"صناعة عمان" تدعو لإلغاء بدل الخدمات الجمركية على مدخلات الإنتاج

تم نشره في الأحد 31 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

عمان - الغد- طالب رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي باستثناء مدخلات الانتاج الصناعية من قرار فرض رسوم بدل خدمات جمركية على البضائع المعفاة والبالغ 1 % بسبب التأثيرات السلبية لهذا القرار على تنافسية الصناعة الوطنية في السوق المحلية وأسواق التصدير.
وبين الحمصي أن قرار مجلس الوزراء بإعفاء مستوردي المنتجات الأميركية في إطار اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية من هذه الرسوم، سيمنح هذه المستوردات افضلية على الصناعات الوطنية المثيلة.
وأوضح أن الغرفة تتابع حاليا مجريات الدعوى القضائية التي أقامتها للطعن بنظام بدل الخدمات الجمركية على البضائع المستوردة المعفاة رقم (47) لسنة 2014.
وأضاف الحمصي أن الصناعة الوطنية التي تعاني أصلا من ارتفاع تكاليف الإنتاج خصوصا في ظل أسعار الطاقة المرتفعة وخصوصا الوقود والكهرباء، لا تستطيع تحمل اي ارتفاعات جديدة في تكلفة العملية الانتاجية.
وخاطبت الغرفة الجهات المعنية في الحكومة للتراجع عن هذا القرار، بعد أن أوضحت لهم التأثير السلبي له، وخصوصا فيما يتعلق باضعاف تنافسية المنتجات الأردنية والحد من صادراتها بالإضافة الى زيادة المستوردات على حساب المنتجين المحليين، وذلك لأن الأردن يرتبط باتفاقيات تجارة حرة مع العديد من الدول وخاصة اتفاقية التجارة الحرة العربية وبالتالي هذا الرسم يؤدي الى تمييز ضد المنتجين المحليين لصالح المستوردين، وكذلك فان مثل هذه القرارات تتعارض مع التزامات الأردن الدولية خاصة التزاماتنا امام منظمة التجارة العالمية.
ويضاف إلى ذلك أن هذا القرار تم نشره في الجريدة الرسمية دون إطلاع الغرف الصناعية والتجارية التي تعتبر الممثل الرسمي للقطاع التجاري والصناعي، ما أدى إلى إرباك الصناعيين والتجار الذين قاموا باستيراد البضائع من الخارج ولديهم تعاقدات طويلة متوسطة وطويلة المدى وبتكاليف واضحة ولكنهم تفاجأوا بزيادة الاعباء عليهم من خلال الرسوم الجديدة حيث ينتظر دائما القطاع الخاص التشاركية الحقيقية مع الحكومة.
ودعا الحمصي الحكومة إلى تبني استراتيجية للتنمية الصناعية تركز على التسويق وتعتبر الصناعة المحلية ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وتشكل حوالي 25  % من الناتج المحلي الاجمالي، وهي القطاع الأقدر على توفير فرص العمل والحد من الفقر والبطالة، اضافة الى امتلاكها قابلية كبيرة لتحريك وتحفيز القطاعات الأخرى عن طريق خلق الترابطات الإنتاجية وتساعد على تعزيز الاستقلال الاقتصادي وتقليص العجز في الميزان التجاري.
وتابع الحمصي أن مثل هذه القرارات تتنافى تماما مع التوجيهات الملكية والخطة العشرية التي وضعها الملك الذي يدعو من خلالها السلطة التنفيذية إلى تحفيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار ومراعاة المواطن والشراكة ما بين القطاعين العام والخاص والتنمية الاقتصادية بشكل عام وخاصة أن القطاع الصناعي والتجاري يعتبران من القطاعات المهمة والعمود الفقري للاقتصاد الأردني.
وكانت الحكومة قررت استيفاء بدل عن أي بضائع مستوردة معفاة من الرسوم الجمركية بنسبة 1 % من قيمة تلك السلع على أن لا يقل مقدار هذا البدل عن 25 دينارا ولا يزيد على ألفي دينار.

التعليق