جودة يشارك في اجتماعات وزراء الخارجية العرب

القاهرة: اتفاق عربي على اتخاذ "اللازم" لمحاربة داعش

تم نشره في الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2014. 12:05 صباحاً

القاهرة - اتفق وزراء الخارجية العرب أمس، على اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمواجهة تنظيم "داعش" والتعاون مع كل الجهود الدولية والإقليمية والمحلية لمحاربة الجماعات المتشددة.
وأيد الوزراء أيضا في البيان الختامي لاجتماعهم في القاهرة قرار مجلس الأمن الدولي الصادر الشهر الماضي، والذي يطالب الدول الأعضاء بالتحرك لوقف تدفق الدعم اللوجستي والعسكري والمالي للمتطرفين في العراق وسورية.
وكان العراق قد اقترح مسودة قرار على جامعة الدول العربية لمساندة جهوده في التصدي لمقاتلي "داعش".
وتنص مسودة القرار على أن أفعال تنظيم "داعش" ترقى لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
فيما أكدت مصادر دبلوماسية في وقت سابق أنه من المرجح أن توافق الجامعة العربية على دعم الجهود الأميركية ضد تنظيم داعش.
ودعا الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب إلى أن يتبنى هذا الاجتماع قرارا واضحا وحاسما لمواجهة شاملة عسكرية وسياسية للإرهاب.
وقال مصدر مسؤول في الجامعة العربية إن القرار العربي يتضمن التنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية لمواجهة التنظيم المتطرف.
وقال العربي أمام الوزراء العرب إنه يتعين على وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم "اتخاذ القرارات الشجاعة لمواجهة الظواهر السرطانية والإرهابية التي تهدد كيانات بعض الدول"، في إشارة إلى تنظيم "داعش" المتطرف.
وأضاف "المطلوب هو اتخاذ قرار واضح وحاسم لمواجهة شاملة عسكريا وسياسيا وفكريا وثقافيا واقتصاديا" لهذه الظواهر الإرهابية..
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، إن "دورة مجلس الجامعة العادية 142 تأتي في وقت نشهد فيه تحديات جساما، وتهديدا جسيما لأمننا القومي العربي، وتشويها خطيرا لقيم ديننا الإسلامي الحنيف السمحة وثقافتنا العربية الغنية التي تزخر بأسمى المثل الإنسانية العليا والأطر الأخلاقية الفضلى".
وأضاف في كلمة لدى ترؤسه وفد الأردن لاجتماعات الدورة العادية رقم 142 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية "إننا نشهد تمددا لتنظيم إرهابي على مساحات من أراضي دول عربية شقيقة وعزيزة، يقوم بأبشع الممارسات وممارسة الإجرام والقتل المنظم باسم الدين، والدين من كل الموبقات التي تقارفها هذه العصابات المجرمة براء".
وقال إن "تشكيل الحكومة الجديدة الجامعة في العراق الشقيق واستعادة قوة ووحدة الصف الوطني فيه، سيفضي الى محاصرة الإرهاب والتطرف شأنه في ذلك شأن إنهاء المأساة المستحكمة في سورية منذ نحو الأربع سنوات، في إطار حل سياسي يحقق تطلعات الشعب السوري وآماله وينتقل به الى وضع سياسي جديد يستعيد من خلاله لحمته الوطنية ويرمم نسيجه المجتمعي، ويعيد عبره الأمن والاستقرار الى سورية، وسيؤدي ايضا الى محاصرة هذا الارهاب واجتثاثه فهو ممتد من الأراضي العراقية الى السورية وبالعكس".
وأكد جودة أن "القضية الأساس ستبقى قضية فلسطين وأن الحل الدائم والعادل للقضية الفلسطينية، يكون من خلال تجسيد حل الدولتين الذي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة والناجزة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا القدس واللاجئين والأمن والحدود والمياه طبقا للمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية".
وقال إن "العدوان الإسرائيلي الغاشم الأخير على قطاع غزة، والذي أدنّاه بوضوح وقوة وعملنا، من خلال عضويتنا الحالية في مجلس الأمن على وقفه فورا، يشكل دليلا ملموسا على هشاشة وسيولة الأوضاع وقابليتها للتفجر في أي وقت بغياب تحقيق الحل الدائم هذا".
وجدد جوده التعبير عن التقدير العالي للمبادرة المصرية التي أدت الى تحقيق اتفاق وقف اطلاق النار الأخير، ومساندة مصر الشقيقة في مساعيها الخيرة الرامية الى إيجاد تهدئة مستدامة، والى فك الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة وإعادة إعمارها، مشددا على أنه يتعين على العالم بأسره ان يدرك أن الوسيلة الوحيدة التي تكفل عدم تجدد العدوان الاسرائيلي والأعمال القتالية في غزة تتمثل في إنجاز حل الدولتين سريعا.
وأضاف أنه يتعين علينا العمل على انتاج مواقف عملية ومختلفة وواقعية تؤدي الى استئناف المفاوضات الجادة والملتزمة والمحددة بسقف زمني، المستهدفة لإنجاز حل الدولتين هذا، وفي اجواء تسمح لها ببلوغ غايتها سريعا من خلال الامتناع عن الإجراءات أحادية الجانب كلها وفي المقدمة منها الاستيطان والاعتداءات الاسرائيلية الممنهجة والمدانة التي تستهدف القدس الشرقية ومقدساتها وأهلها، والتي نتصدى لها في الأردن بكل ما أوتينا في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية على المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس التي يباشرها جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي سنستمر بالتصدي لها بكل السبل المتاحة لنا.
وقال وزير الخارجية إن الوضع في كل من دولتي ليبيا واليمن الشقيقتين، يتطلب منا أن نتخذ كافة الخطوات المطلوبة لدعم الشرعية في هذين البلدين ونصرة حكومتيهما ليعود البلدان لممارسة الدور المطلوب منهما على الساحتين العربية والدولية.-(بترا-العربية نت)

التعليق