكون هناك غدا افضل، فهناك من استغل الظروف اسوء استغلال واحدث الفوضى التى عمت وشملت المجتمعات من اقضاها إلى ادنها، فحدث الانفلات الامنى الخطيرة الذى اصاب الجميع بدون استثناء، وقاد نحو الهاوية، والهلاك، ولولا وجود المخلصين والحكماء والعقلاء، الذين يحاولوا بان يعيدوا ما قد تهدم وبناء ما يصلح للحاضر والمستقبل، فإن الاوضاع سوف تصل إلى الكارثة التى تحل على الجميع ولا تبقى ولا تذر، فانه مازال هناك الرمق الاخير، ومازال هناك القدرة على العودة إلى بر الامان، بقيادة المخلصين والامناء من رجال الامة وما يمكن بان يلاقى الدعم اللازمة والمناسب من اجل الانقاذ لما يمكن انقاذه، والقيادة نحو ما فيه الخير والصلاح والفلاح للبلاد والعباد.