ورشة توصي بتوسيع دائرة المشاركة الشعبية في تطبيق مفاهيم اللامركزية

خبراء يطالبون الحكومة بالحد من "التغول" على صلاحيات البلديات المالية واستحداث وزارة "الحكم المحلي"

تم نشره في الأربعاء 27 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

فرح عطيات

عمان - طالب خبراء في الشأن البلدي، الحكومة بـ»الحد من التغول على صلاحيات البلديات المالية، بما فيها السيطرة والحجز على ممتلكات البلديات وآلياتها مثل (الكابسات، الجرافات، والقلابات) من قبل دائرة التنفيذ القضائي، من خلال وجود تشريع يمنع ذلك».
ودعوا، في توصياتهم عقب اختتام ورشة عمل حول قانوني البلديات واللامركزية الاثنين الماضي، الى توسيع دائرة المشاركة الشعبية من خلال تطبيق مفاهيم اللامركزية بكل مضامينها، والتعليق على مسودتي القانونين والأخذ بآراء جميع الأطراف.
وطالب الخبراء، في الورشة التي نظمها مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني «راصد»، بإلغاء المادة (34/أ) من مسودة قانون المجالس المحلية، التي تمنح مجلس الوزراء، بناء على تنسيب الوزير، حل المجلس قبل انتهاء مدة دورته وتعيين لجنة مؤقتة، والدعوة لإجراء انتخابات خلال مدة ثلاثة أشهر إذا كانت المدة المتبقية لانتهاء ولايته تزيد على عام واحد.
كما أوصوا بالعمل على استحداث ما يسمى «وزارة الحكم المحلي» بدلا من وزارة البلديات، بحيث تكون مهمتها مرتبطة بالحكم والإدارة المحلية، وتعزيز اللامركزية الإدارية، ما يعزز التنمية الاقتصادية من خلال صندوق تنمية المحافظات واستقلال العمل البلدي.
وحول مسودة قانون مجالس المحافظات، دعا الخبراء إلى منح رئيس مجلس المحافظة المنتخب حق رئاسة الإدارة العامة على مستوى محافظته، فضلا عن ضرورة أن يتضمن القانون حق المساءلة المباشرة لمجالس المحافظات المنتخبة حيال أداء مديري الدوائر الرسمية والأجهزة التنفيذية.
وطالبوا بأن يتضمن القانون إعطاء الحق للمواطنين وأعضاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية بحضور جلسات المجالس التنفيذية، وأن يضع القانون آلية واضحة لنشر وثائق ومخرجات اجتماعات المجالس التنفيذية وتفاصيل أدائها.
ودعوا إلى تكريس سلطة مجلس المحافظة المنتخب وتراتبيته الإدارية على المجلس التنفيذي، من خلال منحه صلاحية إعداد وصياغة الموازنات للمحافظات والخطط الاستراتيجية طويلة الأمد، وتوضيح آليات المساءله التي يحق لمجلس المحافظة أن يمارسها.
وأوصوا بأن يتضمن القانون الجديد آلية واضحة لتقسيم الدوائر الانتخابية وتخصيص المقاعد لكل منها، إلى جانب أن تكون مجالس المحافظات منتخبة بالكامل لتكون أكثر قدرة على تمثيل احتياجات المواطن.
وشددوا على أن ضرورة أن يمنع القانون أي حل مبكر لمجالس المحافظات المنتخبة بدون أمر قضائي، وأن يمنح سلطة إعداد وصياغة الخطط التنموية لمجالس المحافظات المنتخبة ووضع آليات واضحة وفعالة لممارسة المساءلة من قبل المجالس.
ولفتوا إلى ضرورة أن تحدد بنود القانون، مهمات وصلاحيات رئيس المجلس ونائبه ومساعده، مع إخضاع المجلس التنفيذي لتدقيق ديوان المحاسبة، وأن يتضمن بيانا واضحا لدورات المجلس وعددها وإدارة الأعمال الخاصة به. كما أكدوا أهمية أن يوضح القانون آلية اتخاذ القرارات داخل مجلس المحافظة (تصويت مباشر، اللجان.. الخ)، فضلا عن أن يكون كل أعضاء المجلس منتخبين، وفي حال شغور مقعد لمرشح فاز بالتزكية تتم إعادة الانتخاب لذلك المقعد.
وطالبوا بأن يمنح القانون السلطة الأعلى لمجلس المحافظة المنتخب، إلى جانب إحالة صلاحية تحديد موعد وإدارة انتخابات مجالس المحافظات الى الهيئة المستقلة للانتخاب، وفي حال وجود لبس دستوري أوصوا بتوجيه استفسار مختص للمحكمة الدستورية.

التعليق