تجدد الغارات الجوية على طرابلس والفاعل مجهول

تم نشره في السبت 23 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

طرابلس - جددت الطائرات الحربية قصفها للمناطق الجنوبية للعاصمة الليبية واستهدفت مواقع لمليشيات إسلامية، لكن لا احد بوسعه ان يحدد بوضوح هوية هذه الطائرات الغامضة التي يبدو أنها تدعم المقاتلين الوطنيين الذين يدافعون عن مطار طرابلس.
وتأتي هذه الغارة الجديدة بعد خمسة ايام على غارة ليلية أخرى أثارت فزع السكان في طرابلس وأبقت الكثير من الأسئلة بدون اجوبة حول هوية الطرف الذي يقف وراء الغارتين. وإثر الغارة الأولى التي حصلت الاثنين وقامت بها طائرتان، لم يكن بوسع المليشيات الإسلامية المستهدفة ولا الحكومة المؤقتة الضعيفة التي تتخذ حاليا من طبرق مقرا لها على بعد 1600 كلم شرق العاصمة، تقديم معلومات حول هوية الطائرتين.
وإثر الغارة الثانية التي استهدفت مواقع لإسلاميين قرب مطار طرابلس كرر متحدث باسم المليشيات الإسلامية الكلام نفسه حول جهله لهوية القاصف.
وقال محمد الغرياني المتحدث باسم مجموعة "فجر ليبيا" الإسلامية "لم نتمكن بعد من تحديد هوية الطائرة التي شنت الغارة الأولى كما لم نتمكن من تحديد هوية الذين هاجمونا الاثنين". وقال ان الطائرة استهدفت مقرا للجيش ومخزنا مجاورا للبضائع ما أدى الى مقتل عشرة مقاتلين إسلاميين وإصابة عشرين آخرين بجروح.
وكان المقاتلون الإسلاميون الذين قدم قسم منهم من مصراتة شرق طرابلس طردوا قبل ايام المقاتلين الوطنيين المتحدرين من منطقة الزنتان (غرب العاصمة) من مقر الجيش الذي تعرض للقصف.
وتبنى اللواء المنشق خليفة حفتر المناهض للإسلاميين والمؤيد لمسلحي الزنتان مسؤولية الغارة الاولى، الا ان خبراء شككوا بقدرته على القيام بهجمات من هذا النوع.
وحسب هؤلاء الخبراء فإن الطائرات التي تملكها قوات حفتر الذي يتخذ من بنغازي مقرا على بعد الف كلم شرق طرابلس لا تستطيع الوصول الى العاصمة كما انها غير مجهزة بالمعدات اللازمة للتمكن من شن غارات ليلية.
أما الحكومة الليبية فأعلنت من جهتها انها تحقق في هوية الطائرات التي شنت الغارة الاولى، ولم تعلق بعد على الغارة الثانية.
وبالنسبة للغرياني المتحدث باسم المليشيات الإسلامية من المؤكد ان الهدف من هذه الغارات هو تخفيف الضغط عن مليشيات الزنتان التي تجد صعوبة في صد هجمات جماعة "فجر ليبيا" التي تريد السيطرة على مطار طرابلس الدولي.
وتعتبر المعارك الجارية حاليا للسيطرة على مطار طرابلس الأعنف في العاصمة منذ ثلاث سنوات. وأقفل المطار في الثالث عشر من تموز(يوليو) بعيد بدء هذه المواجهات.
وتكثر في طرابلس التكهنات حول هوية الطائرات الغامضة. ويذهب البعض الى القول انها غربية الا ان الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا نفت تماما اي علاقة لها بها.
ولا يستبعد الإسلاميون ان تكون السلطات الليبية طلبت تدخل دول اجنبية في ليبيا خصوصا ان البرلمان الليبي الجديد طالب بتدخل دولي في الخامس والعشرين من حزيران(يونيو) لحماية المدنيين. ويشير البعض الآخر بأصابع الاتهام الى الدول المجاورة مثل مصر التي تناهض الإسلاميين. الا ان السلطات المصرية لم تعلق على الامر.
كما ان الجزائر تكرر على الدوام عدم رغبتها بالتدخل في الشؤون الليبية.
واعلن رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال في السابع من آب (اغسطس) الحالي ان بلاده لن تتدخل عسكريا في ليبيا. وقال "يجب التوصل الى خلق وفاق من أجل إنشاء حكومة ومؤسسات قادرة على قيادة البلاد لكن الذهاب بقواتنا لإعادة النظام ليس حلا ولا يمكن ان يشكل حلا".
ويذهب البعض الى القول ان اللواء حفتر قد يكون نجح في اصلاح عدد من الطائرات العسكرية من نوع سوخوي في روسيا، وهي طائرات قادرة على شن غارات من هذا النوع.
أما آخر الفرضيات بشأن هذه الغارات الغامضة، فتذهب الى حد القول ان مليشيات الزنتان استأجرت مرتزقة وطائرات من جيش لم تحدده لشن هذه الغارات.-(ا ف ب)

التعليق