مقتل لبناني من عرسال خطفته "جبهة النصرة"

تم نشره في الأحد 7 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

بعلبك - تسلمت عائلة المواطن اللبناني كايد غدادة من بلدة عرسال الحدودية مع سورية مساء الجمعة جثة ابنها الذي قتل بعدما خطف في اواخر آب (اغسطس) من البلدة التي شهدت مواجهات بين الجيش اللبناني ومسلحين، حسبما ذكر سكان في عرسال والوكالة الوطنية للإعلام.
وقالت الوكالة "وصلت جثة كايد غدادة الى بلدته عرسال، بعد ان خطفه تنظيم داعش من عرسال واعدمه لاحقا. وتسلمت العائلة الجثة وهي مصابة بطلق ناري في الرأس".
ويأتي هذا في وقت ما تزال مجموعات مسلحة بينها تنظيم "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" تحتجز حوالي ثلاثين عنصرا من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي خطفوا من عرسال إثر المعركة التي وقعت في مطلع آب(اغسطس).
وتلتزم عائلة غدادة الصمت منذ خطف ابنها. الا ان سكانا في البلدة ذات الغالبية السنية والحدودية مع منطقة القلمون السورية ذكروا ان غدادة الذي يملك مقلعا للحجارة في جرود بلدة عرسال خطف على ايدي مسلحين من منزله.
واعلنت "جبهة النصرة" على حساب "شبكة مراسلي المنارة البيضاء" على موقع "تويتر" الذي يتولى بث اخبارها، في 28 آب(اغسطس) "القبض على عملاء لحزب الله الإيراني" في منطقة عرسال.
ثم بث الحساب اياه شريط فيديو يظهر فيه مواطنان يعرفان عن نفسيهما بالاسم ويقولان انهما سوريان. ثم يرويان انهما كانا يعملان مع كايد غدادة لصالح حزب الله الذي دربهم وطلب منه القيام بمهام مراقبة واطلاق نار في عرسال.
لكن تقرير الوكالة الوطنية وإفادات السكان تشير الى ان غدادة قتل على يد تنظيم "الدولة الإسلامية". ولم يكن في الامكان الحصول على مزيد من الإيضاحات حول هذه المسألة.
وذكرت صحيفة "الاخبار" اللبنانية الصادرة امس ان "الفرع القلموني" لجبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سورية) "يتميز (...) عن اشقائه" لجهة العلاقة التي تربطه بتنظيم "الدولة الإسلامية"، مشيرا الى علاقة "صداقة" ونوع من التنسيق بين المجموعتين في القلمون، في وقت يتقاتلان منذ مطلع العام في المناطق السورية الاخرى.
وشهدت عرسال في مطلع شهر آب(اغسطس) مواجهة دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سورية وذكرت تقارير امنية انهم مزيج من "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" وكتائب مقاتلة اخرى. وانتهت المواجهة بعد ايام بانسحاب المسلحين الى جرود عرسال وسورية، بعد مقتل 20 عسكريا في الجيش و16 مدنيا وعشرات المسلحين.
وتبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف بـ"داعش" الاسبوع الماضي قطع رأس احد العسكريين المخطوفين الذي شيع الخميس في لبنان في مأتم حاشد.
وبحسب وسطاء وبيانات على مواقع التواصل الاجتماعي واشرطة فيديو ظهر فيها بعض العسكريين المحتجزين، تطالب المجموعات المسلحة بأن تفرج السلطات اللبنانية عن إسلاميين متطرفين في سجونها مقابل تحرير عسكرييها. الا ان الحكومة اللبنانية ترفض اي مقايضة. كما يطالب المسلحون بانسحاب حزب الله الذي يقاتل الى جانب قوات النظام السوري من سورية.
واعلنت الحكومة اللبنانية الجمعة ان دولة قطر تقوم بمسعى "جدي" للتوسط مع الخاطفين، بدون تفاصيل اضافية.
ويطالب هؤلاء حزب الله بالانسحاب من سورية لتجنيب لبنان ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة، تداعيات النزاع. ويقول الحزب إنه يحارب في سورية لمنع وصول المتطرفين الى لبنان. - (ا ف ب)

التعليق