كتاب لبسام أبو شريف يسرد تفاصيل الحياة النضالية لوديع حداد

تم نشره في الأحد 7 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب - (الغد)

عمان- الغد- يسرد كتاب "وديع حداد"، للكاتب بسام أبوشريف، "تفاصيل حياة حداد النضالية ومحاولات اغتياله والتآمر عليه في شتى المراحل، كما يكشف طبيعة العلاقة التحالفية التي قامت بين فرع العمليات الخاصة في الجبهة الشعبية بقيادة وديع حداد والاتحاد السوفييتي وأسرار العمليات البارزة التي هزت العالم".
الكتاب الصادر عن الرعاة للدراسات والنشر، رام الله- فلسطين والجسور الثقافية- عمان، ويقام حفل توقيعه اليوم الأحد عند الساعة السابعة في جناح ورد الأردنية في معرض الكتاب؛ يكشف من خلال الشرح الوافي للنظرية والممارسة وقصص العمليات وسجل التحالفات الثورية العالمية التي أنشأها حداد، كقائد العمل الخاص في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ويسرد تاريخه في سبعة وعشرين فصلا، ويتناول حياته منذ ولادته حتى اغتياله.
ويثير الكتاب تساؤلات حول من قتل وديع حداد؟ وكيف تم تسميمه؟ واللقاء السري بين "حداد" و"أندروبوف"، وكيف أنشأ التحالف الأممي بين ثوريي أوروبا والثورة الفلسطينية، وما هو الأساس السياسي لهذا التحالف الأممي لمقاومة الإمبراليين الجدد والصهيونية، وكيف خلق أبطالا للمقاومة من أمثال: "كارلوس، ليلى خالد، باتريك أرغويللو، جايل العرجا، فايز جابر، فوساكو شيغانوبو؟"، وفقا لأبوشريف.
الكتاب لا يوثق تاريخ القائد حداد، بحسب المؤلف، بل يربط بين فكر هذا القائد الفذ وممارساته والفكر الثوري العالمي وممارساته، ويقدم الكتاب كل هذه المعلومات بأسلوبه "السهل الممتنع" ويمزج بين العوامل التي أثرت في مجرى حداد؛ الطالب في الجامعة الأميركية ببيروت، وطريق المستقبل الذي اختطه لنفسه.
ويذكر أن حداد من مواليد صفد في فلسطين وعاش وسط عائلة مكافحة لتعلم أبناءها والارتقاء بأوضاعهم الاجتماعية، وهجّرت كغيرها من عائلات فلسطين بعد النكبة في العام 1948، على يد الحركة الصهيونية، وحفر هذا في عقل حداد خطوط الكفاح للعودة الى البيت الذي بنته العائلة والأرض التي زرعوها وللبلد الذي فقدوه.
يتحدث أبوشريف في هذا الكتاب عن حياة حداد منذ 1948 وصداقته مع "جورج حبش" الذي كان هو الآخر تلميذ طب في الجامعة الأميركية، والدكتور "أحمد الخطيب" في "الكويت"، لافتا إلى أن حداد كان مؤمنا بأن "ما أخذ بالقوة لا يسترد بالضعف والتفكك، بل بالوحدة والقوة"، كما ويؤمن حداد بعمق أن "للعرب القدرة على مواجهة العدو بالسلاح مهما اختلف حجمه".
ويروي أبوشريف في كتابه السيطرة الفكرية النضالية للدكتور حداد منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وكيف أسهم مع الدكتور جورج حبش وآخرين من القياديين في تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
ويركز الكتاب على صورة القائد الذي يدرب المقاتلين على الإصرار وتميزهم وتسليحهم وتطوير أسلحتهم واختراع رسائل قتالية بأساليب علمية بسيطة، ويتميز الكتاب بالشرح للأساس النظرية والإيديولوجية لاستراتيجية حداد القتالية ضد العدو الصهيوني وحلفائه.
ويكشف أبوشريف في هذا الكتاب عن عملية بناء التحالف الدولي والفصائل الرئيسية لهذا التحالف، مثل "الجيش الأحمر في اليابان وألمانيا والدنمارك وغيره"، مشيرا إلى "أن الأساس كان مشاركة الفصائل الثورية في المجتمعات الرأسمالية في القتال مع حركات التحرر ضد الأنظمة الامبريالية وحليفتها الصهيونية".
ويستفيض الكتاب في وصف الأبطال الذين نموا مع العمل الثوري بقيادة حداد منهم: "ليلى خالد، فوساكو شيغا نوبو، كارلوس، باتريك ارغويللو، جايل العرجا، الحاج فايز جابر الخ"، ويذكر الكتاب قصص بعض العمليات على سبيل النماذج ومنها عملية "عينتيبه" خطف طائرة "لوفتهانزا"، الى عدن وضرب ناقلة النفط "الكورال سي". ويدخلنا المؤلف الى غرف مغلقة لتطلعنا على ما دار فيها من أسرار ومنها كيف حمى حداد "كارلوس" "رغم الإدانة" من قرار الإعدام القاسي وسمح له بالمغادرة، لكن القصة الأكثر أهمية هي قصة اغتيال وديع، وكيف روى وديع ما شعر به عندما دس السم له.
يقول أبوشريف إنه يكشف هذه المعلومات، من أجل أن "يكذب الرواية الإسرائيلية حول الشوكولاته ويروي أن سم الثاليوم دس لحداد في فنجان قهوة قدم له في بيت مسؤول كبير في بغداد". الكتاب مليء بالمعلومات الجديدة التي تدحض ما سبق أن ادعته أجهزة غربية ومن ذلك طبيعة العلاقة التي كانت تربط حداد كمسؤول للعمليات الخاصة مع "بأندروبوف" مدير عام "الكي جي بي" ثم أصبح رئيس الاتحاد السوفييتي لاحقا.

التعليق