ما أسباب فصام الشخصية؟

تم نشره في الثلاثاء 9 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • الشيزوفرينيا اضطراب عقلي يصيب حوالي واحد من كل مئة شخص - (أرشيفية)

عمان- يعرف الفصام أو الشيزوفرينيا بأنه اضطراب عقلي يصيب حوالي واحد من كل مئة شخص، وأكثر المصابين به تتراوح أعمارهم بين 15 و35 سنة.
ومع ذلك فهو من الممكن أن يبدأ في أي عمر وهو يصيب الذكور والإناث بنفس النسبة حيث تصل الإصابة به إلى 1 بالمائة من سكان العالم، ويكون أكثر في المدن منه في المناطق الريفية كما يكون أكثر بين الأقليات العرقية.
أسباب الفصام
توجد مجموعة من العوامل والتي تختلف من شخص لآخر:
- الجينات: واحد من كل عشرة أشخاص مصابين بالفصام يكون أحد والديه مصاب بالمرض، كما أن دراسات التوائم تشير إلى تأثير الجينات حيث تكون النسبة عالية في إصابة التوأم الثاني عند إصابة الأول بالفصام وذلك في التوائم التي تنشأ من بويضة واحدة، وبالنسبة للتوائم غير المتطابقة والتي تنشأ من بويضتين فتكون نسبة إصابة الثاني أقل وذلك عند المقارنة بنسبة الإصابة في التوائم المتطابقة وتكون النسبة في الإخوة غير التوائم أقل منها في التوائم، ويوضح هذا أن الفرق هو بسبب الجينات أكثر من التربية و التنشئة.
- تغيير في التركيب الطبيعي التشريحي للدماغ: أظهرت الدراسات أن المصاب بالمرض له حجم دماغ أقل من الصحيح غير المصاب، ونقص حجم الدماغ يكون بشكل خاص في مراكز الدماغ والذاكرة والإدراك الحسي والتفكير والتركيز، إضافة إلى دلائل تشير إلى نقص في كمية النسيج العصبي أو عدم اكتمال نمو النسيج للدماغ.
- حسب بعض الدراسات، فإن حوالي ثلث حالات المرض تحدث في العائلة، وبالتالي فدور الوراثة في حدوث المرض موجود كما ان الاستعداد الوراثي للإصابة بالمرض يمهد لحدوث المرض في حالة توفر عوامل معينة مثل الإصابة بالعدوى من أمراض فيروسية تؤدي لتغيير في كيميائية الدماغ، أو التعرض لحادثة أو صدمة نفسية أو جسدية عنيفة، أو التعرض للإساءة الجسدية والعنف وسوء المعاملة في مرحلة الطفولة.
- حسب بعض نتائج الدراسات، فإن فرصة إصابة الأطفال بالمرض تزيد بنسبة 8-18 % إذا كان أحد الوالدين مصابا بالمرض مقارنة بالأطفال العاديين، كما أن هذه النسبة تزداد إلى 15-50 % إذا كان كلا الوالدين مصابا بالمرض كما أن تبني هؤلاء الأطفال من قبل أبوين بالمرض لا تحمي الطفل من الإصابة بالمرض مما يدل على دور قوي للوراثة في الإصابة بالمرض.
وبدليل الدراسات التي أجريت على الأطفال التوائم حيث أظهرت الأبحاث أن إصابة أحد التوأمين بالمرض يؤدي إلى احتمال إصابة التوأم الآخر بالمرض وبنسبة تتراوح ما بين 50-60 %.
- المخدرات والكحول: استعمال المخدرات مثل عقار الهلوسة LSD والامفيتمينات Amphetamine والحشيش وكذلك الكحول أحيانا تكون مصحوبة بالفصام.
-الإجهاد: لوحظ أنه قبل فترة وجيزة من بداية أو زيادة الأعراض سوءا وجود صعوبات وضغوطات في الحياة مثل حوادث السيارات، أو حالات الوفاة أو مثل صعوبات العمل أو الدراسة أو صعوبات طويلة الأمد مثل التوتر الأسري.
- الحرمان وسوء المعاملة: في مرحلة الطفولة تشير بعض الأدلة إلى أن الحرمان وسوء المعاملة في الطفولة يمكن أن يساعد على الإصابة بالفصام، وبصورة عامة فإن كثيرا من المصابين بالفصام قادرون على الاستقرار والعمل ولا يذهبون إلى المستشفى ولهم علاقات دائمة. ونسبة من هؤلاء يتحسنون تماما مع الوقت ونسبة أخرى تتحسن مع بقاء بعض الأعراض والبعض يظل يعاني من أعراض مستمرة.

أحمد جمعة
الطب النفسي
www.altibbi.com

التعليق