واشنطن تطالب إسرائيل التراجع عن مصادرة 4 آلاف دونم في الضفة

تم نشره في الثلاثاء 2 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لمستعمرة جبل أبو غنيم في القدس الشرقية المحتلة - (ا ف ب)

 برهوم جرايسي

الناصرة- طالبت واشنطن أمس، الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن قرارها مصادرة أربعة آلاف دونم، في منطقتي مدينتي بيت لحم والخليل جنوب الضفة الفلسطينية المحتلة، لتوسيع التكتل الاستيطاني غربي الضفة المحتلة، كما حذرت وزيرة القضاء الإسرائيلي تسيبي ليفني، من انعكاس القرار على موقف إسرائيل في الحلبة الدولية، في حين قالت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، إن قرار الاحتلال الإسرائيلي هو جريمة تنضم الى جرائمه في قطاع غزة.
وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد "صادقت" في جلستها الأسبوعية أول من أمس، على مصادرة نحو 4 آلاف دونم، في منطقتي بيت لحم والخليل، جنوب الضفة الفلسطينية المحتلة، من بينها أراض زراعية وكروم زيتون، وبالتالي، أصدر الحاكم العسكري في الضفة المحتلة، أو ما يسمى منسق أعمال الحكومة في المناطق"، قرارا يقضي باعتبار 3811 دونما، من أراضي منطقتي بيت لحم والخليل، على أنها ما يسمى بـ"أراضي دولة"، بمعنى مصادرتها من أصحابها، تمهيدا لتنفيذ مشاريع استيطانية ضخمة، وتوسع بها التكتل الاستيطاني "غوش عتسيون" الواقع بمعظمه، غربي مدينة بيت لحم. ويقضي القرار "بمنح" أصحاب الأراضي، ومن يرغب، بالاعتراض على قرار الاحتلال، أمام لجانه ومحاكمه، خلال 45 يوما، وهذا اعتراض، كما علّمت التجربة، صوري للغاية، وفي نهاية المطاف يبقى القرار كما أقرته حكومة الاحتلال.
وقال رئيس المجلس البلدي لبلدة صوريف، محمد لافي قوله، إن قوات الاحتلال ترافقها ما تسمى بـ"الإدارة المدنية"، علقت أوامر تقضي بالاستيلاء على 3799 دونما من أراضي بلدات صوريف والجبعة وواد فوكين، وأوضح لافي أن نحو ألفي دونم مزروعة بالزيتون والأشجار الحرجية، كما أعلن مجلس بلدية الشيوخ أن ما يسمى بـ"الإدارة المدنية"، سلَّمت مجلس بلدية سعير بلاغا عسكريا مفاده "سنقوم بمصادرة 12 دونما، وعلى أصحاب الأراضي الاعتراض على القرار خلال سبعة أيام".
وجاء رد الفعل الأميركي على لسان "مصدر مسؤول" في الخارجية الأميركية لوسائل الإعلام، وقال، إن على إسرائيل أن تتراجع في نيتها مصادرة 4 آلاف دونم، وأضاف، "لقد أوضحنا أكثر من مرّة، اعتراضنا على الاستيطان برمته"، وشدد على أن واشنطن ترى بهذا القرار مسّا بجهود السلام، "كقرارات سابقة شبيهة، تتعارض مع هدف اسرائيل المعلن، وهو مفاوضات مع الجانب الفلسطيني من أجل التوصل الى حل قائم على أساس الدولتين".
وحذرت وزيرة القضاء الإسرائيلية تسيبي ليفني، في حديث للإذاعة الإسرائيلية أمس، من أن قرار حكومتها سيضعف موقف اسرائيل، وقالت زاعمة، إنه منذ الآن يفهم الجانبان الأميركي والإسرائيلي إن التكتل الاستيطاني "غوش عتسيون، سيكون جزءا من إسرائيل في الحل المستقبلي، إلا أن القرار الأخير، سيعيد هذا التكتل ليكون نقطة خلاف.
استنكرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.حنان عشراوي بشدة مواصلة حكومة الاحتلال عدوانها الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن إسرائيل تمارس عدواناً مزدوجاً على أرض دولة فلسطين المحتلة، مشددة أنه وتحت غطاء الحرب وعدوانها الكارثي على قطاع غزة صعّدت عدوانها الأخير على الضفة والقدس المحتلة، وكثّفت جهودها لإزالة حدود الأرض الفلسطينية المحتلة العام 1967 بشكل عملي، من أجل إقامة إسرائيل الكبرى.
وأضافت عشراوي، أن "إسرائيل استخدمت عدوانها على قطاع غزة كغطاء لكسب الوقت ومواصلة سياسة الاستعمار والتطهير العرقي في الضفة المحتلة، فمنذ منتصف حزيران (يونيو)، سقط 32 شهيدا في الضفة والقدس المحتلة، وأصيب ما يقارب من 1400 مواطن، وتم الإعلان عن 1472 وحدة استيطانية جديدة، واعتقال ما يزيد على 1750 مواطنا، وهدم ما لا يقل عن 50 مبنى".
وتابعت عشراوي قائلة، "إن هذا القرار يأتي في سياق خطة إسرائيلية معدة مسبقا للقضاء على أي احتمال لتسوية سياسية قائمة على أساس القانون الدولي، ومخطط إسرائيلي مدروس يهدف الى جرّ المنطقة لدوامة من العنف وعدم الاستقرار، وتقويض احتمالات السلام، والقضاء على حل الدولتين".
إلى ذلك، فقد قال موقع "والا" الإخباري الإسرائيلي على شبكة الانترنت، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان في الاسابيع الأخيرة على وشك الإعلان عن بناء 2500 بيت استيطاني في القدس المحتلة وعدد من مستوطنات الضفة كرد على اختطاف المستوطنين الثلاثة، في منتصف شهر حزيران (يونيو) الماضي، إلا أنه "قرر في اللحظة الأخيرة"، إلغاء الإعلان، كي لا يثير ردود فعل دولية ضده.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

barhoum.jaraisi@

التعليق