د.باسم الطويسي

ضربة استباقية لتنظيم "الدولة الاسلامية"

تم نشره في الأحد 31 آب / أغسطس 2014. 12:03 صباحاً

مع تصاعد التحذيرات الدولية من تمدد تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف باسم "داعش" نحو الأردن ولبنان والسعودية بعدما أصبح هذا التنظيم يسيطرعلى مساحات واسعة في كل من سورية والعراق، تزداد الإشارات والخطوات التي تدعو الأردن للإقدام على عمل ما حيال مصدر التهديد غير التقليدي الذي أصبح على مقربة من الحدود الشرقية والشمالية أيضا، في الوقت الذي تذهب فيه تقديرات استراتيجية لعدم قدرة كل من النظامين في بغداد ودمشق على الوقوف في وجه هذا التنظيم الذي يزداد يوما بعد يوم قوة وسيطرة وتمددا فيما ستبقى الضربات الجوية الأميركية غير مؤثرة بالمعنى الاستراتيجي.
آخر هذه التحذيرات جاءت من رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون الذي عبر عن خشية بلاده من تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" إلى الأردن ولبنان، فيما فسر السفير البريطاني لدى المملكة بيتر ميليت هذا الموقف لحكومة بلاده بالقول إن بلاده وحلف شمال الأطلسي (الناتو) على استعداد للتنسيق مع الأردن ودعمه، لمواجهة أخطار "داعش". وقبل ثلاثة أسابيع ترددت أنباء عن نية الاتحاد الأوروبي تأسيس "مجموعة دعم"، تتألف من دول أوروبية وأخرى من المنطقة، بما فيها الأردن، لمساعدة العراق على مواجهة الدولة الإسلامية، ما يشير الى إدراك دولي وإقليمي متنام لحجم التهديدات التي بات يفرضها تنظيم الدولة الاسلامية. في المقابل لم تتوقف التسريبات والتحليلات الإقليمية الممتدة من طهران إلى تل ابيب والتي لم تتوقف عن إطلاق التكهنات حول هوية المحطة القادمة التي سوف تصلها "داعش" وآخرها تصريحات أمين عام حزب الله حسن نصرالله.
ثمة إدراك رسمي لحساسية الموقف يزداد يوما بعد يوم، فيما حالة مراقبة الموقف والتعامل معه قد أخذت تنتقل من المستوى السياسي إلى المستوى الاستراتيجي، في المقابل ثمة حذر من الداخل وطمأنينة لدى الرأي العام الأردني حيال القدرات الدفاعية الأردنية في مواجهة اي اعتداء، في الوقت الذي استطاع فيه الأردن أن يحول قواته خلال العقد الماضي إلى قوات صغيرة احترافية وسريعة الحركة، وإن كانت ما تزال بتسليح قليل ولكن بكفاءة قتالية أكثر؛ فقد انتبه الأردن أكثر من غيره لنمط الحروب الجديدة التي تواجهها المنطقة وحسب حسابها جيدا.
  في الوقت الذي تذهب فيه معظم التقديرات الاستراتيجية إلى عدم إمكانية تعرض الأردن الى مواجهة عبر الحدود مع قوات تنظيم داعش، يبقى هناك مصدران للتهديد يرتبان على الأردن في بعض التقديرات خطوات استباقية قد تدفعه بعضها إلى عمل استراتيجي وقائي؛ المصدر الاول يرتبط بالبعد الأمني في احتمال تسلل عناصر من هذا التنظيم لإجراء عمليات في الداخل أو استهداف مصالح أردنية في الخارج أو تحريك خلايا نائمة تحاول صناعة حاضنة اجتماعية، وتحديدا في بعض المناطق الطرفية الرخوة تنمويا وأمنيا، المصدر الثاني يتعلق في أن يجد الأردن نفسه ضمن ترتيب دولي وإقليمي وفي لحظة استراتيجية لا يجد أمامه مناصا الا أن يتقدم خطوة استباقية، وهذا التطور وارد إذا ما  فشلت العملية السياسية في العراق وازدادت الفوضى هناك.
ان تعزيز قدرات الأردن الدفاعية وتحديث تسليح الأجهزة العسكرية يحتلان المرتبة الأولى في أي ترتيبات دولية أو اقليمية؛ ما يتطلب من الأردن الرسمي تصعيد هذا المطلب بخطاب سياسي مختلف تماما، فحسب دراسة للمركز الوطني لحقوق الانسان رصدت الإنفاق الحكومي  بين 2000- 2010 تبين أن "الإنفاق على الأمن يساوي الإنفاق على التعليم والصحة والعمل مجتمعة في موازنات الحكومات الأردنية، وفي 2010 زادت نسبة الإنفاق على الأمن على نظيراتها لتصل إلى (24 %) من حجم الإنفاق العام، مقابل (22 %) للحقول الثلاثة الأخرى"، وهذا الإنفاق  دفع ثمنه الأردنيون من نوعية حياتهم ليس لأمنهم وحسب، بل صبّ في  المنظومة الامنية الإقليمية بأكملها، وهذا ما يجب أان يدركه المجتمع الدولي ودول الاقليم، وحان الوقت أن تصل الرسالة وأن يتغيير الخطاب واللهجة والمضمون.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دراما داعش (د. محمد النعيمات)

