بني هاني يؤكد وجود اكثر من الفي بسطة مخالفة تنتشر في الشوارع الرئيسية

محافظ إربد: لا بسطات في شوارع المدينة الأسبوع المقبل

تم نشره في الخميس 28 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • محافظ إربد حسن العساف يترأس اجتماعا في مبنى المحافظة أمس لبحث إزالة البسطات من شوارع مدينة إربد-(من المصدر)

احمد التميمي

إربد - شدد محافظ إربد حسن العساف على أن فرض النظام وتوفير الأمن والأمان في شوارع المدينة وأسواقها هو خط أحمر، مؤكدا أنه لن يتم التساهل مع أي شخص يصر على مخالفة الأنظمة والقوانين، وأنه سيصار إلى إزالة البسطات بشكل نهائي من شوارع المدينة الأسبوع المقبل.
وقال خلال اجتماع عقد في مبنى المحافظة بحضور الجهات المعنية أمس، إن حملة إزالة البسطات والمخالفات لن تكون بمنأى عن توقيف الأشخاص الذين يرفضون الالتزام ويصرون على ارتكاب المخالفات وسيتم معاقبتهم حسب الأنظمة والقوانين.
وأكد أن الهدف من الحملة ليس قطع أرزاق المواطنين، وإنما تحقيق العدالة وهو الهدف الأسمى، بيد أن السماح باستمرار ما اعتبره وجها غير حضاري للمدينة هو أمر مرفوض وستستمر جهود الجهات المعنية لوضع مدينة اربد بأبهى صورها.
وأوضح العساف أن تنفيذ الحملة يوازيه قيام بلدية إربد الكبرى بالبحث عن بدائل لضمان عدم إلحاق الضرر بأصحاب البسطات، سيما وان البسطات تعد بالنسبة لعدد منهم مهنتهم التي يمتهنونها.
وأكد أن تواجد البسطات في الشوارع وأمام المحال هو أمر مرفوض وسيتم إزالة أي اعتداء ومحاسبة المخالفين، مؤكدا أن الأسواق شهدت انفلاتا كثيرا يتطلب التعامل معها في الوقت الحالي بكل جدية، وخصوصا أن هناك ظروفا حالت دون القيام بإزالتها في أوقات سابقة.
بدوره، أكد رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني على أهمية تكاتف الجهات المعنية مع بلدية إربد لمنع عودة البسطات في شوارع مدينة إربد، داعيا أصحاب البسطات إلى ضرورة أن ينتقلوا إلى المواقع التي حددتها البلدية.
وقال بني هاني إن البلدية قدمت أماكن بديلة لأصحاب البسطات، ونقلهم من أماكن تواجدهم في الأسواق والتي اعتبرت أماكن حساسة إلى أماكن جديدة راعت البلدية في اختيارها أن تكون قريبة من الأسواق والمجمعات وتشهد حركة تجارية، إضافة إلى أجورها الرمزية.
وأوضح أن مراقبي الأسواق في بلدية اربد يتعرضون للمضايقات والعديد من الاتهامات في حالة تطبيق القانون على أصحاب المحال التجارية المخالفين والذين يتعدون على الرصيف ومخالفين لشروط الصحة والسلامة العامة والذين يتهمونهم بالرشوة.
وأشار إلى وجود أكثر من ألفي بسطة وعربة ومركبات مخالفة تنتشر في الشوارع الرئيسة في وسط مدينة إربد، مؤكدا أن الوضع في إربد زاد سوءا بعد أن اضطر موظفو الأسواق إلى الانسحاب من الشوارع بعد أن انسحبت قوات الدرك والأجهزة الأمنية في أوقات سابقة.
وأكد بني هاني أن السوق في إربد يعاني من مشاكل كبيرة وانتشار عشوائي للبسطات والعربات المتجولة والمركبات المخالفة، التي أدت إلى إغلاق الأرصفة وواجهات المحال التجارية، داعيا إلى مزيد من التعاون ما بين الأجهزة الأمنية والبلدية لضبط الأسواق.
وشدد على أن الحملة أيضا ستشمل أصحاب المحال التجارية الذين يقومون بعرض بضائعهم على الأرصفة وتعطيل حركة المشاة، مؤكدا انه سيصار إلى تحرير مخالفات بحقهم، داعيا التجار إلى تجنب المخالفات وعدم عرض بضائعهم على الأرصفة.
وكان أصحاب بسطات ومحال تجارية في إربد أغلقوا شارعي الملك طلال (السينما) وحكما مع تقاطع شارع الهاشمي الواصل إلى الإشارة الضوئية، وسط تراخي الجهات المعنية في المحافظة، ما تسبب بوقوع ازدحامات مرورية خانقة في وسط المدينة.
وتشهد مدينة إربد انتشارا ملحوظا لظاهرة البسطات العشوائية خلال الأيام الحالية، وباتت شوارع المدينة تعجُ بالبسطات التي تنتشر في شوارع وأزقة وحارات المدينة.
وكانت الأجهزة الأمنية وبإسناد من قوات الدرك نفذت أكثر من حملة خلال الشهر الماضي، لإزالة البسطات استمرت ليوم واحد، إذ سرعان ما عادت تلك البسطات إلى الشوارع بعد مغادرة الأجهزة الأمنية.
من جانبه، أكدا نائب مدير شرطة إربد العقيد فراس الصعوب ومدير درك الشمال العقيد وليد قشحة أن الأجهزة الأمنية على جاهزية تامة لإنجاح الحملة وتحقيق أهدافها المنطلقة من مصلحة المواطن والمدينة في ظل الشكاوى الواسعة من سوء الأوضاع التي وصلت إليها شوارع وأرصفة المدينة في الفترة السابقة.
بدوره، قال رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة إنه تم تشكيل لجنة ضمت جميع الأطراف المعنية بالأسواق وستجتمع بداية الأسبوع المقبل لمناقشة آلية عملها في ضبط الأسواق، متأملا أن تستمر حملة إزالة البسطات لحين القضاء البسطات بشكل نهائي.
وأشار إلى أن مصالح التجار لحق بها ضرر كبير جراء عدم تنظيم الأسواق واحتلال البسطات للشوارع التجارية وإغلاقها أبواب المحال وأماكن وصول المتسوقين إليها الأمر الذي أدى إلى تناقص مبيعاتهم الموسمية بشكل لافت وكبير وعدم قدرتهم على تصريف بضائعهم بالشكل المقبول.
وكشف الشوحة عن أن هناك تجارا تنحصر أعمالهم في تشغيل البسطات وتأمينها بالبضائع والتي بات تعدادها في مدينة اربد يقدر بأكثر من 3 آلاف بسطة.
وأكد أن البسطة لم تعد مجرد مصدر رزق تعتاش عليه العائلات المحتاجة بل تحولت إلى مشاريع مدرة للدخل وتحقق أرباحا تفوق ما يحققه أصحاب المحال التجارية، ما يدفع المنتفعين منها ببذل كل جهودهم لقاء استمرار الظاهرة.
وحذر الشوحة من أن استمرار الأوضاع كما هي عليه يقود باتجاه رفض التجار العام المقبل دفع أي التزامات مالية تترتب عليهم من قبيل الترخيص والضرائب.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق