فهد الخيطان

نصر للمقاومة أم لإسرائيل؟!

تم نشره في السبت 30 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

في إسرائيل جدل مماثل لما يدور في الساحتين الفلسطينية والعربية حول الذي جرى في غزة؛ نصر للمقاومة أم لإسرائيل؟
الرأي العام الإسرائيلي، وحسب ما تنقل وسائل الإعلام هناك، يشعر بالخيبة، وكان يتوقع نتائج أكبر. ووفق تعليقات محللين إسرائيليين، فإن اتفاق القاهرة أعاد الطرفين إلى ما كانا عليه قبل العدوان الأخير.
خلافا لهذا الموقف، يرى ساسة إسرائيل وقادة جيشها أن "حماس" تلقت ضربة قاصمة لن تفكر بعدها بمهاجمة إسرائيل، على غرار ما حصل مع حزب الله في لبنان العام 2006؛ فمنذ ذلك الوقت لم يعد يفكر الحزب في ضرب أهداف إسرائيلية.
في الساحة المقابلة، الوضع مختلف تماما. فقد اندفعت الجماهير إلى الشوارع في أكثر من مكان للاحتفال بالنصر فور الإعلان عن التوقيع على اتفاق القاهرة لوقف إطلاق النار. هذا على المستوى الشعبي، أما على صعيد النخب والحكومات، فقد تباينت ردود الفعل؛ حلفاء "حماس" عدوه نصرا للمقاومة، ونخب سياسية وإعلامية عربية قللت من شأن ما حصل، واكتفت بمباركة وقف العدوان.
قد يبدو الانشغال بسؤال النصر مشروعا لإسرائيل، لاعتبارات كثيرة تخصها. لكن بالنسبة للفلسطينيين والعرب، فإن السؤال الأهم يخص المستقبل، وما الذي ينبغي فعله في الأيام المقبلة. إذا ما تمكنوا من الوصول إلى إجابات موحدة، عندها تكون غزة قد انتصرت فعلا.
لقد سادت مناخات إيجابية بين الفرقاء الفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة؛ توافقوا على مطالب مشتركة، وفاوضوا بوفد موحد في القاهرة. لكن بعد ذلك، غادر كل فصيل في طريقه، وسارع كل زعيم منهم إلى عقد مؤتمر صحفي وإلقاء خطبة النصر.
هل كانت مجرد رحلة مشتركة إلى القاهرة وانتهى الأمر بعدها؟
هنا يكمن التحدي. في حديث قادة "فتح" و"حماس" نوايا طيبة عن المستقبل. لكن نخشى أن يكون ذلك مجرد مجاملات بعد أيام من التودد في القاهرة.
الأرضية تهيأت من قبل للسير على طريق واحدة؛ حكومة مصالحة لم تمتحن بعد، وتفاهمات أولية حول خطوات للمستقبل.
لقد أثبتت أحداث السنوات الأخيرة أن خيارات حركتي "فتح" و"حماس" لا تجدي نفعا؛ المفاوضات من دون مقاومة شعبية وكفاحية انتهت إلى فشل ذريع، والمقاومة المسلحة من غير برنامج سياسي واقعي بلا أفق. "دولة" حماس في غزة تحولت إلى عبء على المقاومة، و"السلطة" في رام الله مجرد خزان للموظفين.
لا هذا حقق شيئا ولا ذاك، والبديل نموذج فلسطيني جديد يمزج بين الاثنين؛ السياسة والمقاومة.
استمرار الوضع الحالي يمنح دولا إقليمية وعربية فرصة لعب أدوار، ويضع إسرائيل في موقف المتحكم بالنتائج؛ تضرب متى شاءت في غزة، وتبني المستوطنات أينما أرادت في الضفة الغربية، وتمضي في سياسة تهويد القدس وفقا لمخططاتها من دون مقاومة.
لا انتصار في غزة إذا لم يترجم هذا الصمود العظيم لشعبها ومقاومتها إلى مشروع وطني جديد، يوحد الفلسطينيين وينهي الانقسام إلى الأبد.
علق أحد المحللين على موقف "حماس" في مفاوضات القاهرة بالقول إن مطالبها كانت "غزاوية"، ولم تشر إلى شيء يخص الشق الثاني والرئيسي من الوطن الفلسطيني الواحد. حان الوقت لأن ينتهي الفصل بين غزة والضفة الغربية، فهو لا يخدم سوى إسرائيل التي لا تبالي بانتصارغزة، إذا كان الثمن خروج الضفة الغربية من دائرة الصراع مع الفلسطينيين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اما الضفة (hussam)

    السبت 30 آب / أغسطس 2014.
    اما الضفة فهي تعيش رغد العيش كفاكم الناس لا تجد مأوى بغزة وأنتم تتكلمون عن الضفة
    أهل غزة مغلق عليهم كل شيء والضفة تنعم بكل شيء
  • »انتصر الشعب الفلسطيني في غزة وانتصرت المقاومة (hussam)

    السبت 30 آب / أغسطس 2014.
    لا تقللوا من قيمة الانجاز كفاكم
    اسرائيل اعترفت بنصر غزة وانتم ما زلتم

    لن اقول اي شيء فقد اكتفيت منكم
    الرجاء نشر التعليق
  • »كل يرقص على ليلاه!!! (د.خليل عكور-السعودية)

    السبت 30 آب / أغسطس 2014.
    السلام عليكم وبعد
    اختلاف تفسير ما جرى من كلا طرفي الحرب امر طبيعي فكل ينظر من زاوية ما حقق من اهداف من هذه الحرب ! ولنا نحن العرب ان نتسائل هل ما تحقق هو فعلا الاهداف المرجوة ؟ ولمن قبل تساؤلنا علينا ان نجيب هل قدمنا نحن الدعم الكافي لممثلنا في الحرب كي يحق لنا ان نتسائل؟ لا اظن اننا قدمنا شيئا يستحق الذكر على سبيل الدعم ولكننا عوضا عن ذلك قدمنا دعمنا الحقيقي والمؤثر الى عدونا !!! ولكن نستطيع كمواطنين ان نأمل من اللاعبين الحقيقين اصحاب العلاقة المباشرة بالحرب ان يكونوا قد استوعبوا الدروس وخلصوا الى النتيجة الحتمية الايجابية وهي انهم لوحدهم بالساحة وان الجميع يلعب بدمائهم فهل سيسمحوا لهم بالاستمرار ؟؟؟ فاذا كان الجواب نعم فسيكونا هم الخاسرين !!! وعكس ذلك يكونوا قد انتصروا حقيقة وان نهاية عدوهم قد اوشكت انشاء الله!!!
  • »حل ماساة الشعب في غزه على حساب مجمل الشعب الفليسطيني مرفوض (شافيز)

    السبت 30 آب / أغسطس 2014.
    نعم سيدي كانت كل المطالب التي لم يتقق منها الكثير كانت تخص امارةجماعة السمع والطاعه وكنا بقية الوطن ليس في حساب هؤلاء وهو لم يكن كذلك بدليل الانقلاب الذي قسم الوطن والنصر الوحيد الذي تحقق هو لغاء اسم فلسطين من وسائل الاعلام لصاح الجزء الجنوبي منه والتركيز على اسم غزه وكنها على سطح القمر ولكن المرفوض من الشعب الفليسطيني رفضآ قاطعآ ان تحل ماساة شعبنا في غزه على حساب مجمل القضيه ومجمل الشعب الفليسطيني اينما كان وهو خط احمر من الدم لن يقبله الشعب وعلى هؤلاء امراء غزه ان يعلموه جيدآ .
  • »كي يكتمل انتصار غزة. (ابو خليل الكزاعير)

    السبت 30 آب / أغسطس 2014.
    ان صمود المقاومة ، وأبناء الشعب لفلسطيني في قطاع غزة امام العدوان الصهيوني ، الوحشي ، والبربري ، والهمجي ، ولما يقارب شهرين ....... يعتبر بمثابة انتصار للمقاومة ، وأبناء الشعب الفلسطيني ، في عدم تحقيق كثير من اهداف العدو الصهيوني ، من وراء فرض هذه الحرب القذرة ..... ولكن لكي يتم اكتمال هذا الانتصار ، فلا بد لسلطة رام الله ، وبعض الانظمة المتواطئة في المنطقة ، من اعادة النظر في بعض مواقف الصمت ، والتواطؤ الضبابية ، اتجاه المقاومة ...... كي يتم تسخير هذا الانتصار ، في خدمة قضايا ابناء الشعب الفلسطيني ....... وخاصة ان فشل ، وهزائم العدو الصهيوني المتلاحقة ، في ثلاثة حروب ضد المقاومة ، يمكن توظيفها بشكل ايجابي لصالح القضية.
  • »نصر المقاومه (يونس الدوايمه)

    السبت 30 آب / أغسطس 2014.
    نعم انتصرت المقاومه بصمودها وبتضحيات الغزيين فقط انتصرت المقاومه بوحدتها ولم يكن الانتصار انتصار تنظيم محدد ولم تكن كتائب القسام وحدها بالمعركه فجميع التنظيمات الفلسطينيه شاركت وكان دورها في الانتصار والذي لايمكن تجاهله.
    المهم أن يتم استثمار هذا الانتصار سياسيا عن طريق الوحده الوطنية وليس عن طريق المنابر والخطابات الناريه من عمان أو الدوحه .
    سرايا القدس نشرت الحصاد لعملية البنيان المرصوص وخساراتها 120 شهيدا وقائد ..وبنفس الوقت أطلقت على الكيان الصهيوني مايزيد على 3200 صاروخ وقذيفة هاون بدأ بالمستوطنات المجاوره لغزه وانتهاءً بتل أبيب وحيفا ..3200 صاروخ من اصل 5000 ولكنها لم تعتلي المنابر وتدعي الفضل .
    الزهار طلع علينا اليوم بالدعوة والعمل على نقل التجربه إلى الضفة !! فأين هذا من الوحده الوطنية والبناء لغزه وهو يدعو لنقل التجربه إلى الضفة وكان الدمار والتضحيات بغزة لاتكفي .
    انتصرت غزه بصمودها ووحدة تنظيماتها وليس بانفراد فضائلها.
    حماس ومن خلفها تنظيم الإخوان المسلمين يسعون لاختطاف انتصار غزه وهذا ماتم بالأمس وماقبله بمهرجانات التنظيم بشوارع عمان.
    لن يمضي وقتا طويلا لتشاهد الاقتتال على الغنائم والمساعدات تباع على الأرصفة والسوق السوداء هكذا كان ب 2012 ولن يختلف 2014 كثيرا .
    إسرائيل لها شعب يحاسب مسؤوليها ولن يكون الانتظار طويلا لنرى رؤوس تتدحرج وتحاسب ليس على صنائعها بالتدمير والقتل لغزه بل لأن التدمير والقتل لم يستكمل ..وهنا كان انتصار غزه بصمودها.