"مؤشر السلام العالمي": الأردن حقق درجات عالية بالأمن الداخلي

تم نشره في الجمعة 29 آب / أغسطس 2014. 12:04 صباحاً
  • لاجئون في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بمحافظة المفرق -(تصوير: محمد أبو غوش)

رانيا الصرايرة

عمان - صرف الأردن ما يقارب ملياري دولار، ضمن محاولاته، التصدي للعنف بكافة أشكاله، وفقا لتقرير "مؤشر السلام العالمي" للعام 2014، والذي اوضح ان الأردن "تراجع" في مؤشر السلام، حسب المعيار العالمي المتبع، من مرتبة 52 العام 2013، من بين 162 دولة، إلى 56 العام 2014.
وبين التقرير، الذي صدر مؤخرا وهو من اعداد "معهد الاقتصاد والسلام الدولي"، ان الاردن "يبدو اكثر امانا"، رغم موجة الاضطرابات، التي شهدتها أنحاء العالم العربي، منذ 2011، لكنه اشار الى وجود "إحباط كبير، سببه بطء وتيرة الاصلاح السياسي والاقتصادي" في المملكة.
واكد التقرير ان الوضع في الاردن "غير مهدد مباشرة"، وان جماعات المعارضة "تؤيد نظاما ملكيا دستوريا"، ودعا التقرير الى ضرورة "إحراز تقدم أسرع في معالجة المظالم الاجتماعية والاقتصادية".
ورأى التقرير انه ومنذ انطلاق الربيع العربي العام 2011 واجهت الحكومة الأردنية حركة احتجاج "عالية"، لينتج عن ذلك، سعيها لتبني "برنامج إصلاحي لاسترضاء المعارضة"، لكنها "فشلت إلى حد كبير في استرضاء الجمهور، المحبط على نطاق واسع"، حسب تقييم التقرير.
واعتبر ان هناك "تدهورا في بعض المؤشرات الرئيسية، الاجتماعية والاقتصادية"؛ لافتا، على سبيل المثال، الى إن متوسط عدد السنوات التي قضاها الشخص في الاردن في المدرسة، انخفض من 13.3 العام 2008 الى 12،7 العام 2013، في حين انخفضت نسبة الالتحاق بالتعليم العالي، من 39.3 ٪ إلى 37.4 ٪ خلال نفس الفترة.
وفي السياق، رأى التقرير أن القدوم المتزايد للاجئين السوريين الى الأردن، منذ بدء النزاع في سورية، وضع مزيدا من الضغوط على الرعاية الصحية والتعليم في الاردن، وكذلك على أنظمة الضمان الاجتماعي.
فيما يتعلق بمقدرة الاردن على الحفاظ على الامن الداخلي، قال التقرير ان البلد "حقق درجات عالية نسبيا"، لافتا الى انه ومنذ استشهاد 60 مدنيا في هجمات انتحارية، منسقة على ثلاثة فنادق في العاصمة عمان، العام 2005 "لم يشهد الأردن أي هجمات إرهابية واسعة النطاق".
وقال: "محليا هناك القليل من الدعم للنشاط الإرهابي"، مما يساعد على احتواء هذه التهديدات، وينعكس هذا الأمن، على وضع الأردن في المركز 86، من أصل 162، في مؤشر الإرهاب العالمي.
كم رأى التقرير أن مستويات جرائم العنف "منخفضة نسبيا". لافتا، على سبيل المثال، الى ان الأردن "تقريبا على قدم المساواة مع كندا من حيث جرائم القتل".
وقال التقرير "من جديد ظهرت المخاطر الأمنية الدولية أيضا في الآونة الأخيرة، وخاصة العنف في سورية، على الحدود الشمالية للأردن".
وقال التقرير انه "بسبب الأهمية الاستراتيجية للأردن، ستواصل المملكة، تلقي الدعم القوي، العسكري واللوجستي والمالي من الولايات المتحدة". كما رأى أن العلاقات الوثيقة مع المملكة العربية السعودية وأعضاء آخرين في مجلس التعاون الخليجي "تشكل عاملا مهما في المساعدة على الحفاظ على السلام الخارجي" بالنسبة للاردن.
وتحت عنوان فرعي، في التقرير "الحواجز أمام السلام"، شرح انه "لا حل للحرب الأهلية في سورية يلوح في الأفق، ما يعني أن الأردن سوف تبقى معرضة إلى سلبية امتداد الصراع الاقتصادي والسياسي، لكثير من السنوات المقبلة".
وقال التقرير ان تصاعد عنف تنظيم القاعدة في محافظة الأنبار العراقية على الحدود الشرقية للأردن "هو أيضا مصدر قلق، لأسباب ليس أقلها، أنه يهدد بتعطيل ازدهار التجارة العراقية الأردنية، بما في ذلك واردات النفط الحيوية".
كما توقف التقرير عند استضافة الأردن لعدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين، والعقبات المستمرة في مسار اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني، وهو "ما يشكل أيضا خطرا على الاستقرار داخليا"، بحسب التقرير.
يشار الى ان هذه هي الطبعة الثامنة لمؤشر السلام العالمي (gpi)، الذي يصنف الدول وفقا لمستواها من السلام. ويتكون المؤشر من 22  مؤشرا نوعيا وكميا، من مصادر تحظى باحترام كبير، ويصنف 162 دولة مستقلة، ويغطي 99.6 في المائة من سكان العالم.
ويستند مؤشر السلام العالمي في قياساته وتصنيفاته الى ثلاثة مواضيع عامة، هي مستوى السلامة والأمن في المجتمع؛ ومدى الصراع الداخلي أو الدولي؛ ودرجة العسكرة.
يذكر أن الدول العربية احتلت في مؤشر السلام العالمي الترتيب التالي: قطر المرتبة 21، الكويت 37، الإمارات العربية 40، الأردن 56، سلطنة عمان 59، المغرب 63، تونس 79، السعودية 80، البحرين 111، الجزائر 114، ليبيا 133، مصر 143، لبنان 146، اليمن 147، السودان 157، الصومال 158، العراق 159، وأخيرًا سورية في المرتبة الأخيرة ورقمها 162.

rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق