قوى سياسية تعتبر ما حدث نقطة فارقة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي

أحزاب: غزة تنتصر رغم انحياز أنظمة عربية وتوفير غطاء للعدوان الغاشم

تم نشره في الخميس 28 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

عمان – الغد-  أكدت أحزاب وقوى سياسية أردنية من مختلف الأطياف والاتجاهات، أن صمود قطاع غزة الباسل طوال أكثر من خمسين يوما في وجه العدوان الإسرائيلي الهمجي، يشكل نقطة فارقة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني، كما يمثل إنجازا كبيرا في ظل «انحياز أنظمة عربية لهذا العدوان وتوفير الغطاء له».
وفي هذا الصدد، اعتبر اتحاد الشيوعيين الأردنيين أن ما أنجزته المقاومة الفلسطينية في غزة يأتي «في ظل ما شهدته المنطقة من انتقال مدان للنظام الرسمي العربي من موقع الحياد السلبي لموقع الانحياز الفعلي إلى جانب المعتدين، وتوفير الغطاء السياسي للعدوان الغاشم»، بحسب تعبيره.
وقال الاتحاد في بيان أصدره أمس إن هذا الإنجاز «يشكل نقطة تحول بارزة في مسار القضية الفلسطينية والصراع مع الاحتلال الصهيوني على طريق دحره ووضع حد لاعتداءاته الهمجية المتواصلة وجرائمه الموصوفة وغطرسته المتمادية»، معتبرا أن ما حدث «إنجاز تاريخي اجترحه الشعب العربي الفلسطيني المقدام ومقاومته الباسلة في قطاع غزة المحاصر منذ أعوام».
وقال إنه على مدار أكثر من 50 يوما من العدوان «لم تفتر عزيمة الشعب الفلسطيني ولم تنثن إرادته ولم تنكسر في مواجهة التحدي البطولي لآلة الحرب والإبادة الجماعية والدمار الشامل فائقة القدرة، وفي مواصلة الرد على فظائع الصهاينة».
ورأى أن صمود غزة هذا سيكون له «من المردود السياسي ما يكفل رؤية ليس فقط غزة متحررة من قيود الحصار، وسكانها يتمتعون بحقوقهم في حرية الحركة والتنقل والحصول على احتياجاتهم كلها، بل أيضاً رؤية فلسطين متحررة من نير الاحتلال ترفرف فوقها أعلام الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة وعاصمتها القدس».
من جهته، رحب حزب جبهة العمل الإسلامي بما توصل إليه الفلسطينيون من «اتفاق غير مباشر مع الاحتلال الصهيوني وعبر الوسيط المصري في القاهرة، لإنهاء الحرب على قطاع غزة».
واعتبر الحزب في بيان له أمس أن هذا الاتفاق «يعد انتصارا عظيما للشعب الفلسطيني بكافة فصائله المقاومة، وهو نتاج صبر ومصابرة وإصرار على تحقيق مطالب المقاومة».
ودعا الشعب إلى مزيد من البذل لدعم وإسناد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ماديا ومعنويا.
بدوره، هنأ التيار الشعبي الأردني الشعب الفلسطيني الشقيق على صموده ووقوفه المشرف في وجه العدوان البربري الصهيوني وإفشال أهدافه في تفتيت وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء المقاومة الباسلة.
وقال التيار في بيان أمس إن العدوان الذي استمر 50 يوما لأثبت صلابة وقوة إرادة الشعب الفلسطيني العالية في قطاع غزة والتفافه حول المقاومة وتعزيز صمودها لتحقيق أهدافها السامية في دحر العدوان والاحتلال من خلال النضال المستمر لبناء الدولة الفلسطينية المنشودة وعاصمتها القدس.
كما أثبت أن العدو الصهيوني لا يلتزم ولا يتقيد بالمواثيق والقرارات الدولية في الوصول إلى سلام شامل وعادل.
واضاف ان الكيان الصهيوني يهدف من مخططاته في المنطقة العربية الى تقسيم وتدمير المنطقة شعوبا وأرضا وان الحرب الهمجية البربرية على غزة كان من أهدافها الأخيرة فصل القطاع عن فلسطين والاستفراد بكل طرف على حده.
وأكد البيان أن آفاق المستقبل بدت واضحة وأثبتت الحرب العدوانية ضرورة إعادة النظر بالواقع الراهن واستثمار الحالة الجديدة وكسر إرادة الاحتلال وهذا ما سيظهر في المرحلة القريبة عندما يبدأ الحديث عن التسوية وإنهاء الاحتلال.
كما أكد «أننا في التيار الشعبي الأردني نعلن تضامننا الكامل مع أهلنا في فلسطين، ونتمنى من الإخوة الفلسطينيين الحفاظ على وحدتهم وتطويرها لأنها هي السبيل الوحيد لتحقيق تطلعاتهم في التحرير والعودة»-(بترا)

التعليق