الجانبان يستعدان لاستئناف مفاوضات القاهرة في النصف الأخير من الشهر الحالي

رفض فلسطيني لمقترح إسرائيلي بنشر قوة دولية في قطاع غزة

تم نشره في الأحد 7 أيلول / سبتمبر 2014. 11:05 مـساءً

ناديا سعدالدين وبرهوم جرايسي

عمان - رفض الجانب الفلسطيني المقترح الإسرائيلي بنشر قوة دولية في قطاع غزة، بينما يستعد الجانبان للعودة إلى القاهرة لاستئناف مفاوضات "هدنة غزة" خلال النصف الأخير من الشهر الحالي.
وقال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة قيس عبدالكريم (أبو ليلى) إن "الجانب الفلسطيني يطالب بقوة حماية دولية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وليس قوة دولية خاصة بالقطاع".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، "إذا كان المجتمع الدولي على استعداد لتوفير حماية للشعب الفلسطيني وضمان حقوقه في مواجهة عدوان الاحتلال، فالجانب الفلسطيني مستعد لذلك".
وأوضح أن "نشر قوة دولية خاصة بقطاع غزة يعدّ شكلاً من أشكال فصل القطاع عن الضفة الغربية، وإيجاد وضع خاص لغزة يختلف عن الوضع في الضفة، ما يشكل خطورة سياسية كبيرة لسنا على استعداد لقبولها".
واعتبر أن "هذا المقترح الإسرائيلي يتناقض مع التزامه السابق في اتفاق "أوسلو" (العام 1993) باحترام الوحدة الوطنية القائمة بين الضفة الغربية وقطاع غزة".
وأشار إلى أن "الجانب الإسرائيلي قدم مقترحاً أثناء المفاوضات في القاهرة بإيجاد آلية تنسيق ثلاثية، تضم الجانب الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية وهيئة الأمم المتحدة، لتنسيق إدخال مستلزمات إعادة اعمار غزة".
وقال إن "هذا المقترح يشكل محاولة إسرائيلية للتملص والتنصل من استحقاقات إعادة الاعمار وإضاعتها مرة أخرى في سلسلة من المفاوضات حول الآليات".
وقال إن "الجانب الفلسطيني اقترح بدوره أن يتم التعاون مع الأمم المتحدة حول مسألة إدخال مستلزمات إعادة الاعمار، بحيث تساعد الأمم المتحدة في إدخال المواد ومراقبة كيفية الاستفادة منها".
وأكد "عدم وجود أي ضرورة لآلية تنسيق ثلاثية، ستعطل العملية وتضيع الهدف الحقيقي من وراء تشكيلها".
وحول ما يتردد من أنباء بشأن إصرار حركة "حماس" على أن تكون طرفاً في إدارة المعابر وعملية إدخال المواد وإعادة الإعمار، قال إن "الأمر المتفق عليه ولا مجال لمناقشته يقضي بأن حكومة الوفاق الوطني هي الجهة المعنية بذلك، وليس لحماس أو لأي فصيل آخر المطالبة بدور في ذلك".
وتابع قائلاً إن "الأحزاب والفصائل تمارس دورها ضمن الإطار السياسي والتشريعي والرقابة على الحكومة، وليس من الطبيعي المطالبة بدور ذي طبيعة إجرائية تنفيذية".
وأوضح أن "الوفد المصري، الذي زار فلسطين المحتلة مؤخراً والتقى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، أبلغ رام الله بأن سلطات الاحتلال أبلغته بأنها جاهزة له للعودة إلى المفاوضات".
وأشار إلى أن "المشاورات والاتصالات تجري حالياً لتحديد موعد لإجراء المفاوضات في القاهرة، حيث من المرجح أن يكون بين 19 – 25 من الشهر الحالي".
وكانت صحيفة "هآرتس" قد قالت أمس، إن وزارة الخارجية الإسرائيلية قدمت قبل نحو أسبوعين للطاقم الوزاري المقلص للشؤون الأمنية والسياسية، "ورقة مبادئ" وصفت بأنها "سرية"، تتضمن اقتراحا لنشر قوة دولية في قطاع غزة، "تعنى بالرقابة على عملية الاعمار ومنع اعادة تسلح حماس وباقي منظمات.."، وتقول إن "قوة كهذه كفيلة بخدمة المصلحة الإسرائيلية اذا ما قامت بأعمال أمنية ناجعة في غزة".
وادعى موظف كبير في الوزارة، في حديث مع "هآرتس"، أن الوثيقة تمت صياغتها، على خلفية توجهات من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا ودول اوروبية اخرى، خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، وفي أساس توجهات تلك الدول، رفع مستوى قوة المراقبين الدوليين، الذين رابطوا عند معبر رفح بين العامين 2005 و2007.
ويتضمن الاقتراح التفصيلي، تشكيلة القوة وصلاحياتها، والقوانين الدولية التي تعمل بموجبها، وتنصح الخارجية حكومتها، بأن تتشكل القوة من قوات أوروبية، من ضمن سلسلة خيارات، تشمل الولايات المتحدة وكندا، وقوات من الناتو وقوة من الأمم المتحدة، ولكن في كل الحالات، قال الخارجية إن على مصر أن تكون شريكا فعالا ومركزيا في موضوع القوة الدولية.
من جانبه، رفض القيادي في حركة "حماس" إسماعيل رضوان "تواجد أي قوة أجنبية على أراضي قطاع غزة".

nadia.saeddeen@alghad.jo
barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الطريق لتصفية القضية. (ابو خليل الكزاعير)

    الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2014.
    نشر قوات دولية ، يعني تدويل القضية ...... وتدمير الحلم الفلسطيني في انشاء ، واقامة دولة فلسطينية مستقلة ......... وذلك من خلال نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة ....... وفرض الاستسلام ، والخنوع ، والخضوع ، والاذلال ، على ابناء الشعب الفلسطيني.