تقرير اقتصادي

خبراء: الخطة العشرية دليل عمل للحكومات لمواجهة التحديات الاقتصادية

تم نشره في الخميس 28 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

طارق الدعجة

عمان- أكد خبراء اقتصاديون أن الخطة العشرية تعد بمثابة دليل عمل بعيد المدى ملزم للحكومات لوضع البرامج والخطط لمواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني بعيدا عن مبدأ (الفزعة في إدارة الأزمات).
وبين الخبراء لـ"الغد" أن حديث الملك أول من أمس مع اللجنة التنسيقية واللجان القطاعية المكلفة بالعمل على إعداد التصور المستقبلي للاقتصاد الوطني، تضمن تفاصيل ومحاور أساسية للقضايا التي يجب أن تقوم عليها الخطة بما يسهم في حل المشكلات الاقتصادية التي تؤدي إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
وقال الخبراء إن "نجاح الخطة العشرية يعتمد على أمور عدة أهمها وجود عزيمة حقيقية لدى الحكومات بحل المشاكل الاقتصادية، وتحديد الأولويات الواجبة وفق نهج تشاركي بين الحكومة والقطاع الخاص وباقي مؤسسات المجتمع المحلي".
وكان الملك التقى اول من امس اللجنة التنسيقية واللجان القطاعية المكلفة بالعمل على إعداد التصور المستقبلي للاقتصاد الوطني والخطة التنفيذية له حيث اكد دعمة الكامل لها، بما يسهم في التعامل بفعالية مع مختلف التحديات التي تواجهها المملكة.
وشدد الملك على أن هذه الخطوة، بمشاركة واسعة من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، ستسهم في تعزيز منعة الاقتصاد الوطني والنهوض به، بما ينعكس إيجاباً على معيشة أبناء وبنات الوطن.
وأكد رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي أن الخطة العشرية التي وجهها الملك للحكومة تعد بداية الطريق نحو تصحيح المسار الاقتصادي والتغلب على التحديات التي تعوق الاقتصاد الوطني.
وبين الكباريتي ضرورة أن تلتزم الحكومات بتنفيذ توجهات الملك حول ملامح الخطة العشرية الاقتصادية بحيث تتم بمشاركة فاعلة مع القطاع الخاص وان تكون مبنية على اساس علمي قابل للتطبيق.
وقال الكباريتي ان "الخطة تعكس الوعي العميق للملك للوضع الاقتصادي وحرصه الشديد على تجاوز جميع التحديات التي تعوق مسيرة الاقتصاد الوطني بما ينعكس ايجابا على المستوى المعيشي للمواطنين".
واشار الكباريتي الى جملة من المطالب من أجل نجاح الخطة العشرية تتمثل في المشاركة الحقيقية مع جميع مؤسسات المجتمع المدني والاستماع لآرائهم، إضافة إلى تضمن الخطة لأهداف واضحة ووجود آليات قابلة للتطبيق ضمن جدول زمني.
وأكد الكباريتي ضرورة وجود لجان لمتابعة وتقيم أداء الخطة بحيث تعقد اجتماعات دورية لضمان تنفيذ سير الخطة العشرية بما ينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني.
وقال الكباريتي ان "القطاع الخاص وصل خلال السنوات الماضية الى مرحلة من الاحباط لكن تواجده مع الملك من خلال اللقاءات المستمرة التي يجريها مع القطاع الخاص عزز الثقة بالمستقبل وبناء الاقتصادي الوطني".
وأكد رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي أهمية مواجهة التحديات، التي تواجه الاقتصاد الوطني، بكل جدية وشفافية، وبالاستناد إلى الشراكة والمسؤولية الوطنية، مبينا ان ما قاله الملك يمثل رؤية شاملة لواقع الاقتصاد الوطني وآليات معالجة المشكلات التي يعاني منها بما يعزز مسيرة التنمية ويسهم في تحسين مستويات المعيشة، وبناء المستقبل الأفضل للمواطنين وتجاوز التحديات المحلية والاقليمية الناتجة عن حالة عدم الأمن والاستقرار في المنطقة والانعكاسات السلبية لارتفاع أسعار الطاقة وأعباء استضافة اللاجئين السوريين.
واضاف الحمصي أن أمام الأردن فرصة مهمة لابد من اقتناصها للخروج بالوضع الاقتصادي من عنق الزجاجة وتقويته، وذلك باخراج التصور المستقبلي والخطة العشرية للاقتصاد الوطني التي وجهها الملك الحكومة لوضعها بالشكل الذي يحقق الاهداف المنشودة، بما ينعكس على تخفيض معدلات الفقر والبطالة وتعزيز بيئة الاستثمار وتحفير النمو الاقتصادي.
 ودعا الحمصي إلى أهمية تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بحيث تكون شراكة حقيقية وفاعلة، يتم من خلالها وضع أولويات الخطة الاقتصادية للتعامل مع التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني، لا سيما عجز الموازنة.
وقال الخبير الاقتصادي ماهر المدادحة إن الخطة العشرية تعد بمثابة عمل بعيد المدى من أجل تمكين الحكومات من تنفيذ البرامج والانشطة لزيادة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
وبين أن مستلزمات نجاح الخطة تتطلب توفر الارادة الحقيقية وتكون ملزمة لكل الحكومات المقبلة، إضافة إلى توفر الامكانات المالية التمويلية لجميع المشاريع التي تتضمنها الخطة بعيدا عن المبالغة فيها، وتوفر الموارد البشرية القادرة على تحديد الأولويات ومسار عمل الخطة بمشاركة جميع مؤسسات المجتمع المدني.
وأكد المدادحة أهمية خضوع الخطة للمساءلة والتقييم بهدف ضمان تطبيقها بما يسهم في حل التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
وقال الخبير الاقتصادي د.قاسم الحموري إن "الخطة تعكس شعور الملك العميق للمشاكل الإقتصادية وحرصه الدائم والفعلي لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين".
وأكد الحموري أن حديث الملك مع اللجان القطاعية لعمل التصور للخطة تضمن تفاصيل لمحمور عمل الخطة، خصوصا فيما يتعلق بالنهوض بمستوى معيشة المواطن والعمل بكل جدية وشفافية، وبالاستناد إلى الشراكة والمسؤولية الوطنية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رائع (بن حليلو شمس الاصيل ايفريقيا الجزائر ولاية ام البواقي عين مليلة بوحب العربي عمارة 160سك)

    الجمعة 2 كانون الثاني / يناير 2015.
    جيد جدا شكرا