ممارسات تؤذي ذوي الإعاقة

تم نشره في الأحد 24 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • يميل البعض للنظر لذي الإعاقة بنوع من الشفقة والعطف وهذا ينعكس وبوضوح على طريقة تقديم الشخص للآخرين - (أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- حساسية المرء تجاه كلام البعض تعد من الأمور الشائعة لدى الكثير من الناس، وهذه الحساسية تبرز وبشكل أوضح لدى ذوي الإعاقة، خصوصا في وطننا العربي، الذي يحسن في كثير من الأحيان، مع الأسف، التعامل مع ذي الإعاقة.
وهذه بعض الطرق الشائعة والمزعجة التي يتعامل بها البعض مع ذوي الإعاقة:
- كرر السؤال “المزعج” حول سبب مرض ذي الإعاقة: يشعر الكثير من الناس بتعاطفهم مع صاحب الإعاقة، وبالتالي فإنهم يطرحون عليه عدة أسئلة ومقترحات لعل أبرزها محاولتهم التعرف على نوعية إعاقته. يجب علينا أن نعلم بأن مجرد ذكر الاسم الطبي للإعاقة، كالشلل بمختلف أنواعه أو ذكر متلازمة معينة، قد لا يعني بالضرورة الشيء الكثير، حسب ما ذكر موقع “SlideShare” وإضافة لهذا فإنه قد يسبب الحرج لذي الإعاقة، طبقا لدرجة حساسيته لمثل هذه الأحاديث. لذا يفضل ترك مثل هذا السؤال الذي قد لا يقدم أي جديد.
- الإصرار على تشجيعه البحث عن علاج مهما كلفه الأمر: من ضمن المقترحات التي يبالغ البعض بتقديمها عند التقائهم بذي إعاقة معينة يكون عبر القيام بحثهم على البحث عن علاج. يجب علينا أن نضع في بالنا حقيقة أن ذا الإعاقة غالبا ما تكون لديه الخبرة والقدرة الكافية للانتباه لمثل هذا الأمر دون الحاجة لأحد أن يذكره. بل إن التذكير قد يفهمه ذو الإعاقة بأنه، أو من يقوم برعايته إن وجد، يتصرف ببخل أمام هذا الموضوع مما يضطره لتوضيح تلك النقطة لك عبر التأكيد بأنه المشكلة لا تتعلق بالتكاليف أو ما شابه.. وهذا قد يضطره لشرح تفاصيل أكثر دقة عن مرضه ربما لا يرغب بالنقاش فيها مطلقا.
- ضع ممر ذوي الإعاقة من الجهة الخلفية للمبنى: فيما يتعلق بالمحلات التجارية وحتى المباني المختلفة يقوم البعض بوضع “منحدر” للرصيف لتسهيل مرور الكرسي المتحرك عليه، ولكن مع الأسف يقوم البعض باختيار وضع هذا المنحدر في الجهة الخلفية للمبنى مما يشعر ذا الإعاقة بأنه شخص غير مرغوب به وأنه في حال أراد دخول ذلك المبنى يجب عليه المشي لمسافة قد تصل لضعف المسافة التي يمشيها الأصحاء. “المنحدر” لم يوجد لتشويه الرصيف، وإنما وجد لتسهيل الأمور على فئة من مجتمعنا وعلينا أن نجعل هذا التسهيل لائقا بمن يستخدمه وأقل ما يمكننا الحرص عليه في هذا الشأن هو عدم إشعاره بالنبذ وإجباره الدخول من مكان خلفي.
- عند الحديث مع الشخص الأصم قم بإخفاء فمك: الشخص الأصم أو الشخص الذي يعاني من ضعف السمع، يلجأ لعدد من الطرق للتواصل مع غيره، ومن ضمنها قراءة شفاه الآخرين. المشكلة في البعض، أنهم يلجأون للمبالغة في التعبير التمثيلي عن كلامهم مع الشخص الأصم، والبعض ربما بشكل لا إرادي يخفي فمه بكفه أثناء الحديث. تجنب المبالغة بالتعبيرات التمثيلية لتوصيل المعنى، تحدث بشكل طبيعي ولكن احرص على إبقاء فمك واضحا للشخص الأصم، فهذه هي المساعدة الحقيقية التي يمكنك تقديمها له.
- افترض دائما أن ذا الإعاقة ليست لديه اهتمامات بالجنس الآخر: هذا الافتراض يعد من الأخطاء الشائعة فيما يتعلق بأصحاب الإعاقة. المشكلة أن البعض يصور لنفسه أن ذا الإعاقة، مهما كانت إعاقته، يعاني من إعاقة كاملة في كل نواحي لكن هذا ليس الواقع، بل إن العديد من الاستطلاعات المتخصصة بهذا الشأن أثبتت أن صاحب الإعاقة يعيش حياة طبيعية بانفعالاته وردات فعله وميوله وغير ذلك من الأمور. لذا لا تجزم بأن صاحب الإعاقة لا يحلم بتكوين أسرة كغيره من الناس.
- قدم الشخص ذا الإعاقة كـ”ضحية”: يميل البعض للنظر لذي الإعاقة بنوع من الشفقة والعطف، هذه النظرة تنعكس وبوضوح على طريقة تقديم الشخص للآخرين بحيث يظهره بأنه ضحية وأنه يعاني في حياته. مثل هذه الأمور يجب تجنبها تماما، فهي من جهة لا تقدم فائدة لذي الإعاقة ومن جهة أخرى قد تشعره بصعوبة حياته وبأنه عرضة لمشاعر الشفقة من مجتمعه. بعض ذوي الإعاقة تبرمج دماغهم على أنهم ضحايا بالفعل وهذا أدى لشعورهم بالحاجة المبالغ بها للآخرين. لذا يفضل التعامل بشكل طبيعي قدر الإمكان مع ذي الإعاقة.

ala.abd@alghad.jo

@ala_abd

التعليق