أوباما يعد بإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية

تم نشره في الجمعة 5 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • قوات الدولة الإسلامية تستعرض قوتها العسكرية في شوارع مدينة الرقة السورية -(رويترز)

نيوبورت (المملكة المتحدة) - أعرب الرئيس الأميركي باراك اوباماامس عن ثقته بان تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف الناشط في العراق وسورية سيهزم، مؤكدا ان "ائتلافا دوليا واسعا" سيشكل لمواجهة هذا التنظيم.
وقال أوباما في مؤتمر صحفي عقده في ختام قمة للحلف الإطلسي عقدت في نيوبورت في بريطانيا "الامر لن يحصل بين عشية وضحاها، الا اننا نتقدم في الاتجاه الصحيح. سنضعف تنظيم الدولة الاسلامية وفي النهاية سنهزمه".
وكانت معالم تحالف لدعم الولايات المتحدة التي تستهدف منذ بداية آب (اغسطس) مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف بغارات جوية في العراق،  قد بدأت تترسم باجتماع عشر دول غربية على هامش قمة الحلف الأطلسي في نيوبورت بويلز (بريطانيا).
وقال وزيرا خارجية ودفاع الولايات المتحدة جون كيري وتشاك هيغل في بيان مشترك "لا مجال لاضاعة الوقت لتشكيل تحالف دولي واسع لاضعاف التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام والقضاء عليه في نهاية المطاف".
وشاركت بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا والدنمارك واستراليا وتركيا وكندا وبولندا في الاجتماع الذي يبدو انه رسم أساس هذا التحالف المستقبلي الذي يأمل كيري في أن يتشكل بحلول موعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية أيلول (سبتمبر).
لكن تدخل قوات حليفة على الأرض استبعد وقال كيري "اعتقد ان الخط الاحمر بالنسبة الى الجميع حول هذه الطاولة هو لا قوات على الارض".
وتريد الولايات المتحدة التي نفذت منذ الثامن من آب(اغسطس) أكثر من مئة غارة محددة الهدف ضد مسلحي التنظيم الإسلامي المتطرف لوقف تقدمه في شمال العراق، ان ينخرط شركاؤها في محاربة تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي اغتال صحافيين اميركيين وهدد باغتيال رهينة بريطاني لديه.
وأوضح كيري وهيغل في بيانهما "ليكون ناجعا يجب ان يقوم هذا التحالف الدولي على عدة محاور : الدعم العسكري لشركائنا العراقيين ووقف تدفق المقاتلين الاجانب والتصدي لتمويل تنظيم الدولة الاسلامية ومعالجة الأزمة الإنسانية، وأن ننزع الشرعية الايديولوجية لتنظيم الدولة الاسلامية".
واضاف البيان "اكد المشاركون انهم مستعدون للمشاركة الكاملة في هذه المقاربة المنسقة" و"في الأيام القادمة سنواصل المباحثات مع شركائنا في المنطقة الذين لديهم دورا مهما يقومون به".
ويضغط تهديد تنظيم "الدولة الاسلامية" على الدول الغربية التي تخشى تصدير أعمال الإرهاب التي يقوم بها هذا التنظيم المتطرف الذي اجتذب نحو ألفي أوروبي بفضل حضوره القوي على شبكة الإنترنت.
وفي وقت لاحق قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان قادة الدول الاعضاء في الحلف الاطلسي ينددون ب"الاجماع" ب "الاعمال الهمجية والمقيتة" التي يرتكبها تنظيم الدولة الاسلامية الذي خطف آلاف المدنيين وارتكب عمليات قتل جماعي.
وكانت ممارسات التنظيم المتطرف موضع نقاش في مادبة عشاء قادة الحلف مساء الخميس. وقال مصدر فرنسي انه عند تشكيل تحالف "فإنه لا يمكن تخيل أن يتحرك من خارج الإطار القانوني".
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي من المقرر أن يجتمع مع الرئيس الأميركي باراك اوباما، أبدى انفتاحا على "رد عسكري" موضحا أن ذلك يجب أن يتم "في كنف احترام القانون الدولي".
ثم أعلن هولاند في وقت لاحق استعداد فرنسا للانضمام إلى الائتلاف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وتحاول باريس تنظيم مؤتمر دولي في أيلول (سبتمبر) شرط ان تكون الحكومة العراقية الجديدة قد تشكلت.
وتدخل مسالة تسليم الاسلحة إلى المقاتلين الأكراد الذين يحاربون متطرفي تنظيم الدولة الإسلامية بشمال العراق ضمن "الاستراتيجية الشاملة" لمكافحة التنظيم. وتزود سبع دول من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وايضا المانيا وايطاليا مسلحي البشمركة بالسلاح او تعهدت القيام بذلك.
وتستعد المانيا التي قطعت مع سياستها التقليدية في هذا المجال، لتسليم 30 منظومة مضادة للدبابات و16 ألف بندقية و8000 مسدس إلى الأكراد.
أما بريطانيا والتي تعتبر محط الأنظار بسبب الاشتباه بأن الإسلامي المتطرف الذي أقدم على إعدام الصحفيين الاميركيين يحمل الجنسية البريطانية، فقد تركت الباب مفتوحا.
وقال كاميرون "نحتاج استراتيجة كاملة بغرض الضغط عليهم (الإسلاميين المتطرفين) من كل جهة. وهذا ما نسعى لفعله في هذه القمة" داعيا الحلفاء الى عدم دفع فديات لتخليص رهائن.
الا ان المصدر الفرنسي اعتبر ان العراقيل كثيرة لان التنظيم اعلن اقامة "الخلافة" في اراض سورية وعراقية في الوقت نفسه. واضاف "في العراق، هناك حكومة تطلب المساعدة وهذا اطار محدد. في سوريا، هناك دولة ومعارضة وتنظيم الدولة الاسلامية. انها عملية اكثر تعقيدا على الصعيد السياسي والقضائي خصوصا أن الرئيس السوري بشار الأسد ليس شريكا".
ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري الى الشرق الاوسط بعد قمة الحلف الأطلسي.
كما تعقد دول مجلس التعاون الخليجي الست اجتماعا اليوم في جدة للتباحث في المسألة. - (ا ف ب)

التعليق