عاملون ينتقدون فرض ضريبة مبيعات على قطاع التمويل الميكروي

تم نشره في الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

سماح بيبرس

عمان-  يرى خبراء وعاملون في قطاع التمويل "المايكروي"، أنّ قرار الحكومة الأخير القاضي بفرض ضريبة عامة على المبيعات على شركات التمويل في هذا المجال بنسبة 3 % من شأنه أن يضر بالقطاع والعملاء.
ويشيرون إلى أنّ مثل هذا القرار يحمل تناقضا واضحا في سياسات الحكومة؛ فالحكومة في خطابها تشجع هذه القطاعات وتدعمها، في حين أنّ الواقع يثبت عكس ذلك.
وكان قرار لمجلس الوزراء نشر في الجريدة الرسمية عدد 5293 قد تضمن إخضاع شركات التمويل الصغيرة "الميكروية" للضريبة العامة على المبيعات بنسبة 3 %، وذلك بعد أن كانت في الأعوام الماضية تحصل على إعفاء كامل من هذه الضريبة.
وجاء في نص القرار أنّ مجلس الوزراء قرر الموافقة على "تخفيض نسبة الضريبة العامة على المبيعات لشركات التمويل لتصبح 3 % من العام 2009 وما تلاها، على أن لا يسمح لهذه الشركات بخصم أي ضرائب على مشترياتها".
ورغم أنّ القرار جاء في صيغة "تخفيض"، إلا أنه فعليا أخضع هذا القطاع للضريبة بعد أن كانت في الأعوام الماضية تحصل على إعفاء بشكل سنوي.
رئيس مجلس إدارة شبكة مؤسسات التمويل الأصغر في الأردن "تنمية" مصطفى ناصرالدين، قال "إنّ فرض نسبة 3 % كضريبة مبيعات على فوائد القروض ستنعكس على المقترضين وليس على شركات التمويل، ما يعني أنّ المتأثر الأول والأخير هو المواطن".
وأضاف ناصر الدين أنّ فرض هذه النسبة سيزيد من الأعباء على المستفيدين المقترضين والذين عادة ما يقترضون لمشاريع ميكروية ويكون حجم هذه القروض عادة صغيرا جدا.
وأشار الى أنّ مثل هذا القرار من شأنه أن يؤثر سلبا على القطاع ككل الذي هو في الأصل يخدم عملاء بحاجة الى الدعم والمساندة.
مدير عام شركة "فيتاس" الأردن ناصر درويش، أشار الى أنّه في دول العالم لا يتم إخضاع الخدمات المالية والاقتراض لأي ضريبة مبيعات، وأنّ هذه الضريبة تكون فقط على البضائع والخدمات غير المالية.
وذكر درويش أنّ البنوك والصرافين لا تخضع لضريبة مبيعات، في حين أن الحكومة تخضع العمليات التي تتم من خلال شركات التمويل الى الضريبة.
وأضاف أنّ الحكومة أصدرت هذا القرار في الوقت الذي كانت قد أصدرت قبل أشهر قرارا يقضي بضم هذه الشركات تحت مظلة البنك المركزي، ما يعني أنّ فرض ضريبة المبيعات سيتم إلغاؤه مجددا، "فلماذا يتم إصدار قرار سيتم الغاؤه بعد فترة؟".
ولفت درويش الى أنّ فرض ضريبة مبيعات على شركات التمويل من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على العملاء، وخصوصا العملاء الذين يقررون تسديد قروضهم قبل انقضاء فترة القرض؛ حيث سيدفع العميل في هذه الحالة الضريبة مضاعفة.
ويرى درويش أنّ فرض ضريبة دخل على شركات التمويل الربحية أكثر جدوى وعدالة، خصوصا أنّه لا ينعكس على العملاء.
المدير التنفيذي لشركة "تمويلكم" زياد الرفاعي، أكد أيضا أنّ هذا القطاع سيتأثر بشكل سلبي، خصوصا أن هذه الشركات ستعكس ضريبة المبيعات على العملاء الذين هم أصلا من صغار المقترضين.
الخبير الاقتصادي د.قاسم الحموري، قال "إنّ مثل هذا القرار يعكس تناقض وتعارض السياسات الحكومية؛ ففي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة دعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، تعود لتفرض ضريبة على القطاعات التمويلية التي تمول هذه المشاريع، في حين أنّ أهم عقبة تواجه هذا القطاع هي عادة التمويل".
وأكد الحموري ضرورة مساندة القطاع وإعفائه من أي ضرائب.
وكان القرار في بند ثان قد تضمن "استمرار العمل بقرار مجلس الوزراء للعام 2013 المتضمن الموافقة على إعفاء خدمة الوساطة المالية المرتبط بيعها أو المصحوب بسلعة معفاة من الضريبة العامة على المبيعات أو غير خاضعة المقدمة من الشركات المذكورة فيه من الضريبة العامة على المبيعات".
وجاء في القرار "لا يتم احتساب التعويض المدني والقانوني المتعلق بالضريبة العامة على المبيعات أو أي غرامات أخرى عن السنوات ما قبل العام 2014"، فيما تقرر "تطبيق البنود السابقة على شركات التمويل الصغيرة (الميكروية) اعتبارا من 20/7/2014".
ويشار هنا الى أن قرارا سابقا لمجلس الوزراء كان يتضمن تخفيض نسبة الضريبة العامة على المبيعات من 16 % الى 10 % على مبيعات شركات التمويل من غير شركات التمويل المشاريع الصغيرة بصفتها شركات مالية عن العام 2009، وذلك لمساواتها بالبنوك والشركات المالية من حيث العبء الضريبي، كما تضمن القرار تخفيض هذه النسبة الى 8 % على مبيعات الشركات للسنوات الأربع الماضية من 2010-2013 وأن لا يتم احتساب التعويض المدني والقانوني المتعلق بالضريبة العامة على المبيعات.

samah.bibars@alghad.jo

@samah_bibars

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الضريبة على التمويل فى السودان (هناء بشىر)

    الاثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    نبحث عن امكانية اخضاع نشاط التمويل فى البنوك