مقترح باستبدال "علاوة الطبشورة" بحوافز مالية مؤقتة.. والنقابة تعود للهيئة المركزية لاتخاذ القرار النهائي

تفاؤل بقرب إنهاء أزمة إضراب المعلمين عقب دخول رئاسة النواب على خط المبادرات

تم نشره في الثلاثاء 26 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • طلاب يغادرون مدرستهم في ثاني أيام العام الدراسي الجديد أمس في منطقة صويلح بعمان - (تصوير: أسامة الرفاعي)

آلاء مظهر

عمان - رغم عدم تأييد مجلس نقابة المعلمين لاقتراح نيابي أمس باستبدال مطلب رفع "علاوة الطبشورة" بمنح حوافز للمعلم، الا ان نقيب المعلمين أعلن ان مجلس النقابة سيعود إلى الهيئة المركزية للنقابة لبحث المبادرة النيابية لاتخاذ القرار المناسب بوقف إضراب المعلمين، أو الاستمرار فيه".
وقد سادت امس أجواء من التفاؤل، بعد أن رشحت أنباء تتحدث عن وجود وساطة نيابية جديدة برئاسة رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، وذلك على الرغم من فشل المحاولة النيابية الأولى التي قادتها لجنة التربية والتعليم النيابية، لثني المعلمين عن الإضراب المفتوح، الذي بدأ الأسبوع الماضي.
وكان الطراونة قدم خلال اجتماع مشترك أمس مع أعضاء اللجنة النيابية في مجلس النواب من جهة، ونقيب المعلمين حسام مشة وأعضاء مجلس النقابة من جهة أخرى، مبادرة نيابية تتضمن "منح حوافز بدل علاوة الطبشورة، على أن يتم الدفاع عن العلاوة الأصلية من قبل المجلس، والعمل على تنفيذها".
وتضمنت المبادرة أيضا بحسب الطراونة، "رفع المكرمة الملكية المخصصة لأبناء المعلمين في الجامعات الأردنية من 5 % إلى 10 %".
وكانت نقابة المعلمين بدأت تنفيذ إضرابها المفتوح عن العمل مع بدء دوام الهيئات الإدارية والتدريسية الأسبوع الماضي احتجاجا على ما أسمته "مماطلة" الحكومة في تلبية وتحقيق مطالب المعلمين".
بدوره، أكد مشة، أن مجلس النقابة سيعرض ما طرحه رئيس مجلس النواب على الهيئة المركزية، وبدورها ستتخذ "القرار المناسب بوقف الإضراب أو الاستمرار فيه". وأضاف أن مجلس النقابة "لا يرى أنه يمكن استبدال رفع علاوة الطبشورة بمنح حوافز للمعلم، لكنه سيعرض الأمر على الهيئة المركزية للنقابة قريبا، لاتخاذ القرار المناسب، تجاهها وتجاه الإضراب".
وقال مشة في تصريح لـ"الغد" أمس، إن "المعلمين التزموا أمس بحضورهم إلى المدارس لكنهم امتنعوا عن إعطاء الدروس لجميع المراحل بدون استثناء"، لافتا إلى أن الإضراب المفتوح مستمر في جميع مدارس المملكة إلى حين تلبية مطالب المعلمين الستة.
وأضاف أن الإضراب "يزداد توسعا يوميا، كون المعلمين أصبحوا أكثر إصرارا وإيمانا بشرعية وعدالة مطالبهم"، لافتا إلى أن المعلمين "يؤيدون قرار النقابة في الإضراب، وفق تغذية راجعة من الميدان ترد إلى غرفة عمليات متابعة الإضراب في النقابة تباعا".
وأوضح أنه "في حال استمر التعنت الحكومي بعدم الاستجابة لمطالب المعلمين ورفضها لجدولة لمطلب المالي، فلن يخرج اجتماع الهيئة المركزية بأي نتائج جديدة وسيستمر الإضراب المفتوح".
وعبر مشة عن أمله بأن تدرس الحكومة الموضوع "بعقلانية، وأن تسير نحو المصلحة العامة"، لافتا إلى أنها "أفشلت التفاهمات التي تم التوصل إليها مع لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب برئاسة محمد القطاطشة في الاجتماعات الأخيرة".
وبين أنه في حال تمت تلبية مطالب المعلمين الستة فسيعود مجلس النقابة إلى الهيئة المركزية لعرض النتائج التي تم التوصل إليها في الاجتماع، وهي صاحبة القرار بوقف أو استمرار الإضراب، مؤكدا أن القرار المتخذ سيكون "إيجابياً حرصا على مصلحة الطلبة".
وأشار إلى أن النقابة "منفتحة على أي حوار مع الحكومة، شريطة أن يكون الحوار منصفا للمعلمين ولا يجتزئ شيئا من مطالبهم"، مؤكداً أن النقابة أبدت موافقتها على أي اتفاق يفضي إلى تنفيذ "المطالب الإجرائية الخمسة" وجدولة المطلب المالي إلى العام 2016، وتنفيذه خلال ثلاثة أعوام، أي حتى العام 2018.
وتتمثل مطالب النقابة بتعديل نظام الخدمة المدنية، وتحسين خدمات التأمين الصحي، وإحالة صندوق الضمان إلى هيئة مكافحة الفساد، وإصدار تشريعات رادعة حول الاعتداء على المعلم، وإقرار علاوة الطبشورة، وإقرار نظام المؤسسات التعليمية الخاصة.
من جهته، أكد مصدر في وزارة التربية والتعليم أن "أغلب المدارس التزمت أمس بالدوام بشكل طبيعي وقامت بتسليم الطلبة الكتب المدرسية"، لافتا إلى أن الوزارة شكلت لجنة مختصة من مديري الإدارات والتربية لزيارة المدارس والاطلاع على سير العملية التربوية فيها.
وأكد المصدر في تصريح لـ"الغد" أمس أن وزير التربية والتعليم محمد ذنيبات "طمأن أولياء أمور الطلبة بأن أي تأخير في التدريس نتيجة للإضراب المتوقع الذي أعلنت عنه نقابة المعلمين سيتم تعويض الطلبة عنه في المدارس التي لا تلتزم بالتدريس خلال العطلة الشتوية (بين الفصلين الدراسيين الأول والثاني)".
وأشار إلى أن عدد الطلبة المقبولين في الصف الأول الأساسي لهذا العام بلغ نحو 200 ألف طالب وطالبة.
من جانبه، قال مدير إدارة التعليم الخاص في الوزارة فريد الخطيب إن "المدارس الخاصة في جميع أنحاء المملكة التزمت بشكل كامل بالدوام من قبل المعلمين والطلبة، وسارت العملية التعليمية بشكل طبيعي بدون وجود أي مظاهر للإضراب".
وقال الخطيب لـ"الغد" إن العملية التعليمية "انتظمت في جميع المدارس الخاصة وباشر المعلمون بإعطاء الدروس، وكان هناك انتظام من قبل الطلبة في الحضور إلى المدرسة، حيث بلغ عددهم نحو 400 ألف طالب وطالبة موزعين على 1100 مدرسة خاصة في جميع أنحاء المملكة، منها 550 مدرسة في عمان".

