ترجيح ارتفاع الإنفاق على أمن المعلومات إلى 71 مليار دولار

تم نشره في الاثنين 25 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

إبراهيم المبيضين

عمان - قالت دراسة عالمية محايدة مؤخرا "إنه في ظل الانتشار المتزايد على استخدام الإنترنت في الحياة الاجتماعية أو في عمليات القطاعات الاقتصادية المختلفة، ستزيد الحاجة الى خدمات أمن المعلومات التي من المتوقع أن يصل حجم الإنفاق عليها عالميا الى 71.1 مليار دولار العام الحالي".
وذكرت الدراسة؛ التي أصدرتها المؤسسة البحثية المستقلة العالمية "غارتنر" قبل أيام؛ أن الإنفاق على أمن المعلومات اذا ما سجّل هذا المستوى فإنه سيحقق نموا بنسبة تصل الى 7.9 %، وذلك لدى المقارنة بمستويات الإنفاق المسجلة في العام السابق 2013، مشيرة الى أن خدمات الحماية من فقدان البيانات ستسجّل أعلى نسبة نمو في قطاع أمن المعلومات؛ حيث من المتوقع أن يرتفع الإنفاق على هذه النوعية من الخدمات بنسبة 20 % العام الحالي.
وأشارت الدراسة إلى أن الإنفاق على أمن المعلومات سيواصل نموه خلال السنوات المقبلة، وذلك مع تزايد الحاجة الى حماية البيانات المتداولة عبر الإنترنت ومختلف أجهزة الاتصالات وتقنياتها؛ إذ توقعت الدراسة أن ينمو حجم الإنفاق على هذا المجال الحيوي في قطاع الاتصالات بنسبة تصل إلى 8.2 % العام المقبل، ليحقق حوالي 76.9 مليار دولار في جميع أسواق الاتصالات حول العالم.
ويمكن تعريف أمن المعلومات (Security) بأنّه العلم الذي يشتمل على نظريات واستراتيجيات توفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها ومن أنشطة التعدّي عليها، وذلك عبر تبني الوسائل والأدوات والإجراءات المطلوب توفيرها لضمان حماية المعلومات من الأخطار الداخلية والخارجية.
وتتنوّع تهديدات ومخاطر أمن المعلومات التي تستهدف أنظمة تكنولوجيا المعلومات وشبكات الانترنت والاتصالات بين جرائم الفيروسات والبريد الإلكتروني الملوث والضار، وجرائم الاحتيال والنصب والاصطياد (الحصول على معلومات بنكية سرية)، والجرائم المتعلقة باختراق الهواتف المحمولة.
كما وتعرّف استراتيجية أمن المعلومات بأنها مجموعة القواعد التي يطبقها الأشخاص لدى التعامل مع التقنية ومع المعلومات داخل المنشأة وتتصل بشؤون الدخول الى المعلومات والعمل على نظمها وإدارتها.
الى ذلك؛ ذكرت الدراسة أنّ التوجهات الحديثة في قطاع الاتصالات لا سيما توسع وانتشار الاتصالات المتنقلة عبر الهواتف الذكية، وتقنيات الحوسبة السحابية، وتوسع استخدامات شبكات التواصل الاجتماعي ستزيد من أهمية تبني حلول وخدمات أمن المعلومات في جميع أسواق الاتصالات حول العالم، وذلك مع الحاجة الماسة لحماية البيانات الشخصية والاقتصادية بعيدا عن القرصنة والاختراقات الأمنية التي تشهد انتشارا واسعا في جميع أسواق العالم.
ويؤكّد خبراء أنّ العام 2014 سيكون عاما مليئا بمحاولات وأنباء الاختراقات الأمنية ومحاولات استغلال البيانات التي تخص أفرادا ومؤسسات وتتواجد في عالم افتراضي تقني أصبح أكثر انفتاحاً، مع تعدد الوسائل التي أصبحت تصل له من هواتف ذكية وتطبيقاتها، وأجهزة لوحية، وحتى اكسسوارات مثل (الساعات الذكية)، فيما كانت الحواسيب الوسيلة الوحيدة للاتصال بشبكة الانترنت قبل نحو عشر سنوات.
وتأتي تأكيدات الخبراء بعد عام مضى (العام 2013) والذي كان مليئا بالاختراقات وعمليات القرصنة العالمية، وعمليات التجسس لاستغلال البيانات التي يضعها الأفراد والمؤسسات على مختلف المنصات الالكترونية على شبكة الانترنت، التي تحولت مؤخرا الى مجتمع افتراضي أضحى يضم مليارات البشر بأعداد لامتناهية من البيانات عنهم.
ويدعو الخبراء الأفراد والمؤسسات من القطاعين الخاص والعام، لا سيما تلك المؤسسات المشرفة على بيانات مهمة مثل البيانات المالية، الى ضرورة توخي الحذر أكثر من ذي قبل، لمواجهة اختراقات أمنية توقعوا تضخمها وتعدد أشكالها العام الحالي مع تضخم حجوم البيانات والوسائل التي أصبحت تصل وتتواجد على شبكة الانترنت، فيما تعمل في المقابل جهات وأفراد يصنفون من "قراصنة الانترنت" يواصلون عملهم وابتكاراتهم للبحث والتقاط الثغرات في الأنظمة والوسائل التقنية للاستفادة منها وإلحاق الضرر بالآخرين على المستويات: المالية، الاجتماعية، وحتى لتحقيق مكاسب سياسية.
وكانت شركة "تريند مايكرو" المتخصصة في أمن المعلومات توقعت أن يزداد تعقيد أمن المعلومات التقنية في العام 2014، وقالت ضمن توقعاتها للعام الحالي بأنه سيصل عدد التطبيقات الخبيثة التي ستهدّد نظام تشغيل الهواتف الذكية الأكثر انتشارا "الأندرويد" إلى 3 ملايين، كما قالت الشركة العالمية إن العمليات المصرفية عبر الأجهزة الذكية ستكون أكثر عرضة للمخاطر عن طريق زيادة طفيفة بالهجمات التي يقوم عليها "وسطاء" من القراصنة، ما يجعل عملية التحقق من الهوية بخطوتين غير كافية.
كما وتوقعت شركة "كاسبرسكي لاب" -المختصة بأمن المعلومات- استمرار تطوّر أدوات لسرقة المال؛ بشكل مباشر أو غير مباشر خلال العام الحالي، وكذلك باستهداف أنظمة المحافظ الالكترونية، والحسابات المصرفية لأصحاب الأجهزة المحمولة، والتصيد لاستهداف هذه الأجهزة، كما توقعت تطور أنواع من الفيروسات مثل "أحصنة طروادة" التي ستركز أكثر على الهواتف الذكية ضمن دائرة استهدافها.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

@imubaideen

التعليق