عبيدات: "إصلاح الإخوان" تمرد على الجماعة

تم نشره في الثلاثاء 9 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • مقر جماعة الإخوان المسلمين في عمان-(أرشيفية)

هديل غبّون

عمان -  وصف رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الدكتور نواف عبيدات، ما عرف بمؤتمر إصلاح الجماعة الثاني، بـ"التمرد" على الجماعة، فيما أكد أن "شورى الإخوان" أنهى مناقشاته بشأن المبادرة الأردنية للبناء "زمزم"، وأن القرار الآن لدى المحكمة المركزية.
وقال عبيدات، في تصريحات لـ"الغد" أمس عن المؤتمر الذي عقد السبت الماضي في مجمع الإسراء الطبي وطالب بحل القيادة الحالية للجماعة، إن "هذا المؤتمر يعبر عن التمرد والخروج عن الجماعة"، و"إن أي مطالب يجب أن يبت فيها عبر مجلس الشورى ويؤخذ رأيه بها".
ولم يستبعد عبيدات أن تطرح قضية المؤتمر، ضمن جدول أعمال جلسة مجلس الشورى المقبلة المحتملة في الخميس الأخير من الشهر الحالي.
وكان الناطق الرسمي باسم الإخوان ونائب المراقب العام القيادي زكي بني ارشيد امتنع عن التعليق على المؤتمر.
وفي سياق متصل، أكد عبيدات أن "شورى الإخوان" فرغ من نقاش ملف "زمزم" وتقرير لجنة المساعي الحميدة التي ترأسها القيادي الدكتور عبداللطيف عربيات، ولم يطرأ أي تغيير على توصياته، رغم ما قال إنه "تباين وجهات النظر" بين أعضاء الشورى حوله.
وخلص التقرير إلى الحصول على تعهد من أعضاء "زمزم" من الإخوان، بأن المبادرة ليست خروجا عن الإخوان، وأنها ليست تنظيما أو حزبا موازيا.
وبين عبيدات أن المجلس الآن لا يتدخل في توجهات وقرارات المحاكم الداخلية، وأن للمحكمة "صلاحيات الاسترشاد" بتوصيات اللجنة"، موضحا أن "شورى الإخوان" لن يناقش القضية مجددا في جلساته.
وأردف قائلا "لا نوجه عمل المحكمة ولا نعطله احتراما للمؤسسية الداخلية .. اكتفينا من مناقشة زمزم في المجلس".
وكانت المحكمة العليا الإخوانية فسخت قرار المحكمة المركزية "لأسباب إجرائية" بعد أسابيع من تقديم كل من منسق "زمزم" الدكتور ارحيل الغرايبة ومسؤول الملف السياسي للمبادرة الدكتور نبيل الكوفحي ومسؤول العمل الاجتماعي فيها الدكتور جميل الدهيسات استئنافا لقرارات فصلهم الأولية الصادرة عن المحكمة المركزية قبل إحالتها للمحكمة العليا.

hadeel.ghabboun@alghad.jo 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاصلاح يبدأ من الداخل (د. ابراهيم رواشدة)

    الثلاثاء 9 أيلول / سبتمبر 2014.
    مطالبة الاخوان بالاصلاح للبيت الداخلي للجماعة يعد تمردا على الجماعة . ومشاركة الدولة في الحد من انتشار الارهاب الديني يهدد امن واستقرار الاردن . اما مطالبة النظام بالاصلاح ومطالبة النظام باشراك الجماعة بصنع القرار يعد حقا من حقوق الجماعة . الم يئن الاوان بعد للحد من انتشار ظاهرة ... والتربح من قضايا الامة والرقص على دماء الشهداء ؟
    الازداوجية والكيل بمكيالين هي السمة اللصيقة بالحياة الحزبية في الاردن . واعتقد ان اي اصلاح حقيقي وتحول نحو التعددية والديموقراطية يجب ان يبدأ بقانون ينظم الحياة الحزبية ويجب تجريم كل الاحزاب المشكلة على اساس عرقي او ديني او مذهبي . واعتقد انه قد ان الاوان للابتعاد عن المراهقة السياسية والاعتراف بان الحراك الشعبي الاردني حراك واع ووطني ولكنه لا يمتلك الخبرة الكافية للحد من هذه الظاهرة للاحزاب ان بقي متمترسا خلف نظرية الاصطفافات السياسية المستهلكة والسخيفة . حيث اصبح من العيب التعامل مع الربيع الاردني بمنطق الموالاة والمعارضة . فالمعارضة الواعية تعد موالية للدولة واستقرارها والموالاة التافهة تعد عدوا لاستقرار الدولة وكذلك الامر بالنسبة لمعارضة لا تعترف بنداءات اصلاحها من الداخل ليست جديرة بالثقة لتصبح شريكه في صنع القرار . والجميع يعلم خطورة استبدال استبداد الانظمة الوظيفية بالاستبداد الايدلوجي .