    الأحد 31 آب / أغسطس 2014.
    يتابع العالمان العربي والإسلامي في مثل هذه الأيام مجموعة من الأعمال الدرامية؛ مصرية، وتركية، وباكستانية، وخليجية، ومكسيكية، وغيرها من أعمال الدراما التي اجتاحت أغلب مجالسنا... ونظرا لوجود وقت فراغ قليل في حياتنا بعد الانتهاء من مشاهدة اختياراتنا من هذه المسلسلات، المثيرة حينا والمحزنة حينا آخر، فإن لدينا وقتا لا بدَّ من شغله بنوع خاص من الدراما، سأسميها الدراما الإسلامية، أبطالها، كما نسمع ونرى على الفضائيات حقيقيون، ولا مجال فيها بالنسبة لنا على الأقل إلا أن تكون حقيقة، ودليل ذلك أن هناك "كومبرس" حقيقي يمثل دور المجني عليهم، الذين تسيل دماؤهم هنا وهناك.
    مسلسل "داعش" الذي يصور في بلاد الشام والعراق ويبث في كل بلدان العالم وبالمجان، رغم ألم وقوة أحداثه، وعدم معرفة منتجه، أحد المسلسلات المثير للاهتمام حقيقة، التي لا تجد من يقدم وصفا حقيقيا لها... على أية حال دعوني أعود بكم إلى أزمة حدثت مؤخرا في مدينة معان جنوب الأردن، أبناء مدينة معان وممن يسكنون المدينة وجوارها وحولها لم يقدموا وصفا حقيقيا لما يحدث مؤخرا، رغم أنهم جزء من الحدث، فما بالنا اليوم نصدق يروى ويبث عن داعش ونحن نسمع ونشاهد ولا نعيش.
    من يتابع الأخبار اليومية على شاشة بي بي سي وغيرها من الفضائيات حول تخوفات وصول داعش إلى الأردن ولبنان يدرك تماما أن هنالك مسؤولية تجاه البلدان المجاورة خاصة بلدان الخليج لتعويض الخسائر المادية لأمريكا ومن يحالفها في العراق والتي تقدر بحسب الرئيس الأمريكي 7.5 مليون دولار يوميا، من جانب آخر هنالك من يدفع تجاه زج الجيوش العربية إلى القتال في سوريا والعراق كما يبدوا، خاصة في ظل التسلح الكبير الذي لجأت إلى البلدان العربية الحليفة لأميركا مؤخرا.
    على أية حال فداعش في أسوأ الاحوال يشوِّ الإسلام.
  • »لقد فات الأوان. (ابو خليل الكزاعير)

    الأحد 31 آب / أغسطس 2014.
    لقد تأخرت الضربة الاستباقية ، عن موعدها ، من قبل واشنطن وحلفاءها ، ضد داعش في المنطقة ........ بعد ان استطاعت داعش ، من السيطرة على مساحات شاسعة ، وواسعة ، وبعض المواقع الاستراتجية ، والحساسة ، في كل من سوريا والعراق ...... والسبب وراء ذلك يعود ، الى ضعف ، وتردد ، وتأخر الادارة الامريكية وحلفاءها ، من توجيه ضربة استباقية لداعش ، وفي الوقت المناسب ...... وان التأخير ، وراء تلك الضربة ، قد يعود الى اعطاء داعش فرصة ، ومزيد من الوقت ، من قبل واشنطن وحلفاءها ، كي تتمكن داعش من لعب دورها المرسوم في المنطقة ، من خلال احتلال مزيد من الاراضي ، في كل من سوريا ، والعراق ، وفرض معادلات جديدة ، وذلك من خلال السماح لداعش بالتوسع ، والتمدد في الاقليم ........ بالإضافة الى منح ، وإعطاء داعش ، مزيد من الوقت ، لارتكاب مزيد من الجرائم ، والمجازر الوحشية ، والبربرية ، ضد شعوب المنطقة.