الطراونة: "النواب" يبحث عن بدائل واقعية ومقبولة تحقق مطالب المعلمين

أعرب رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة عن احترام مجلس النواب، وتقديره للدور الكبير الذي يضطلع به المعلم وايمانه بمشروعية مطالبه، وتبنيه لها. مشيرا الى تحقيق 80 بالمئة منها بفضل الجهود الكبيرة للجنة التربية والثقافة النيابية ومرونة نقابة المعلمين، التي كانت على مدار الايام الماضية على تواصل مستمر مع المجلس والحكومة لتحقيق المطالب دون المساس بالعملية التربوية والتعليمية، وقد تمت الاستجابة لكل المطالب سوى مطلب علاوة الطبشورة.
وقال الطراونه، خلال اجتماعه ونواب امس بمجلس نقابة المعلمين، ان المجلس "يقف في صف واحد مع نقابة المعلمين، ولا يمكن ان يقف على الحياد في مثل هذه القضية، التي تمس كل بيت اردني"، مطالبا مجلس النقابة بان يوكل مجلس النواب، ممثل الشعب، في حمل هذا الملف ومتابعته، "لانه الاقدر على الضغط على الحكومة لتحقيق مطالب المعلمين، بعيدا عن محاولة كسر العظم بين الأطراف المعنية بالملف".
واشار الى ان مجلس النواب لم يجتمع لتبني ملف مطالب المعلمين، تحت ضغط الاضراب، "لكن لانه له رؤيته في هذا الموضوع، وهو يبحث عن بدائل واقعية ومنطقية ومقبولة، تحقق مطالب المعلمين، ولا تشكل ضغطا على الحكومة التي تعتقد انه حال قبولها لهذا المطلب سيفتح عليها الكثير من المطالبات من قطاعات الدولة المتعددة".
واكد الطراونه ان مجلس النواب "ملتزم بكل التفاهمات التي تمت سابقا مع النقابة"، وانه "لم ينسحب من اي اتفاق سابق"، مشددا على ان منطق الامور يلزم مجلس النقابة التعامل مع مجلس النواب ممثل الشعب لتحقيق مطالبهم بعيدا عن الاضرار بالعملية التعليمية.-(بترا)

النيابة العامة تتشدد في قضايا الاعتداء على المعلمين 

كشف النائب خليل عطية عن تعميم وجهه رئيس النيابة العامة أكرم المساعدة الى المدعين العامين كافة، يتضمن ضرورة ايلاء العاملين في المؤسسات التعليمية الاهمية القصوى، مع مراعاة عدم التهاون في الاعتداء على المعلمين، والتحقق والتثبت في الادعاءات والدعاوى المقدمة من اولياء الامور والطلبة، ضد المدرسين مع مراعاة مبررات التوقيف من عدمه.

alaa.mathher@alghad.jo

 

 

التعليق